كاسل السياحة والفندقة

كاسل السياحة والفندقة

كيف يتم الوعظ فى الكنائس؟ تعرف على مكونات ووظيفة الإنبل

كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون المناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا

وزارة السياحة والآثار

يتكون الأنبل من ثلاثة عناصر أساسية ( مقصورة – الدرج – أعمدة ) حاملة للشرفة ، وعلى هذا يمكن تقسيم الأنبل حسب علاقة هذه العناصر ببعضها فى المسقط الأفقى إلى نوعيين رئيسين ( محورى – مركزى) كما يمكن تقسيمه حسب الحالة الإنشائية إلى( حجرى – خشبي – رخامى) .

أولاً : تصنيف الأنبل حسب المسقط الأفقى ( محورى و مركزى) :

1 - ينقسم الأنبل المحورى إلى نوعين ( محورى منفصل – محورى متصل):-

أ - محورى منفصل : يتميز بمقصورة مستقيمة الجوانب ملحقة به ، وممتدة من الشرق إلى الغرب ونجد أن الشرفة والأنبل كليهما مصنوعان من الرخام الأبيض ، ومزخرفتان بالزهور ، أو مطعمتان بالعاج أو الصدف الفاخر أو الفسيفساء الملونة ، أو من الخشب المزخرف المطعم ، وفى بعض الأحيان نجد درجًا من السلالم يصعد من خلالها إلى الأنبل ، بينما نجده فى أغلب الحالات له سلم متحرك ، و نجده دائمًا يرتكز على مجموعة من الأعمدة خمسة عشر عمود فى كنيسة المعلقة منها اثنين ملتصقين فى جسم الأنبل يمثلان القديس مرقس ولوقا أما الأعمدة الثلاثة عشر الباقية فالأول الذى يقف فى المقدمة يشير إلى السيد المسيح أما الاثني عشر فإلى التلاميذ ، وخمسة عشر عمود أيضًا بأنبل كنيسة القديس أبى سيفين بالفسطاط اثنى عشر عمود منهم على عدد تلاميذ السيد المسيح ويقال أن هناك عمود لمتياس بدلاً من يهوذا وعمود لما رمرقس ، وعمود للقديس لوقا الطبيب  أما فى أنبل القديس أبى سيفين بحارة زويلة يرتكز الأنبل على ستة أعمدة حيث يشير عدد الأعمدة إلى خلق الله العالم فى ستة أيام ، وفى أنبل كنيسة الأنبا شنودة يرتكز على ثمانية أعمدة ويشير هذا الرقم إلى خليقة جديدة ويمز أيضًا إلى الثمان تطويبات التى ذكرها السيد المسيح.

أما فى كنيسة أبى سرجة والقديسة بربارة يرتكز على عشرة أعمدة ، حيث يرمز رقم(10) الى الوصايا العشر .

وأنبل كنيسة مارمينا بفم الخليج يرتكز على اثنى عشر عمود وهم عدد التلاميذ ، أما فى أنبل الكنيسة البطرسية ، وكنيسة السيدة العذراء الدمشيرية ، يرتكز الأنبل فى كليهما على عمودين حيث يشير هذا الرقم إلى عمل السيد المسيح فى مصالحة الأرضيين مع السمائيين وأيضًا يرمز إلى الوحيين والشريعة اللذان تسلمهما موسى عليه السلام ، أما فى كنيسة دير الملاك ، وكنيسة العذراء بحارة زويلة ، يرتكز الأنبل على أربعة أعمدة إشارة إلى الأربعة بشائر للقديسين ( متى ، مرقس ، لوقا ، يوحنا) وعادة ما يرمز إليهم بتماثيل ، ونقوش بأشكال محددة وهى ( نسر ، أسد ، ثور ، إنسان) ويطلق عليهم الأربعة أرواح غير المتجسدة  التى تعلو هذه الأعمدة، ويعتبر السلم  الوسيلة الوحيدة للصعود إلي الأنبل ، ومن أمثلة ذلك أنبل كنيسة المعلقة وكان هذا الأنبل له اثنا عشر درجة لم يتبقى منها سوى أربع درجات، أنبل كنيسة المرقسية بالمنشية له ثمانى عشر درجة  ، أنبل كنيسة أبى سيفين بالفسطاط له ثمانى درجات ، وأنبل كنيسة القديسة بربارة له سبع درجات ،وبالمثل أنبل كنيسة أبى سرجة ، وأنبل كنيسة القديسة برباره له سبع درجات ، وأما بالنسبة لكنيسة الأنبا شنودة فله سلم متحرك يتكون من ست درجات ، وأنبل كنيسة مار مينا بفم الخليج يتكون من سبع درجات  ، وأنبل كنيسة أبى سيفين بحارة زويلة له سلم متحرك  . أما بالنسبة لدرجات الأنبل فهى اختلفت من أنبل إلى آخر حيث وجدنا أنبل ذا أربع درجات ، وست درجات ، وثمان درجات ، وثمانى عشر درجة ، وواحد وعشرون درجة وكل هذه الأرقام تشير إلى أشياء تخدم العقيدة المسيحية ، وعلى سبيل المثال فى أنبل كنيسة الأمير تادرس المتبقى منه سبع درجات ، حيث أنها تشير إلى الدرجات الكهنوتية السبعة .

ب – محورى متصل :

ويندر وجوده  متصلاً إلا أنه توجد بعض الاجتهادات المبسطة للأنبل الحائطى ، ومن أمثلة ذلك أنبل كنيسة عذراء النياح ، بشارع القائد جوهر بالإسكندرية بحى المنشية الصغرى 

2 - الأنبل المركزى :.

ينقسم إلى نوعين ( مركزي منفصل و مركزي متصل).

أ - الأنبل المركزى المتصل :

وهو الأكثر شيوعًا ، حيث يلتف درج الأنبل الحلزونى حول أحد الأكتاف ، أو الأعمدة من الناحية الشمالية الشرقية فى صحن الكنيسة ، وبذلك يمكن تحميل المقصورة على العمود مباشرةً ، ومن أمثلة ذلك أنبل الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية بالدرب الواسع ، أنبل كنيسة مارسابا بالإسكندرية ، وأنبل كنيسة المرقسية بالإسكندرية الرمل الذى يرتكز على عمود ، واحد حيث يشير هذا الرقم إلى الله الواحد ، وأنبل كنيسة سانت كاترين بالمنشية ، وأنبل كنيسة البشارة بالمنشية ، وأنبل كنيسة العذراء بالمنشية شارع مارجرجس الطويل ، وأنبل كنيسة السبع بنات بالمنشية .

( ب ) الأنبل المركزى المنفصل :

حيث يكون الأنبل عنصرًا منفصلاً بذاته ، تتلف درجاته بشكل حلزونى حول محور أو عمود خشبى أو رخام ، الذى يحمل المقصورة أو شرفة الوعظ ومن أشهر أمثلته أنبل كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم.

** الأنبل حسب الحالة الإنشائية :-

يمكن تصنيف الأنبل حسب مادة الإنشاء حيث استخدم كثير من المواد الخام مثل الحجر ويذكر أنه أقدم المواد التى استخدمت لعمل الأنبل ومن أمثلة ذلك أنبل الأنبا أرميا بسقارة ، وأنبل الدير الأبيض .

ونجد أيضًا الأنبل الرخامى وهو الأكثر شيوعًا فى الكنائس القبطية ويكون غالبًا محورى منفصل ،  مثل أنبل كنيسة المعلقة وأنبل كنيسة أبى سيفين ، وأنبل كنيسة أبى سرجة ، وأنبل كنيسة القديسة بربارة ، وأنبل كنيسة مارمينا بفم الخليج واتضح الرخام فى منابر عصر النهضة وخاصة فى إيطاليا مثل أنبل معمودية " بيزا " .

وبرع الفنان أيضًا فى صنع الأنبل الخشبى ، وقد وجدت العديد من النماذج للأنبل الخشبى ، سواء القائم على عمود منفصل كالأنبل بكنيسة السيدة العذراء المغيثة بحارة الروم ، والأنبل بكنيسة أبى سيفين بحارة زويلة ، وأنبل كنيسة الأنبا شنودة بالفسطاط وأنبل الكنيسة المرقسية بشارع كلوت بك ، وأنبل كنيسة سانت كاترين بالإسكندرية بالمنشية ، وأنبل كنيسة العذراء بشارع جرجس الطويل بالمنشية ، وأنبل الكنيسة المرقسية بالمنشية

** وظيفة الأنبل :

وهو عبارة عن شرفة مرتفعة يقف عليها الأسقف أو القسيس، للوعظ أو قراءة
الخطب  ،  وله عدة استخدامات طقسية يمكن حصرها فى الأمور التالية ـ قراءة فصول من الكتب المقدسة ، وترديد آيات المزامير " الزبور" بألحانها 0 وفى ذلك تقول الدسقولية (ليكن الموضع الذى تقرأ عليه الفصول خارجًا قليلا عن المذبح من بحرى ـ تلقى من عليه منشورات أو عظات الأسقف) ويذكر سقراط المؤرخ (380- 450م) أنة كانت عادة البطريرك "يوحنا ذهبى الفم" أنه يعظ وهو جالس فوق الأنبل

تى يمكن للشعب أن يسمعه بوضوح حيث لم تكن ثمة مكبرات صوت – تتلى من عليه بعض نداءات الشماس مثل التسريح (أى الأمر بالانصراف)-وأحيانًا تلاوة الزبتيخا (أسماء الراقدين) المتوفين المطلوب عمل تراحيم لهم.

  تلاوة صلوات الساعة الثانية عشرة يوم الجمعة العظيمة وتذكر الكتب الطقسية أنه فى نهاية هذه الساعة ينزلون من الأنبل لإجراء طقس الدفنة 0 إشارة لإنزال جسد السيد المسيح من على الصليب وحمله ووضعه فى القبر0

** مكان الأنبل :

أما بالنسبة للمكان الذى يوضع فيه الأنبل داخل الكنيسة ، فى الجانب البحرى من مقدمة صحن الكنيسة كما سبق وأشرنا استنادًا إلى الدسقولية قوانين الرسل ( باب 35)0 أى عن يمين الهيكل في الجانب الشمالى الشرقى ، وليس داخله "لأنه فى الفردوس الجنة" حيث يرمز الهيكل – سيبطل التعليم ويتفرغ المؤمنون للعبادة والتسبيح الدائم، وهو المكان التقليدي القبطى له ومن أمثلة ذلك أنبل الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية  كما انه يوجد في بعض المواضع في الجانب الشمالى الغربى ومن أمثلة ذلك أنبل كنيسة مار جرجس ببرما وتذكر بعض المراجع أنه فى بعض الكنائس القبطية القديمة  . يوجد أنبلان أحدها يقرأ من عليه الرسائل والإنجيل ، أما الآخر للوعظ ومن أمثلة ذلك بكنيسة الأنبا بيشوى بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون ، حيث يوجد أنبل فى الركن الشمالى الغربى والآخر فى النهاية الشرقية ويقال أن الغربى كان يستخدم فى طقس "خميس العهد"   ، حيث أن حوض اللقان كان موضوعًا فى هذا القسم من الكنيسة، أما الآخر للوعظ والقراءات  وقد حذت الكنيسة الأنجليكانية حذو الكنائس الشرقية ، عندما أقامت الأنبل فى الجانب الشمالى البحرى من الصحن  بالقرب من الخورس ، أما فى الكنيستين اليونانية والسريانية يقام فى وسط الكنيسة تجاه المائدة ، وينصب على أربعة أعمدة ويرقى إليه بدرج فى جهة الشرق والغرب معا ويكون سطحه مستويًا ليجلس أو يقف عليه الأسقف  أو القسوس أو الشمامسة ، أو غيرهم من درجات الأكليروس ، وقد يشاهد أيضا فى الكنائس الرومية القديمة أنبلان بدلاً من الأنبل الواحد أحدهما عن اليمين لقراءة الإنجيل والآخر على الشمال لقراءة الرسائل. وقد برعت الكنائس التى على النسق الغربى فى جعل الأنبل تحفة فنية رائعة مثل " أنبل معمورية بيزا بإيطاليا " طراز قوطى" ،وأنبل كاتدرائية سيينا بايطاليا .

وأنبل كنيسة سانت بارتلوميو بمدينة بيستويو ، وجد ير بالذكر أن الكنائس الغربية تعددت بها وضعيات وطرق معالجة الشرفات الخاصة بالأنبل وقد يدمج المعمودية مع الأنبل فى بيزا ايطاليا ودمجه مع الأيقونستاس فى كنيسة كنتوريا ، أوقد يأخذ ركنًا حائطيًا كما فى أكسفورد ، وقد يأتى بشكل وحدة منفصلة  بشكل الكاس كباتويل. 

ونجد أنبل الدير الأبيض قديمًا موضوعًا داخل كشك مستطيل تعلوه قبة وهو قائم فى منتصف المسافة تقريبا وكان من رأى " مونيريه دى فيلار" أن ذلك المبنى الذى أزيل الآن يعود إلى أوائل القرن الثالث عشر والمنابر بوجه عام فى مصر تقام فى الجانب الشمالى من  الصحن فى اتجاه الطرف الشرقى . ويظهر ذلك بوضوح فى كنيسة الست مريم بدير السريان فالأنبل قائم فى الخورس فى الجانب الشمالى وأيضا بد ير الأنبا بيشوى ، وكنيسة المعلقة يقع أنبلها فى الجهة الشمالية الشرقية وبالمثل أبى سرجه والقديسة برباره وكنيسة أبى سيفين وكنيسة سانت كاترين بالإسكندرية ، وكنيسة القديس مرقس بالرمل وكنيسة مارسابا.

ونجد الأنبل فى كنائس"الأرثوذكس" يوجد فى الصحن متجهًا الى الشرق ، وفى كنائس" الكاثوليك " نجده يوجد فى وسط الصحن ، وفى كنائس" البروتوستانت " لا يوجد إلا فى  كنائس" Spiscalaf". 

وبعد هذا العرض السريع لأنواع الأنبل من حيث المسقط الأفقى ، ووظيفته ومكان تواجده داخل الكنائس ، يتبين لنا مدى التقارب بينه وبين المنبر داخل المسجد مع الاختلاف البسيط.

خبز أمريكى بخميرة مصرية قديمة عمرها 4500 سنة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

دراسة أثرية للدكتور حسين دقيل الباحث الآثارى بوزارة السياحة والآثار تؤكد دخول الخميرة المصرية القديمة فى عمل خبز أمريكى بواسطة العالم الأمريكى (شيموس بلاكلى) الذى  استطاع أن يُعد رغيف خبز باستخدام خميرة مصرية قديمة عمرها 4500 سنة

ويشير الدكتور حسين دقيل إلى أن (شيموس بلاكلى) منذ أن رأى مومياء مصرية لأول مرة عندما كان طفلاً، أصبح لديه فضول نحو الأشياء في مصر القديمة واستطاع (بلاكي) استخراج الخميرة من مسام أحد الأواني الفخارية التي استخدمها قدماء المصريين وقد جاءت تجربته من خلال مشروع بحثي أجراه في ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة بالتعاون مع عالمة المصريات، سيرينا لوف، وعالم الأحياء المجهرية، ريتشارد بومان وكان على الدكتورة لوف تجميع البيانات من الفن القديم والكتابة وعلم الآثار لفك تشفير طرق الخبز الخاصة بهم.

ويضيف الدكتور دقيل أن المغامرة بدأت عندما ذهب (بلاكلي) لمتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومتحف بيبودي في كاليفورنيا في محاولة لجمع الخميرة من مسام إناء فخاري مصري قديم ووجد أن الخميرة رائعة وتمتلئ بالهواء وترتفع بشكل مذهل، أما رغيف الخبز، الذي نجح في إعداده، فوصفه بقوله إنه: "خفيف للغاية وملئ بالفجوات الهوائية وذو مذاق رائع ورائحة ذكية" وقد تم استخلاص الخميرة من الإناء الفخاري من خلال عملية دقيقة، حرص من خلالها على عدم إلحاق أي ضرر بالإناء.

وباستخدام تقنية تعقيم دقيقة نجح في التقاط جزيئات الخميرة النائمة والبكتيريا من داخل مسام الإناء الفخاري كما تم استخراج عينات من بقايا الجعة وعناصر خاصة بصناعة الخبز التي شاع استخدامها آنذاك ثم تم فصل عينة الخميرة باستخدام تقنية دقيقة للغاية وأجهزة تعقيم بالأشعة فوق البنفسجية وأدوات تعقيم وحاويات صغيرة.

ويتابع بأن بلاكلى نجح باستخدام مطحون الشعير وقمح (إينكورن)- وحيد الحبة المستخدم في مصر القديمة المعقم في إيقاظ عينة الكائنات الحية الدقيقة، ليضيف بعدها زيت الزيتون والماء للخميرة المعاد إيقاظها مع استخدام درجة حرارة عند 94 درجة فهرنهايت وقام بعمل الكثير من العجين المخمر، لكن هذا كان مختلفًا فقد كانت الأرغفة القديمة أكثر حلاوة ومضغًا من العجين المخمر الحديث

كاسل السياحة والفندقة تتقدم بخالص التهنئة لتعيين الاستاذ الدكتور محسن محمد نجم الدين أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الادنى القديم وكيلا لكلية الآثار جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب

كتب د. عبد الرحيم ريحان

كاسل السياحة والفندقة  تتقدم بخالص التهنئة لتعيين الأستاذ الدكتور محسن محمد نجم الدين أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم وكيلًا لكية الآثار جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب

  • الأستاذ الدكتور محسن نجم عضوًا فى العديد من الجمعيات والهيئات العلمية منها عضوية الإتحاد العام للآثاريين العرب من عام 2002، عضو مجلس إدارة مكتبة جمعية الآثاريين العرب بالقاهرة، عضو بعثة حفائر جامعة القاهرة فى منطقة عرب الحصن (بالمطرية) موسم 2009/2010، نائب رئيس حفائر كلية الآثار بتونا الجبل بمركز ملوي بالمنيا، عضو لجنة المتاحف بكلية الآثار جامعة القاهرة، منسق جامعة القاهرة للمشروع الرئاسي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية (مودة)، المنسق العام لجامعة القاهرة مع جامعة شاندونغ بجمهورية الصين منذ عام 2016، عضو شرفى لمدرسة علم الخطوط بـ ( لوبليانا – سلوفينيا )

2- أشرف على رسائل علمية بكلية الآثار ومنها المشاركة فى الإشراف على رسالة ماجستير بعنوان "المراكب ومدلولاتها فى مراكز حضارات الخليج العربى وشبه الجزيرة العربية ( دراسة أثرية تحليلية ) ورسالة ماجستير بعنوان " الزخارف  الهندسية فى فنون مصر القديمة والإسلامية ـ دراسة فنية مقارنة )" والمشاركة في الإشراف على رسالة ماجستير بعنوان" مناظر حملة القرابين في مصر وبلاد النهرين منذ نهاية الألف الرابع حتي نهاية الألف الثانى قبل الميلاد ـ دراسة فنية مقارنة "

  • شارك فى مؤتمرات علمية منها المؤتمر الأول لجمعية الآثاريين العرب "التواصل الحضارى بين أقطار العالم العربي" القاهرة 1998 حضور وعضو فى اللجنة التنظيمية، المؤتمر العاشر للإتحاد العام للآثاريين العرب "دراسات في أثار الوطن العربى الحلقة التاسعة" القاهرة 2007 المشاركة ببحث وعضو في اللجنة التنظيمية، المؤتمر الدولى الأول "الجيزة عبر العصور" بجامعة القاهرة 2007م، المؤتمر الدولى الثانى " اللابيرانت 2009 وآثار هوارة بين الماضى والحاضر ونظرة إلى المستقبل " والذى عقد بجامعة القاهرة أبريل 2009 حضور وعضو فى اللجنة التنظيمية، مؤتمر التاريخ القديم الدولى المنعقد فى مدينة جينان – الصين (جامعة شاندونج) أغسطس  2015 ، ورشة العمل المنعقدة فى جامعة كانساى – أوساكا – اليابان يناير 2016، المؤتمر الدولى للعمارة فى دول الحرير – جامعة موكو جاوا – أوساكا – اليابان يوليو 2016، الملتقى الأول لآثار السعودية – الرياض – نوفمبر 2017

 

  • فاز بجائزة أ.د عبد الرحمن الطيب الأنصارى عام 2018 للاتحاد العام للآثاريين العرب وهى الجائزة الذى يمنحها الاتحاد لأفضل عمل علمى يتناول علاقة الوطن العربى بشبه الجزيرة العربية فى مجال الآثار والحضارة

كاسل السياحة والفندقة تتقدم بخالص التهنئة لتعيين الاستاذ الدكتور محسن محمد صالح محمد الاستاذ بقسم الترميم بكلية الآثار جامعة القاهرة وكيلا للكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث

كتب د. عبد الرحيم ريحان

البريد الالكتروني:        عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.    

اللغات:                     الإنجليزية– البولندية - الفرنسية

ثانيا: الدرجات العلمية وتاريخ الحصول عليها والجهة المانحة 

 

الدرجة العلمية

عنوان الرســــــــــــــــــالة التخصص

سنة الحصول علي الدرجة

الكلية-المعهد

الجامعة

دكتــــوراه

Investigation of the destructive factors and study of the conservation methods for Al-Foustat city ruins.

2003

 

معهد ترميم وصيانة المقتنيات الثقافية والفنية- كلية الفنون الجميلة

 

جامعة نيكولاس كوبرنيكوس

- بولندا

الماجســتير

"دراسة تأثير التربة علي تلف المنشآت الأثرية في مدينة القاهرة وكيفية صيانة هذه المنشآت تطبيقا علي مواقع أثرية

1996

 

كلية الآثار

 

 

جامعة القاهرة

 

ليسانس

ترميم الآثار

1990

كلية الآثار

جامعة القاهرة

ثالثا : التدرج الوظيفي

السنة

جهة العمل

الوظيفة

2018م

جامعة القاهرة

المشرف علي المباني الاثرية لجامعة القاهرة ومتابعة صيانتها والحفاظ عليها

1435هـ - 2014م

كلية الآثار – جامعة القاهرة

استاذ

1432هـ -2011م

كلية السياحة والآثار- جامعة الملك سعود

استاذ مشارك

1429هـ - 2009م

كلية الآثار – جامعة القاهرة

أستاذ مساعد

1423هـ - 2003م

كلية الآثار – جامعة القاهرة

مدرس

1416هـ - 1996م

كلية الآثار – جامعة القاهرة

مدرس مساعد

1410هـ - 1990م

كلية الآثار – جامعة القاهرة

معيد

 

- اعارة الي جامعة الملك سعود - المملكة العربية السعودية لمدة ثمان سنوات من 2008-2015م في قسم ادارة موارد التراث والارشاد السياحي بكلية السياحة والاثار.

رابعا : الخبرات والمناصب العلمية والإدارية

 

السنة      

الخبرات والمناصب العلمية والإدارية

2020م

عضو لجنة معاينة المنشآت الغير آيلة للسقوط بأحياء ومراكز محافظة الجيزة

2019-2022م

محكم لجنة ترميم الاثار لفحص الانتاج العلمي لشغل وظائف الاساتذة والاساتذة المساعدين الدورة الـ 13

2019م

محكم لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية STDF Reviewer (http://stdf.eg:8080/users/12516)

2019

عضو هيئة التحرير لمجلة journal of Humanities and Applied Social Sciences (JHASS)

  (http://www.emeraldgrouppublishing.com/services/publishing/jhass/editorial_team.htm

2018

المشرف علي المباني الاثرية لجامعة القاهرة ومتابعة صيانتها والحفاظ عليها

2018

المشرف الفني علي اعمال تطوير جامعة القاهرة ومحيطها الخارجي

1017-2018

عضو هيئة التحرير لمجلة الاتحاد العام للآثاريين العرب

https://jguaa.journals.ekb.eg/journal/editorial.board#edb5

1017-2018

عضو هيئة التحرير للمجلة العلمية لمراكز الترميم والصيانة والميكروفيلم بالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية.

2017- 2018 م

المشرف العلمي لمركز صيانة الآثار والمباني التاريخية ومقتنيات المتاحف لمشروع ترميم وصيانة خمس مباني اثرية بالقاهرة التاريخية. 

2016-2017 م

عضو مجلس الدراسات العليا – كلية الاثار جامعة القاهرة

2016-2019م

محكم لجنة ترميم الاثار لفحص الانتاج العلمي لشغل وظائف الاساتذة والاساتذة المساعدين الدورة الـ 12

2016-2017م

رئيس كنترول الفرقة الرابعة – كلية الاثار جامعة القاهرة

2015- 2016م

عضو لجنة الجودة شئون البيئة وخدمة المجتمع في كلية الاثار جامعة القاهرة

1435 - 1436هـ 2014 - 2015م

عضو بعثة الحفر والتنقيب رئيس فريق الترميم لموقع دادان الخريبة الأثري بمحافظة العلا، حفائر جامعة الملك سعود - كلية السياحة والآثار.

1435 - 1436هـ 2014 - 2015م

عضو بعثة الحفر والتنقيب رئيس فريق الترميم الميداني لموقع قرح المابيات الأثري بمحافظة العلا، حفائر جامعة الملك سعود - كلية السياحة والآثار.

1434 - 1435هـ 2013 - 2014م

عضو بعثة ترميم وصيانة الآثار "المشرف الميداني" بموقع قرية الفاو بوادي الدواسر ، حفائر جامعة الملك سعود - كلية السياحة والآثار.

   1429 - 1434هـ

 2008 - 2013م

عضو بعثة ترميم وصيانة الآثار "المشرف الميداني" بموقع دادان الخريبة الأثري بمحافظة العلا، حفائر جامعة الملك سعود - كلية السياحة والآثار.

   1429 - 1434هـ 2008 - 2013م

عضو بعثة ترميم وصيانة الآثار "المشرف الميداني" بموقع قرح المابيات الأثري بمحافظة العلا، حفائر جامعة الملك سعود - كلية السياحة والآثار.

   1429 - 1434هـ 2008 - 2013م

عضوية عدد من اللجان بقسم إدارة موارد التراث والإرشاد السياحي. كلية السياحة والآثار، جامعة الملك سعود.  

1425 - 1428هـ 2005 - 2008م

عضو بعثة ترميم وصيانة الآثار "المشرف العلمي و الميداني" بموقع سقارة الأثري بمحافظة الجيزة، حفائر جامعة القاهرة - كلية الآثار.

1428هـ - 2008م

عضو اللجنة المنظمة لمؤتمر كلية الآثار " الجيزة عبر العصور"

المنعقد في الفترة من 4 – 6 مارس 2008م. كلية الآثار – جامعة القاهرة

1428هـ - 2008م

عضو اللجنة المنظمة لعيد الخريجين بكلية الآثار- جامعة القاهرة.

 2007 – 2008م

عضو لجنة تأسيس وإعداد ومتابعة معامل الترميم والصيانة بالمتحف المصري الكبير.

2007 – 2008م

ريادة أسرة إشراقه بكلية الآثار للعام الجامعي 2007/2008م.

2007م

عضو اللجنة المنظمة لعيد الخريجين بكلية الآثار- جامعة القاهرة.

2007م

الإشراف المشارك علي الرحلة العلمية لأثار الإسكندرية ورشيد لكلية الآثار, قسم ترميم وصيانة الآثار.

2007م

عضو لجنة إعداد دليل الكلية الممثل لقسم ترميم الآثار.

2007م

المساهمة والمشاركة في إعداد مؤتمر وورشة العمل الدولية الثالثة في

مجال الترميم بعنوان " ثوابت علم الترميم بين التأصيل والرفض"

والمنعقد بكلية الفنون الجميلة ابريل 2007م.

2007م

عضو اللجنة المنظمة كأمين لمؤتمر اليوم الواحد (تطوير   اللوائح الأكاديمية في الدراسات الآثارية و التاريخية في كليات الآثار – الآداب – التربية والسياحة) والمنعقد بكلية الآثار يوم الأربعاء 4/4/2007م

2006 – 2008م

ريادة اللجنة الرياضية بكلية الآثار للعام الجامعي 2006   /2007م., 2007/ 2008م

2006-2007م

رئيس لجنة الموارد البشرية.بوحدة ضمان الجودة والاعتماد بكلية الآثار.

2006 – 2007م

المشاركة في أعمال الحفر والتنقيب وترميم الآثار الحجرية بحفائر كلية الآثار بمنطقة حفائر المطرية- عرب الحصن, القاهرة.

2006م

عضو لجنة إعداد دليل الكلية الممثل لقسم ترميم الآثار.

2006م

عضو اللجنة المنظمة لعيد الخريجين بكلية الآثار- جامعة القاهرة.

2006م

عضو اللجنة المنظمة "لجنة الاستقبال والأعلام والإعاشة" للدورة التدريبية في مجال صيانة وترميم الآثار لوفد جمهورية قيرقيزيا المنعقدة بكلية الآثار في الفترة من 13/4/2006م.إلي 27/4/2006م.

2005 – 2008م

المشرف علي معمل علاج وصيانة الأحجار و معمل التصوير الفوتوغرافي.

2005 – 2006م

ريادة أسرة الفرعون الصغير بكلية الآثار للعام الجامعي2005 /2006م.

2005 – 2007م

المسئول عن أعمال التسجيل والتوثيق العلمي لمشروع ترميم سجلات المتحف المصري المرحلة الأولي والثانية, مركز صيانة الآثار والمخطوطات ومقتنيات المتاحف.

2005م

عضو اللجنة المنظمة لعيد الخريجين بكلية الآثار- جامعة القاهرة.

2005م

عضو اللجنة المنظمة  للدورة التدريبية الخامسة في مجال الآثار  لوفود دول الكومنولث "دولة ارمنيا" و المنعقدة بكلية الآثار في الفترة من 10/4/2005م.إلي 21/4/2005م.

2004 – 2008م

تدريب طلاب بكالوريوس قسم ترميم الآثار بكلية الفنون الجميلة – جامعه المنيا علي ترميم الآثار المستخرجة من الحفائر وكذلك الطرق العلمية المستخدمة في استخراجها وتوثيقها وتسجيلها

2004 – 2005م

ريادة أسرة الفرعون الصغير بكلية الآثار للعام الجامعي2004 /2005م.

2004 – 2007م

الانتداب إلي قسم ترميم الآثار- كلية الفنون الجميلة- جامعة المنيا لتدريس منهج ترميم المباني الأثرية, ومنهج ترميم الآثار بالغة الإنجليزية, ومنهج التصوير الفوتوغرافي لتوثيق وتسجيل الآثار. 

2004م

الإشراف المشارك علي الرحلة العلمية لأثار الأقصر وأسوان لكلية الآثار, قسم ترميم وصيانة الآثار.

2000 – 2003م

بعثة الدكتوراة ببولندا

1999م

ترميم وتجهيز مقتنيات متحف كلية طب القصر العيني, جامعة القاهرة للعرض المتحفي.

1996-2000م

التدريس بقسم ترميم الآثار- كلية الآثار- جامعة القاهرة للمنهج العملي لترميم وصيانة الأحجار والمباني الأثرية والإشراف علي الزيارات الميدانية بالقاهرة.

1994 – 1998 هـ

الإشراف المشارك علي الرحلة العلمية لأثار الأقصر وأسوان لكلية الآثار, قسم ترميم وصيانة الآثار.

1994-1996م

المشاركة في أعمال الترميم المعماري لجامع عمرو بن العاص, بمنطقة مصر القديمة.

1993م

اجتياز دورة في استخدامات طرق التحليل بالأشعة السينية في مجال ترميم الآثار, قسم الفيزياء, كلية العلوم, جامعة القاهرة.

1993م

المشاركة في أعمال إعادة البناء لموقع كنيسة الملاك القبطي بمنطقة مصر القديمة.

1992م

المشاركة في مشروع توثيق وتسجيل الآثار الإسلامية والقبطية بعد زلزال أكتوبر 1992م التابع لمحافظة القاهرة

1991- 1996م

التدريس كمعيد بقسم ترميم الآثار- كلية الآثار- جامعة القاهرة للمنهج العملي لترميم وصيانة الأحجار والمباني الأثرية.

1987-1988م

المشاركة في ترميم التفاصيل الحجرية و الخشبية بموقع كنيسة أبو سيفين بمنطقة مصر القديمة.

خامساً : العضويات العلمية والمهنية 

السنة

العضوية

1999م  وحتى الآن

عضو الاتحاد العام للأثريين العرب.

2009م وحتى الآن

عضو الجمعية السعودية للدراسات الأثرية.

 

- اشرف وناقش علي العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه داخل وخارج مصر في مجال ترميم وصيانة الاثار

سادسا: المحاضرات العامة وخدمة المجتمع:

السنة

المحاضرات العامة وخدمة المجتمع

1432هـ - 2011م

محاضرة بعنوان " تقرير عن ترميم وصيانة موقعي دادان وقرح في محافظة العلا"  اليوم الثقافي لقسم إدارة موارد التراث ، 28/ 1/ 1432هـ

1431هـ -1432هـ

المشاركة بعدد ستة محاضرات بدورة " صون المباني والمواقع الأثرية"، و التي ينظمها كرسي الأمير سلطان بن سلمان لتطوير الكوادر الوطنية في السياحة والآثار

1431هـ - 2010م

المشاركة بمحاضرة الترميم في موقع الحفائر- معامل المتحف المصري الكبير - جيزة

2009م - 1431هـ

المشاركة بمحاضرة أعمال الترميم ودورها في إعادة تأهيل المواقع الأثرية – كلية السياحة والآثار جامعة الملك سعود لطلاب قسم الادارة السياحية والفندقية. 

2006م

المشاركة بمحاضرة "فلسفة ترميم المواقع الأثرية"  في ندوة "الترميم أفاقه وحدوده" والمنعقدة بالمجلس الاعلي للآثار للثقافة يوم الثلاثاء الموافق 11 ابريل 2006م

2006م

المشاركة بمحاضرة بعنوان "الترميم أثناء الحفائر" وذلك في الإطار العلمي لإدارة التوثيق والبحث العلمي بقطاع المشروعات بالمجلس الاعلي للآثار يوم الاثنين الموافق 29/5/ 2006م

2006م

المشاركة بمحاضرة بعنوان "حفائر كلية الآثار بين الاكتشافات والترميم" وذلك ضمن فعاليات الدورة التدريبية في مجال صيانة وترميم الآثار لوفد جمهورية قيرقيزيا المنعقدة بكلية الآثار في الفترة من 13/4/2006م.إلي 27/4/2006م.

2005م

المشاركة بمحاضرة بعنوان "الاتجاهات الحديثة في صيانة و ترميم الأحجار" وذلك ضمن فعاليات الدورة التدريبية الرابعة في مجال الآثار لوفد دولة كازاخستان والمنعقدة بكلية الآثار في الفترة من 12/3/2005م.إلي 26/3/2005م.

  - الاشتراك في الندوة العلمية والبرنامج التدريبي " ترميم وصيانة التراث الثقافي" والمنظم من قبل أكاديمية البحث العلمي والمركز الثقافي الإيطالي وجامعة القاهرة في الفترة من 29 مايو وحتى 2 يونيو 2005م.

 

سابعاً: الابحاث والإنتاج العلمي:

المشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات العلمية في مجال ترميم وصيانة الآثار.

  • Hussein M. Ali, Maria Poksinska & Mohsen M. Saleh., THE USE OF POLARIZED MICROSCOPE IN THE STUDY OF THE BRICK, MORTAR AND PLASTER USED IN AL- FOUSTAT HOUSES, OLD CAIRO, EGYPT., [IN] Conference and Workshop on Conservation and restoration, Faculty of Fine Arts, Minia Univ., April 2002.
  • Mohsen M. Saleh., Sawsan S. Darwish., Thin Black Layers and Black Crusts in Historical Monuments: Their Characterization and The Role of Air Pollution Deterioration. Journal of the Faculty of Archaeology Vol. XX, Cairo, 2004.
  • محسن محمد صالح., نحو أطلس مظاهر تلف الآثار الحجرية بمصر., المؤتمر الثامن للاتحاد العام للاثاريين العرب, القاهرة 2005م
  • Mohsen M. Saleh., THE PROBLEMS OF SOLUBLE SALTS AT THE OLD CAIRO WALLS [1176-1193 AD.], EGYPT. [IN] Conference and Workshop on Conservation and restoration, Faculty of Fine Arts, Minia , March 2005.
  • Mohsen M. Saleh and Atef ,Brania., THE CURRENT STATUS OF THE FAÇADE OF EL-RUWEISH MOSQUE ‘1660 A.D-1071 A.H’ CAIRO, EGYPT.[IN] the 5th Fayoum Conference part 2, April 2005.
  • Atef ,Brania and Mohsen M. Saleh., TOWARDS COMPATIBLE COMPLETION WORKS FOR WALL PAINTINGS AND RELIEF'S IN OLD EGYPTIAN MONUMENTS.,.[IN] the 5th Fayoum Conference part 2, April 2005.
  • Hussein M. Ali, Mohsen M. Saleh and Mohamed M. El-Sankary., STUDYING OF THE CURRENT STATUS OF THE GRECO-ROMAN PART IN THE TEMPLE OF MEDINET HABU AT LUXOR – EGYPT., [IN] the 9th Conference of the General Association of Arab Archaeologists, Cairo 2006.
  • Mohsen M. Saleh, M El-Sankary, Ali T. Omar and Giussepe Fan Foni., THE MECHANISM OF SOME CONSOLIDATES MIGRATION IN POROUS STONE "LIMESTONE" [IN] the 9th Conference of the General Association of Arab Archaeologists, Cairo 2006.
  • محمد معتمد مجاهد, محسن محمد صالح., أعمال الترميم والصيانة لبعض الآثار الحجرية المستخرجة من حفائر تل حبوة Iبشمال سيناء., مؤتمر الفيوم السادس, جامعة الفيوم, كلية الآثار, ابريل 2006م.
  • محسن محمد صالح., أعمال دراسة المخاطر الجيوتقنية المؤثرة علي بئر الدفن بمقبرة حوي- نفر, سقارة – جيزة. مجلة كلية الآثار العدد 11 القاهرة 2006م
  • Fatma S. Madkour., Mohsen M. Saleh., THE EFFECT OF BURIAL ENVIRONMENT ON ANCIENT POTTERY EXCAVATED FROM DIFFERENT ARCHAEOLOGICAL SITES IN EGYPT., [IN] The Sixth International Conference On Science and Technology in Archaeology and Conservation, Spain 2007.
  • محسن محمد صالح., أهميـة أعمـال الترميـم الأولية أثنـاء عمليـات الكشـف الأثـري., المؤتمر العالمي الأول "العمارة والفنون الإسلامية الماضي والحاضر والمستقبل" القاهرة, أكتوبر 2007م
  • محمد معتمد مجاهد, محسن محمد صالح., أعمال الترميم والصيانة للمسرح الروماني بتل الفرما - شمال سيناء, (المرحلة الأولي 2001م-2006م). مؤتمر وورشة العمل الدولية الثالثة في مجال الترميم "ثوابت علم الترميم بين التأصيل والرفض" كلية الفنون الجميلة- جامعة المنيا ابريل 2007م
  • محسن محمد صالح., فك وحفظ مباني الطوب الطيني: دراسة حالة بحفائر كلية الآثار- جامعة القاهرة – بمنطقة سقارة الأثرية. ادوماتو, العدد الثاني والعشرون، شعبان 1431هـ. يوليو2010م، ص 29- 44.
  • عبد الناصر الزهراني , محسن محمد صالح،. ترميم وصيانة مصطبة أثرية بحفائر موقع قرح الأثري, العلا, المملكة العربية السعودية. مجلة كلية الآثار – جامعة القاهرة العدد الخامس عشر, 2010م, ص 65-80.
  • محسن محمد صالح، تطبيق عملي لأعمال الترميم المبدئي والرفع لتابوت خشبي آدمي مغطي بالجص, حفائر سقارة, مصر، ادوماتو، العدد السادس والعشرون، شعبان 1433هـ - يوليو 2012م، ص 29-46.
  • محسن محمد صالح، ترميم وصيانة مقصورة الكاتب ماعى حفائر كلية الآثار – جامعة القاهرة، سقارة. مجلة جامعة الملك سعود. المجلد الثالث والعشرون، السياحة والآثار (1) يناير 2011م – محرم 1432هـ، ص 1: 16.
  • محسن محمد صالح، ترميم غطاء تابوت آدمي جرانيتى من مقبرة حوي نفر, حفائر جامعة القاهرة, سقارة.، المؤتمر الدولي الأول للعلوم في الحضارة المصرية القديمة.، 24-26 ابريل 2010م، ص 157-172.
  • عبد الناصر الزهراني،. محسن محمد صالح،. ترميم ورشة تعدين في موقع المابيات " قرح" ،العلا ، المملكة العربية السعودية : دراسة ميدانية تطبيقية. مجلة دراسات في علم الآثار والتراث، الجمعية السعودية للدراسات الأثرية. العدد الثاني 1431هـ 2010م، الرياض ص 135- 173.
  • B. Salman, F.M. Howari, M.M. El-Sankary, A.M. Wali, M.M. Saleh, Environmental impact and natural hazards on Kharga Oasis monumental sites, Western Desert of Egypt., Journal of African Earth Sciences 58 (2010) 341–353.
  • عبد الناصر الزهراني،. محسن محمد صالح،. ترميم جدار حجري مائل في موقع دادان "الخريبة",العلا, المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية تطبيقية. الجمعية السعودية للدراسات الأثرية سلسلة مداولات علمية محكمة للقاء السنوي للجمعية (2) المملكة العربية السعودية عبر العصور، الرياض 1432هـ 2011م ص 211- 251.
  • عبد الناصر الزهراني،. محسن محمد صالح،. دراسة ميدانية لتشخيص عوامل تلف (الحالة الراهنة) آثار موقع دادان (الخريبة)،حفائر كلية السياحة والآثار جامعة الملك سعود، مجلة الخليج للتاريخ والآثار. العدد التاسع ،1435هـ ابريل 2014م ص ص. 341- 371.
  • محسن محمد صالح، عبد الناصر الزهراني، الإسعافات الأولية لبعض الآثار المكتشفة من موقع حفائر دادان "الخريبة"، المملكة العربية السعودية، مجلة دراسات في علم الآثار والتراث، العدد الرابع محرم 1434هـ الجمعية السعودية للدراسات الأثرية الرياض 1434هـ ، ص 183-207.
  • عبد الناصر الزهراني،. محسن محمد صالح. نماذج تطبيقية لأعمال الترميم الميداني لآثار موقع دادان حفائر قسم الاثار، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، كنوز اثرية من دادان نتائج تنقيبات المواسم السبعة الاولي، الرياض 1434- 1435هـ / 2013- 2014م ص ص. 451- 484.
  • Mohsen M. Saleh, Characterization of Qarh's Wall Plasters, Al-Ulla, Saudi Arabia: A Case Study, International Journal of Conservation Science, Volume 4, Issue 1, January-March 2013, pp. 65-80.
  • عبد الناصر الزهراني, محسن محمد صالح، تشخيص الحالة الراهنة لموقع قرح الأثري بمحافظة العلا، المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية تحليلية، مجلة جامعة الملك سعود. كلية السياحة والآثار (1) المجلد السادس والعشرين يناير 2014م صفر 1435هـ الرياض. ص ص 95-115.
  • Mohsen M. Saleh, Honeycomb Weathering of Sandstone Outcrops at Al-Hijr (Mada'in Salih), Saudi Arabia, Egyptian Journal of Archaeological and Restoration Studies "EJARS" Volume 3, Issue 2, December - 2013: pp: 85 . 93
  • Mohsen M. Saleh, An Evaluation of The Conservation State of Qasr El-Emara, Al-Wajh, Saudi Arabia, International Journal of Conservation Science, Volume 4, Issue 3, July-September 2013: 255-270
  • محسن محمد صالح، تشخيص الملاط الأرضي في موقع قرح الأثري بمحافظة العلا، المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية تطبيقية، مجلة الخليج للتاريخ والآثار - جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية - السعودية , ع10، 2015م ص 705- 725
  • عبد الناصر الزهراني ، محسن محمد صالح، طرق الترميم المستخدمة فى الحصن الاسلامى ومنهجية استكمالة : موقع دادان المواسم 4 – 11، مجلة دراسات في علم الآثار والتراث - الجمعية السعودية للدراسات الأثرية - السعودية , ع7، 2016م ص 211- 245
  • Mohsen M. Saleh, (2016), What is conservation plan?, [IN] Archaeogeophysics: state of the art and case studies, Editor(s) Gad El-Qady & Mohamed Metwaly. Springer. 2016 (Accepted for publication)
  • Mohsen M. Saleh, (2016), Restoration Strategy for Dismantle and Reconstruct Stone Wall Ruin At Dedan Site, King Saud University Excavations, Al-’Ula, Saudi Arabia: A Case Study, Egyptian Journal of Archaeological and Restoration, pp: 13-22.
  • عبد الناصر الزهراني،. محسن محمد صالح،. دراسة تقنيات تغطية وتظليل المواقع الاثرية المفتوحة في المملكة العربية السعودية: العيوب والمميزات. مجلة السياحة والاثار، م 30،ع 1، ص ص 91- 104، جامعة الملك سعود، الرياض (2018م/ 1439 هـ).

تاسعاً: حضور الدورات المتخصصة:

المشاركة في عدد من الدورات الخاصة بضمان الجودة والاعتماد بوحدة الجودة والاعتماد بجامعة القاهرة ضمن برنامج ضمان الجودة والاعتماد  (QAAP) ومركز تقويم وتطوير الأداء بجامعة القاهرة مثل:

- إعداد وكتابة البحوث العلمية ونشرها دوليا    (الفترة من 18- 20 /12/2006م).

- الاتجاهات الحديثة في التدريس                   (الفترة من 25/12/2006م).

- ضمان الجودة والاعتماد- مفاهيم وآليات        (20/2/2007م)

- معايير التقرير السنوي للمؤسسة التعليمية     (28/2/ 2007م)

- المعايير الأكاديمية وتوصيف البرنامج الدراسي    (6/3/2007م)

- تقييم التدريس                                       (الفترة من 19- 21 /3/2007م).

- تصميم مقرر                                         (الفترة من 26- 28 /3/2007م).

- مهارات التفكير                                      (الفترة من 22- 24 /4/2007م).

- الجوانب القانونية والمالية بالجامعات           (الفترة من 31/12 /2007م –

 2/1/2008م)

حضور عدد من دورات عمادة تطوير المهارات بجامعة الملك سعود

  • نظام التسجيل منظومة إدارة بيانات الجامعات 2/5/1429هـ
  • نظام رصد النتائج منظومة إدارة بيانات الجامعات 2/5/1429هـ

- دورة معالجة الصور الرقمية باستخدام برنامج Photoshop        19-20/10/2010م

  • أساسيات إدارة الجودة       6/1/1431هـ    

- دورة التعرف علي نظام إدارة التعليم الالكتروني    Black Board10/11- 10/1431هـ

  • الورشة التعريفية بقواعد المعلومات لعام 2011م- كلية الصيدلة 10/1/2011م
  • التعليم المزيج: تطبيقات في البلاك بورد       20-21/ 6/1432هـ
  • تطوير المحتوي الالكتروني باستخدام CourseLab 20-21/ 11/ 1432هـ
  • التصميم التعليمي للمقررات الالكترونية       18-19/11/1432هـ
  • التعرف علي نظام الفصول الافتراضية Elluminate live 8/3/1433هـ   
  • ورشة رفع المقررات في نظام إدارة التعلم الالكتروني 19/12/ 1433هـ
  • ورشة عمل التصميم التعليمي للتعليم الالكتروني 28/12/ 1433هـ        

حضور عدد من دورات مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات بجامعة القاهرة 2013م  

  • إدارة الفريق البحثي                     22- 23/6/ 2013م
  • نظم الساعات المعتمدة (صباحي)           15-17/6/ 2013م
  • مهارات العرض الفعال (مسائي) 15-17/6/ 2013م
  • التخطيط الاستراتيجي (مسائي)           18-20/ 6/2013م
  • معايير الجودة في العملية التدريسية           17/6/2013م
  • استخدام التكنولوجيا في التدريس 17/6/2013م

دورات مركزجامعة القاهرة لضمان جودة التعليم 2019م

 

- التحليل الاحصائي للاستبيانات مقدمة للبرنامج الاحصائي SPSS 24/ 12/ 2019م

- تطبيقات البرنامج الاحصائي SPSS                                31/ 12/ 2019م

الجوائز العلمية:

حصل كتاب (كنوز أثرية من دادان: نتائج تنقيبات المواسم السبعة الأولى) الصادر عن الجمعية السعودية للدراسات الأثرية في قسم الآثار في كلية السياحة والآثار، جامعة الملك سعود على جائزة الملك عبد العزيز للكتاب في دورتها الأولى في مجال الآثار.

حارس الجبانة وعداد القلوب

كتبت- أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور - قسم الأثار المصرية القديمة.

 أنوبيس،  إله الموت عند قدماء المصريين  أو  ب ساخم بت , لقد وجدت  صلوات منحوتة في المقابر القديمة ، تتحدث عن انوبيس بأنه دليل الموتى حارس الدنيا السفلى ، ولقد انتقلت عبادته من عهد الأسرة الخامسة من الإله أوزيريس حيث كان يتم عبادته في مصر القديمة.

ويعتبر انوبيس  هو الإبن الرابع للإله رع ، وفى رواية أخرى ، ذكرت أن نبت حات " نفتيس" حملت من أوزير وخافت من زوجها "ست ", فألقت بالطفل في مكان بالدلتا، ولكن إيزة وجدته وصار حارس لها ، لذالك يقولون بأنه ابن إيزة .

يُعرف  أنوبيس في النصوص المصرية القديمة باسم  إنبو أي الابن الملكى ولكن كلمه "إنب" تعني (يتعفن) وهو ما يوضح صلة أنوبيس بالجثث والأموات إن لم تُحفظ جيداً، لقد حمل أنوبيس العديد من الألقاب، والأسماء ومن أهمها : خنتى إمنتيو  أو بمعنى إمام الغربيين ، إشارة إلى الموتى المدفونين في المقابر في غرب مصر ، ولقب بإسم "خنتى سح نثر " وهو بمعنى  رئيس السرادق أو الخيمة الإلهية أو الخيمة المقدسة ، وذلك إشارة إلى مكان عملية التحنيط  ، ولقب  أيضا "إمام الموتى " ابن آوى أو الذئب فكان أنوبيس يقود الميت في رحلته  في العالم الآخر .

واعتبر أنوبيس إلها جنائزياً حيث كان يتجسد في شكل حيوان ابن آوى ، وكانت هناك الكثير من المعابد لعبادته ومنها معبد كرس لعبادته ، وفي مصر الوسطى، ولقد عُبد أنوبيس في مدينة إنبـو ، وهي مدينة تقع جنوب غرب بنى مزار بمحافظة المنيا , وكانوا ايضاً يعبدون العديد من الأله مثل: أبيدوس والحيبة ،وفى النوبـة عُرف في معبـد أبو سمبل بلقب سيد النوبـة، وكان له معبد في أسـيوط.

اشكال أنوبيس:-

في فترة الأسرة المبكرة:- تم تصويره على شكل حيوان، ككلب أسود.وكان للون الأسود الذي يُمثل به أنوبيس عدة معاني رمزية  مثل "تغير لون الجثة بعد معالجتها بالنطرون وتلطيخ الأغلفة بمادة راتنجية أثناء التحنيط".  أيضاً لكونه لون الطمي الخصب لنهر النيل، فبالنسبة للمصريين، يرمز الأسود أيضًا إلى الخصوبة وإمكانية ولادة جديدة في الحياة الآخري

 في المملكة الوسطى:-كان غالبًا يتم تصوير أنوبيس على أنه انسان بشري برأس ابن آوى(برأس كلب). وتم العثور على صورة نادرة للغاية له في شكل بشري كامل في قبر رمسيس الثاني في أبيدوس.

وظائف انوبيس:-

  1. "حامي المقابر"

 كان أنوبيس على عكس الذئاب الحقيقية، كان أنوبيس حاميًا للمقابر.

 العديد من الخطب الملحقة بإسمه في النصوص والنقوش المصرية تشير إلى هذا الدور. لقد أشار لقب "أول الغربيين" إلى وظيفته الوقائية لأن الموتى كانوا عادةً يدفنون على الضفة الغربية لنهر النيل. أخذ أسماء أخرى فيما يتعلق بدوره الجنائزي، مثل "الذي هو على جبله" (أي يحافظ على المقابر من أعلى) و"رب الأرض المقدسة"، مما جعله إلهًا للمدينة الجنائزية

 وتروي إحدى البرديات قصة أخرى حيث قام أنوبيس بحماية جسد أوزوريس من ست.

ست حاول مهاجمة جثة أوزوريس عن طريق تحويل نفسه إلى نمر. أوقفه أنوبيس وقام بإخضاعه. ثم قام أنوبيس بسلخ ست وارتدى جلده كتحذير ضد الأشرار الذين يدنسون مقابر الموتى. ارتدى الكهنة الذين حضروا جنازات الموتى جلد النمور من أجل الاحتفال بانتصار أنوبيس على ست.وكان بمعظم المقابر القديمة صلوات لأنوبيس منحوتة عليها.

  1. "محنط"

بصفته  "الذي هو في مكان التحنيط "، ارتبط أنوبيس بالتحنيط. كان يُطلق عليه أيضًا  "هو الذي يرأس مقصورة الآلهة"، ويمكن أن تشير كلمة "مقصورة" إما إلى المكان الذي تم فيه التحنيط أو حجرة دفن الفرعون.

وفي أسطورة إيزيس وأوزوريس، ساعد أنوبيس إيزيس في تحنيط أوزوريس. عندما ظهرت أسطورة أوزوريس، قيل إنه بعد مقتل أوزوريس على يد ست، أعطيت أعضاء أوزوريس لأنوبيس كهدية. ومع هذا الارتباط، أصبح أنوبيس راعي وإله المحنطين؛ أثناء طقوس التحنيط، تظهر الرسوم التوضيحية من كتاب الموتى كاهنًا يرتدي قناع ذئب يساعد في تحنيط المومياء.

  1. "مرشد الأرواح"

بحلول العصر الفرعوني المتأخر (664- 332 قبل الميلاد)، كان أنوبيس يصور غالبًا على أنه يُهدي الأفراد من عالم الأحياء إلى الحياة الآخري.

 وعلى الرغم من أن دورًا مشابهًا قامت به حتحور، فقد تم اختيار أنوبيس كثيراً لإنجاز هذه الوظيفة. وصف الكتّاب اليونانيون من الفترة الرومانية للتاريخ المصري هذا الدور بأنه دور "مرشد الأرواح" ، الذي لعب هذا الدور أيضًا في الدين الإغريقي. يصور الفن الجنائزي في تلك الفترة أنوبيس يرشد الرجال أو النساء الذين يرتدون ملابس إغريقية إلى أوزوريس، الذي كان قد حل محل أنوبيس منذ فترة طويلة كحاكم للعالم السفلي.

  1. "وزن القلب"

"وزن القلب" من كتاب الموتى الخاص" بحونفر". يتم تصوير أنوبيس على أنه يرشد المتوفى إلى الأمام ويتحكم بالميزان، تحت رقابة "تحوت".

كان أحد أدوار أنوبيس هو "حارس الموازين". يظهر المشهد الذي يصور وزن القلب، في كتاب الموتى، أنوبيس يقوم بإجراء قياس ما يحدد إذا كان الشخص يستحق الدخول إلى عالم الموتى .من خلال تقييم قلب الشخص المتوفى عبر ماعت ، والتي كان يتم تمثيلها في الغالب كريشة نعام، كان أنوبيس يحدد مصير النفوس. سوف تُلتهم اذا كانت الأرواح أثقل من الريشة، أما الأرواح الأخف من الريشة فتصعد إلى الوجود السماوي.

وعلى الرغم من أنه لا يظهر في العديد من الأساطير، إلا أنه كان يتمتع بشعبية كبيرة بين المصريين وأصحاب الثقافات أخرى. وربطه الإغريق بإلههم "هيرميز"، الإله الذي يقود الموتى إلى الحياة الآخرة. كان الإثنان يُعرفان فيما بعد باسم "هيرمانوبيس". كان أنوبيس مقدساً بشدة لأنه على الرغم من المعتقدات الحديثة، كان يعطى الناس الأمل.

أعجب الناس بضمان احترام جسدهم عند الموت، وحماية أرواحهم والحكم العادل عليهم.

وكان لدى أنوبيس كهنة ذكور يلبسون أقنعة خشبية تشبه أنوبيس عند أداء الطقوس. وكان مركز عبادته في سينوبوليس في صعيد مصر ولكن تم بناء النصب التذكارية له في كل مكان وكان تبجيله في كل جزء من البلاد.

دراسة أثرية: علامة "عنخ" مرتبطة بالحبل السرى

كتب د. عبد الرحيم ريحان

دراسة أثرية للباحث الآثارى عماد مهدى عضو إتحاد الأثريين المصريين ومكتشف مجمع البحرين فى رأس محمد بسيناء وقد وثق دراسته كملكية فكرية للنظرية تحت رقم 223193/169  بتاريخ 19/8/2013 وجارى النشر العلمى لها

"عنخ"  علامة الحياة فى مصر القديمة بشكل عروة لوزية مثبتة فوق ساق أو بدن رأسى يفصل بينهما خط مستعرض ترتبط بالحبل السرى للجنين فى بطن أمه ويؤكد ذلك التشابه والترابط بين منظر الولادة وعلامة عنخ الحياة فى أحد نقوش آثار كوم أمبو ونقش للملك تحتمس الثالث بمعبد الأقصر

ويوضح الباحث الآثارى عماد مهدى أن عبقرية المصرى القديم وملاحظته الدقيقة لتشريح الحبل السرى للجنين الذى يتكون من شريان أيمن وشريان أيسر ووريد واحد من أسفل أوحت إليه بالأطراف الثلاثة فى العلامة التصويرية عنخ التى تمثل ماهية تكوين الحبل السرى واتخاذ المصرى القديمة رمزيته منها حيث لعبت الرمزية دورًا هامًا فى حياة ومعتقد المصرى القديم ومدى تأثره بكل الظواهر المحيطة به فى عالمه وإذا كانت العلامة التصويرية عنخ ترمزللمصرى للحياة فهى إذا أقرب الشبه بالحبل السرى الذى يمد الإنسان بالحياة وهو فى مراحل تكوينه فى بطن أمه فهو الرباط المقدس بين الجنين وأمه شريان الحياة وهو حبل الحياة للجنين فى عالمة المظلم واتخذه  المصرى القديم رمزاً وفلسفة للحياة والخلود فى العالم الآخر 

ويشير الباحث عماد مهدى إلى شيوع استخدام علامة عنخ فى المعابد والمقابر وفى زخرفة الأثاث والحلى فى مصر القديمة إلا أن الأصل المستمد منه تصوير هذا الرمز يكتنفه الغموض وقدمت لتفسيرها عدة نظريات إلا أنها غير مقنعة وقد رمزت العلامة للحياة والهواء وكرمز كونى مرتبط بالآلهة كما عُرفت كرمز للسلطة والقوة والخلود وقد لعبت دورًا هامًا كرمزلمنح الحياة الأبدية للموتى حيث ظهرت مرتبطة بالمعبودات فى الكثير من النقوش والمناظر كما ارتبطت بالملوك وبالكثير من موضوعات الحياة اليومية والعالم الآخر على السواء وعادة ما يصور الملك يستقبل أو يتلقى علامة عنخ من الآلهة كناية عن منحه الحياة الأبدية من الآلهة ودليل على دعمهم له وتثبيتاً لسلطته كما اعتبرت العلامة كأهم الرموز ذات الصبغة الرمزية والسحرية

وينوه لتفسيرات علماء الآثار المصريين  بأنها مفتاح الحياة الذى يمثل الدور المحورى لنهر النيل في مصرفالرأس البيضاوى يمثل منطقة دلتا النيل والجزء الرأسى يمثل مسار النهر والجزء الأفقى يمثل شرق البلاد وغربها وقد فسرها البعض بأنها المؤنث والمذكر أساس وجود الحياة أو الاجتماع الروحانى لإيزيس وأزوريس الذي كان له تأثير على وفرة مياه النيل أساس الحياة فى مصر أو أنه يدل على البعث وإعادة الحياة عند المصرى القديم  وفسرها عالم الآثار البريطانى بترى وآخرون أنها تمثل حزام يرتديه الصيادون وبعض أبناء الطبقة الدنيا من العمال فى نقوش عصر الدولة القديمة حيث يرى أن الحزام المُلتف حول الوسط يُمثل العروة بينما تُمثل الشرائط المتدلية أطراف العلامة واتجه البعض للربط بين علامة الحياة عنخ وبين غطاء العورة للرجال فى العصور القديمة

قصر البارون إمبان

كتبت – شيماء رمضان

باحثة ماجستير فى الآثار الإسلامية

قصرالبارون هو  أثري بالغ الروعة والجمال الروعة يقع في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة بجمهورية مصرالعربية وفي شارع العروبة تحديداً على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي ويشرف القصر على شارع العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق· صممه المعماري الفرنسي Alexandre Marcel ألكساندر مارسيل (1860 – 1928) وزخرفه Georges-Louis Claude جورج لويس كلود (1879 – 1963 ) واكتمل البناء عام [[1911]      شيده المليونير البلجيكي البارون ادوارد إمبان (20 سبتمبر 1852 – 22يوليو 1929)، والذي جاء إلى مصر من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد قليل من افتتاح قناة السويس، حيث بقى في مصر واختار مكاناً صحراوياً (في ذلك الوقت) لبناء قصره في وسط ضاحية مصر الجديدة التي أنشأنها بالقرب من القاهرة العاصمة والسويس كذلك، فوقع اختياره على تصميم مهندس فرنسي يدعى ألكسندر مارسيل الذي كان يعرض تصميم لقصر يتبنى الطرازين الأوروبي والهندي في معرض هندسي في باريس عام 1905 حيث أعجب بها لبارون واشتراه ليكون من أولى البنايات التي زينت لصحراء مصر الجديدة في عام 1911حيث جمع في تصميمه بين أسلوبين معماريين أحدهما ينتمي إلى قصر عصر النهضة خاصة بالنسبة للتماثيل الخارجية وسور القصر، أما القصر نفسه فينتمي إلى الطراز الكمبودي بقبته الطويل المحلاة بتماثيل بوذا، وقد جلب رخام القصر من إيطاليا والكريستال من تشيكوسلوفاكيا ويشغل القصر وحديقته الواسعة مساحة 12,500 ألف متر وانتهى بناء القصر للعالم عام 1911.
     ويعد تحفة معمارية فريدة من نوعها على اعتبار أنه القصر الوحيد في العالم الذي لا تغيب عنه الشمس طوال النهار، وتم ذلك بتشييد قاعدته الخرسانية على رولمان بيلي تدور على عجلات بحيث يلف القصر بمن فيه (كل ساعة) ليرى الواقف في شرفته كل ما يدور حوله ويتبع الشمس في دورانها على مدار ساعات النهار.
زود القصر بالخدم والحشم وابتدأت فيه حفلات السهر والسمر وارتاده رواد المجتمع الذين كانوا محور حفلاته حتى وفاة البارون في بلجيكا سنة 1929 بمرض السرطان

 *من هو البارون إمبان؟

      في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، رست على شاطئ القناة سفينة كبيرة قادمة من الهند، وكان على متن هذه السفينة مليونير بلجيكي يدعى “إدوارد إمبان.”
     كان “إدوارد إمبان” يحمل لقب بارون وقد منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس حيث كان “إمبان” مهندسا متميزا.
     وكما كان “إدوارد إمبان” مهندسا نابها، كان أيضا صاحب عقلية اقتصادية فذة، حيث عاد إلى بلاده وأقام عدة مشروعات جلبت له الكثير من الأموال، وكان على رأس تلك المشروعات إنشاؤه بنك بروكسل في بلجيكا.

     لم تكن هواية “إدوارد إمبان” الوحيدة هي جمع المال، فقد كان يعشق السفر والترحال باستمرار، ولذلك انطلق بأمواله التي لا تحصى إلى معظم بلدان العالم،طار إلى المكسيك ومنها إلى البرازيل، ومن أمريكا الجنوبية إلى إفريقيا حيث أقام الكثير من المشروعات في الكونغو وحقق ثروة طائلة، ومن قلب القارة السمراء اتجه شرقا إلى بلاد السحر والجمال…. الهند.

     لقدعاش “إدوارد إمبان” سنوات طويلة في الهند وعشق الأساطير القديمة حتي كان قراره بالبحث عن مكان تاريخي أقدم ولم يجد أمامه سوى مهد الحضارات القديمة.. أم الدنيا مصر.
وصل البارون “إمبان” إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام حتى انطلق سهم الغرام في قلب المليونير البلجيكي.. وعشق الرجل مصر لدرجة الجنون واتخذ قرارا مصيريا بالبقاء في مصر حتى وفاته.. وكتب في وصيته أن يدفن فى تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها! . وكان طبيعيا على من اتخذ مثل هذا القرارأن يبحث له عن مقر إقامة دائم في المكان الذي سقط صريع هواه.. وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون “إمبان” لمكان في الصحراء.. بالقرب من القاهرة. وقع اختيار البارون لهذا المكان باعتباره متاخما للقاهرة وقريبا من السويس.. ولتمتع المكان بصفاء الجو ونقاء الهواء.. وبالتأكيد لم يكن أحد في هذا الزمن يرى ما يراه الاقتصادي البلجيكي ولا يعرف ما يدور داخل رأسه عن المستقبل.

*القصر:
     وبمجرد اختيار المليونير البلجيكي للمكان الذي سيعيش فيه -وهو الطريق الصحراوي شرق القاهرة- عكف البارون “إمبان” على دراسة الطراز المعماري الذي سيشيد به بيته في القاهرة.. ولأن البارون كان مهتما أيضا بفن العمارة فقد اتخذ قرارا بأن يقيم قصرالا مثيل له في الدنيا كلها.
ولكن بقي اختيار الطراز المعماري مشكلة تؤرق البارون حتى عثر على ضالته المنشودة داخل أحد المعارض الفنية في العاصمة الفرنسية، ففي هذا المعرض وقعت عيناه على تصميم لقصر غاية في الروعة أبدعه فنان فرنسي اسمه “ألكسندر مارسيل”.. كان التصميم شديد الجاذبية وكان خليطا رائعا بين فن العمارة الأوروبي وفن العمارة الهندي.

     وتذكر البارون أنه في أثناء إقامته بالهند عندما ألم به مرض شديد كاد يؤدي بحياته اهتم به الهنود واعتنوا بصحته وأنقذوه من الموت المحقق. وتذكر البارون “إمبان” القرار الذي اتخذه أيامها بعد شفائه بأن يبني أولقصوره الجديدة على الطراز الهندي عرفانا منه بالجميل لأهل هذا البلد.فلم يتردد البارون “إدوارد إمبان” للحظة.. اشترى التصميم من “مارسيل” وعاد به إلى القاهرة،وسلم التصميم لعدد من المهندسين الإيطاليين والبلجيك ليشرعوا في بناء القصر على الربوة العالية التي حددها لهم البارون في صحراء القاهرة.
بعد خمس سنوات.. خرجت التحفة المعمارية من باطن الصحراء
        قصر فخم جملت شرفاته بتماثيل مرمرية على شكل أفيال وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح للجالس به مشاهدة ما حوله في جميع الاتجاهات. والقصر مكون من طابقين وملحق صغير بالقرب منه تعلوه قبة كبيرة، وعلى جدران القصر توجد تماثيل مرمرية رائعة لراقصات من الهند وأفيال لرفع النوافذ المرصعة بقطع صغيرة من الزجاج البلجيكي وفرسان يحملون السيوف وحيوانات أسطورية متكئة على جدرن القصر. واللافت للنظر أنه تم إنشاء القصر بحيث لا تغيب عنه الشمس.

*********

* الأسطورة

      معظم الأقاويل التي جعلت “قصر البارون” بيتا حقيقيا للرعب تدور حول سماع أصوات لنقل أساس القصر بين حجراته المختلفة في منتصف الليل، والأضواء التي تضيء فجأة في الساحة الخلفية للقصر وتنطفئ فجأة أيضا، وتبلغ درجة تصديق السكان المجاورين للقصر حدا كبيرا، فيصرح بواب إحدى العمارات المواجهة للقصر بأن الأشباح لا تظهر في القصر إلا ليلا، وهي لا تتيح الفرصة لأحد أن يظل داخل القصر مهما كان الثمن.
 ويكمل قائلا: إن ما يقال عن وجود الأشباح صحيح، والذي يؤكد ذلك ما حدث في عام 82 حيث شاهد العديد من المارة دخانا ينبعث من غرفة القصر الرئيسية ثم دخل في شباك البرج الرئيسي للقصر، بعدها ظهر وهج نيران ما لبث أن انطفأ وحده دون أن يعمل على إطفائه أحد.

    ويظل هذا السؤال مطروحا لدى كل من سمع عن قصر البارون والشائعات التي تنتشر حوله.. لماذا هذا البناء بالذات؟ ربما كانت حياة البارون التعسة هي أحد أهم الأسباب التي زادت من قصص الأرواح التي تناقلها الناس لمائة عام.
     فقد ولد البارون “إمبان” بعرج ظاهر في قدميه هذا بالإضافة إلى كونه مريضا بالصرع، وكثيرا ما كانت تنتابه النوبات الصرعية فيقع في حديقة قصره ويطلع عليه الصباح وكلبه يقف بجانبه إلى أن يفيق، فالبارون لفرط صرامته لم يكن يستطيع أحد من الخدم الاقتراب منه إلا بأمره، حتى لو كان ملقى على الأرض فاقد الوعي. ولكن هذا فيما يخص البارون فماذا عن القصر؟

الغرفة المسحورة
السبب في الغموض الذي يحيط بالمنزل أنه يوجد في القصر غرفة حرّم “البارون إمبان” دخولها حتى على ابنته وأخته البارونة “هيلانة” وهي الغرفة الوردية ببدروم القصر، وهذه الغرفة تفتح أبوابها على مدخل السرداب الطويل الممتد لكنيسة البازيليك والتي دفن فيها البارون بعد موته.
ولنتخيل غموض البارون وغموض كل ما يحيطه.. ما علينا سوى أن نحسب المسافة بين قصر البارون وكنيسة البازيليك الواقعة في شارع الأهرام بروكسي.

أخت البارون
     ومن الأسباب التي أدت إلى زيادة الغموض هو مقتل أخت “البارون” -البارونة “هيلانة”- بعد سقوطها من شرفة غرفتها الداخلية وقتما كان يدور البارون ببرج القصر ناحية الجنوب، وتوقفت القاعدة عن الدوران في تلك اللحظة بعدما هب البارون لاستطلاع صرخات أخته، وكانت هذه هي الشرارة الأولى لقصص الأشباح التي تخرج من غرفة أخت البارون لغرفته الشخصية. وهو ما جعل القصص الشعبية تشير إلى أن روح البارونة “هيلانة” سخطت من تأخر البارون في إنقاذها، وهو ما عطل تروس دوران البرج الدائر التي لم تدر منذ ذلك الحين حتى موت البارون نفسه عام 1928.

     فيما كانت -حسب الأقاويل أيضا- تسمع أصوات مختلفة بعضها شجار وبعضها صراخ للبارون وأخته التي كانت قد ماتت بالفعل ودفنت جثتها في مكان ما بصحراء مصرالجديدة، ومنذ ذلك الحين وأهالي حي مصر الجديدة القدامى يعتقدون أن البارون “إمبان” كان قد نجح بعد وفاة أخته في تحضير روحها للاعتذار عن عدم مبادرته بسرعة إنقاذها بعد سقوطها من غرفتها وربما عدم قبول روح أخته الاعتذار هو الذي أدخله مرحلة اكتئاب فظيعة أدت في النهاية لوفاته.

أبنة البارون:
     معظمنا سمع عن حكاية “عبدة الشيطان” التي اشتهرت كثيرا في أواخر التسعينيات من القرن الماضي -حوالي عام 97- وذلك عندما اكتشف البوليس ارتياد مجموعة شباب سموا فيما بعد بـ”عبدة الشيطان” لبدروم قصر البارون “إمبان” بمصر الجديدة، لممارسة بعض الطقوس, وقال بعضهم: إن تحالف “بنت البارون معا لشيطان” هو الذي يدعم بشدة طقوسهم هناك، وفيما رأى بعض المراقبين أن قصة “عبدة الشيطان” قصة لم تنشر على حقيقتها، وتظل تفاصيل كثيرة منها مهمة وكذلك فإن ربط قصة “مريام” ابنة البارون “إمبان” بقصة “عبدة الشيطان” لها الكثير من المعاني والدلالات.

    حيث ان “مريام”  أصيبت بشلل أطفال بعد ولادتها بفترة،ونظرا لحزم أبيها الشديد وشراسته أحيانا في معاملتها ومعاملة عمتها، أصيبت “مريام” بحالة نفسية معقدة، فكانت تجلس “عندما تنتابها النوبات” لساعات هي الأخرى ببعض غرف السرداب الأسفل بالقصر، وبعد فترة كانت تعود “مريام” لغرفتها وهي متحسنة المزاج،وتقول إنها تكلمت مع صديق لها يريحها كثيرا، وهي القصة التي نسجت فيما بعد أسطورة “عبدة الشيطان”.

     وبعد مصرع البارونة “هيلانة” كانت تسمع أصوات “أخت” البارون تارة مع البارون نفسه في “بدروم القصر”، وتارة في حديث هادئ إلى حد ما مع “مريام” ابنة البارون في إحدى غرف مدخل السرداب، لكن “مريام” بعد فترة وجدت ملقاة على وجهها وميتة -دون أن يعرف أحد السبب- في بئر مصعد الإفطار المؤدي للدور العلوي والذي كان يتناول فيها لبارون طعامه.

     والذي أكد شائعات الأرواح ورسخها في وجدان الناس أنه بعد موت البارون نفسه، تحولت المرايا المجلدة لحوائط الغرفة الوردية أسفل القصرللون الأحمر الذي يكتشف معظم الزوار المتسللين للقصر أنها دماء.
وحين يرجع الكثير من حراس القصر -الذين يترك معظمهم أماكنهم بعد فترة قليلة في الخدمة– سبب وجود الدماء بالحجرة الوردية للخفافيش التي اتخذت من القصر مقرا لها, يصر الكثيرون على أن الخفاش لا يصطدم بالحوائط، وهو ما يجعل القول بأن دماء الغرفة الوردية ظهرت بعد أن استراحت روح البارونة “هيلانة” وابنة البارون “مريام” بعد موت البارون القاسي الذي سبب المعاناة للأسرة كلها.

 

 

     أدت هذه العوامل كلها إلى وجود اقتراح لمشروع ينوي ملاكا لقصر الحصول على موافقة وزارة الثقافة على تنفيذه، ويتضمن هذا المشروع ترميما كاملا للقصر وغرفه، والإبقاء على محتوياته القديمة، مع إضافة مبان جديدة في حديقة القصر الخارجية، خاصة المشروع الجديد، مع تولي شركة عالمية متخصصة في مدن الملاهي وإقامة بيت الأشباح الذي سوف يشمل أيضا السرد أسفل القصر والذي يبلغ طول طرقه أكثر من 5،2 كيلو متر تنتهي عند حرم كنيسة البازيليك وسط أهم ميادين مصرالجديدة.
وزارة الثقافة من جهتها لم تقدم ردا حول مشروع ملاك القصر في ذلك الوقت، ومع هذا بدأت في الأفق ملامح إنقاذه، بعد أن قررت وزارة الإسكان استرجاعه من ملاكه, وإعادة ترميمه وتحويله إلى متحف قومي ولكن مازال القصر حتى الان فى دائرة النسيان .

الأنبل

كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون المناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا- وزارة السياحة والآثار

أمبون " Ambon " اشتقت من اللغة اليونانية وهى تعنى الصعود أو التقدم ، وهى فى لهجة رهديان تعنى منصة مرتفعة أو شرفة أو منبر ، وتكتب بالكتابة المتأخرة بافليون "Bavlsilentiar".

وأمبولاتينى " Umbo " جاءت من الكلمة اليونانية أمبيون                " Ambwn "  ولدى اليهود يعرف باسم " Almemar " أو " Almemor " وأطلقوا هذه الكلمة على مسطبة مرتفعة فوقها منضدة تستخدم لقراءة المواعظ والصلوات . وأطلق على هذه المسطبة أيضًا اسم " Tabeh " التى تعنى صندوق فى اللغة العبرية.

 كما أطلق على المنبر اليهودى اسم " مجلس موسى "   أيضًا هذا العنصر فى المعابد اليهودية سمى فى التلمود باسم " bema " ويعرف فى الوقت الحاضر باسم ميمار ، وفى أيام المسيحية الأولى أطلق عليه اسم " ambo " أو " bema " حيث ألقى المسيح والرسل تعاليمهم من عليه وكلمة " ambo " جمعها " ambones "  ويقول البعض أنها استمدت من اللغة الأمهرية  وتعنى كلمة " bema " أيضًا محرابًا أو حنية فى البازيليكا يعلوها نصف قبة. 

 ومن المستحسن أن نتعرض للحديث بصورة سريعة وخاطفة عن الأماكن التى تقرأ من فوقها الكتب الدينية والمواعظ ، والاحتفالات فى مصر الفرعونية والمعابد اليهودية لكى نتوصل إلى أصل الأنبل ، وتذكر المراجع أنه كان يجلس الفرعون على السلم ذو الكتلة الواحدة من الجرانيت ، ثم بعد ذلك انبثق من غرفة الحب سد المصرية بكرسيه ذى الظهر العالى المعتدل ، المشيد على منصة وفى أسفله سلم مكون من عدة درجات يطلق عليه اسم بافليون وقد أخذ أشكال متعددة حسب طبيعة الأسر الفرعونية والاحتفال باليوبيل ، فنجد الملك نعرمر يجلس على بافليون يرجع إلى الأسرة الأولى ، وأيضا الملك دين يجلس على بافليون فى اليوبيل.

أما خلفاء الملك " دين " يجلسون على بافليون أما بالنسبة للملك ( تى ساحورع ) فى العصر الأرخى المتأخر حوالى ( 540 ـ 480 . ق . م).

فكان يستخدم الكرسى لجلوس الآلهة وأيضًا يوجد لوحة فى المتحف البريطانى تصور تأليه هيوميروس بحوالى (220 ـ 170 ق.م) .

 وإذا نظرنا إليها نجد هيوميروس فى كل طقس يكون جالس على قطعة من الحجر تشبه الكرسى ، أما بالنسبة لهذا العنصر فى المعابد اليهودية سمى فى التلمود باسم " Bema " ويعرف فى الوقت الحاضر باسم " ميمار" . وهو مسطبة مرتفعة الشكل ومقوسة من الأمام ومن الخلف فى بعض الأحيان وجوانبها مفتوحة يمكن الوصول إليها بواسطة   سلم لا تقل درجاته عن ثلاث ويحيط به سياج من الخشب ، أو الحجر أو المعدن . ويوضع فوق المسطبة منضدة تقرأ منها المواعظ ، والمكان الطبيعى للميمار هو وسط المعبد أو قرب مدخله والمنصة تكون على ارتفاع متوسط من أرضية المعبد ، حتى لا تحجب الرؤية عن الهيكل ويعرف أيضا فى العبرية باسم ( بيماه أو تيفاه) وتدار من فوقه الصلاة وقراءة أسفار التوراة فى الصلوات الجماعية التى تقام فى المعبد فى الأعياد والمناسبات وكذلك يقف على المنصة " رئيس جوقة الأناشيد " وقت الغناء والإنشاد من مزامير داود 

 وبمرور الزمن أصبح للميمار أهمية معمار ية وزخرفية كبيرة وأدمج مع العمود الأوسط الذى يحمل السقف لمعبد عذرا . بمصر القديمة ويطلق عليها أيضا " الجونبز " وتعنى " المكان الأمين " ومحفوظ به نسخة غير كاملة من التوراه " .

أما فى الكنائس المسيحية فقط أطلق عليه لفظ " Ambo " الذى يقال أنه دخل الكنائس حوالى القرن الرابع الميلادى ويظن أنه كان فى الأصل كرسيًا متحركًا .

وأصبح فى القرن السادس وما يليه ........... عنصرًا معماريًا مهمًا للإرشاد داخل الكنيسة. كما يطلق عليه أيضًا باللفظ القبطى " Enipree "  كما سجل على أنبل القديس أبى سيفين بالفسطاط .

 كما أصبح ذا قيمة زخرفية كبيرة ومن أقدم الأمثلة التى عثر عليها أنبل دير الأنبا "أرميا " بسقاره ويتكون من خمس درجات ، وأمامه عمودان وينتهى بكرسى من الحجر الجيرى يعلوه زخرفة بشكل الصدفة وعلى اليد اليسرى للكرسى يوجد نص محفور باسم الشخص الذى يقرأ من على الأنبل ، وعلى الجانبين نقشت بعض أسماء الرهبان ولا شك أن وضع الأنبل فى مكان مفتوح معرض للشمس المحرقة يدعو للاعتقاد إلى أن الرهبان كانوا يجلسون فى هذا الفناء المفتوح فى الأمسيات فقط ، وإذا نظرنا للأنبل سنجد تصميمة المعمارى مأخوذ من جزء معمارى شبيه به فى معبد العيد الثلاثين للملك زوسر  الذى كان يستخدم بجوار هذا الدير، وأن المهندس المعمارى استوحى عناصره من العمارة الفرعونية  

ومن أقدم الأمثلة التى تؤكد ذلك كرسى الملك " خع سخم " الذى كان يجلس عليه فى عيد " السد " ومن الأمثلة التى تليه فى مصر القديمة كرسى العرش للملك " خفرع "  الأسرة الرابعة أما عن الدولة الحديثة فنجد عرش " توت عنخ أمون "  الذى يعتبر تحفة فنية رائعة التكوين ، وأيضًا من ضمن مقتنيات " توت عنخ أمون " كرسى للشعائر .

وهذا الكرسى غالبًا عرش كرازة توت عنخ آمون ، تشبيهًا بالكراسى الكنائيسية فى العصور الوسطى بأوربا .

وبهذه الأمثلة نجد أن أنبل دير الأنبا أرميا بسقارة إمتداد طبيعى لها حيث يعتقد بعض الباحثين أنبل دير الأنبا أرميا بسقارة كرسى لجلوس الأسقف وليس أنبل للوعظ ، وذلك لعدم وجود موطئ قدم مريح للوقوف فوق الدرجات ، وربما

كان مخصص لكى يعظ الأسقف وهو جالس عليه . وأوافق هذا الرأى . لأنه يشبه ما سبقه فى العصور القديمة .

وإذا نظرنا إلى سلم الأنبل بالدير الأبيض توحى أنه كان له نفس التصميم المعمارى حيث يبقى خمس درجات فى مواجهة عمود بالجناح الشمالى وإذا نظرنا  وبذلك يتضح لنا أنه يمكن الجزم بأنه فى معظم المبانى الدينية سواء معابد أو كنائس أو جوامع وعلى مر العصور استخدم المصمم منبرًا القصد منه تمكين المصليين من رؤية خطيبهم ، ولذا نجد أن الأنبل المسيحى أحد العناصر التى اشتركت فيها المباني الدينية على مختلف معتقداتها ، وقد مسه ما مس غيره من التأثير بما سلفه من حضارات ،  ولقد وجد فى المعابد المصرية القديمة ما هو مثال للأنبل حيث ترتفع مقصورة يجلس عليها كبير الكهنة ليخطب الشعب وأقدم أمثلة فى المعمار القبطى ما عثر عليه " كوبيل " فى دير الأنبا أرميا بسقارة ثم بعد ذلك أخذ أشكال كثيرة سوف نوضحها فى الصفحات القادمة .ثم المنبر الإسلامى الذى أخذ شكل البافليون الفرعونى الذى تطور إلى أن وصل إلى شكله الحالى. ونجد عنصر آخر داخل المسجد يشبه تصميم الأنبل من الناحية المعمارية وهو دكه المبلغ .

وهناك بعض المناقشات التى دارت حول الأنبل والمنبر . لقد اختلفت الآراء والأقوال فى الأصل الذى أشتق منه المنبر فى العصر الإسلامى ، فيرى المستشرقون ومن بينهم " كريزويل " أن المنبر باستثناء منبر النبى صلى الله عليه وسلم قد أقتبس من أنبل الكنيسة الشرقية .

كما يرى مارجيلوث أن منبر النبى صلى الله عليه وسلم ما هو إلا تقليد لما رآه المهاجرون فى كنائس الحبشة القديمة ، بينما يرى بيكر أن للمنبر صله بكرسى القاضى فى العصر الجاهلى .

 أما غير المستشرقين أمثال أحمد فكرى وفريد شافعى فيرى الأول عن ثقة أن المنبر أتخذ فى مسجد الرسول بالمدينة وليس له صلة بما سبقه ، بينما يرى الثانى أن حقيقة صناعة " أول منبر للرسول الكريم فى المدينة لا تزال غامضة كل الغموض ، ولا تزال فى حاجة شديدة إلى دراسات وأبحاث تقوم على أسس سليمة وحيدة تامة ويرى " ابن دقماق والمقريزى" أن الوالى " عبدالعزيز بن مروان " أدخل منبرًا إلى مسجد الفسطاط ، ونقل من بعض كنائس مصر.

كما أشار إلى أن ملك النوبة أهدى هذا المنبر إلى " عبدالله بن أبى سرح "
، وأرسل معه نجار من أهل دندرة فركب المنبر فى مكانه الذى بقى فيه حتى استبدله " قرة ابن شريك " بمنبر آخر عند زيارته إلى المسجد واستنادًا إلى هذه الرواية فقد رجح " كريزويل " أن المنبر الإسلامي مقتبس من منابر الكنائس المسيحية ، وعلل رأيه هذا بما توصل إليه العالم " Quibll " فى تنقيباته فى دير الأنبا أرميا فى سقارة إذ عثر على منبرًا حجرى  ارتفاعه 2.13م والعرض 62سم والقطر 31سم أرخه من القرن السادس والسابع الميلادى 

وعلل " كريزويل " رأيه أيضا بما رواه " السخاوى " من أن السلطان " جقمق " (851هـ ، 1447م) (1163) ش عمر جامعًا وجعل كرسى البطريك الذى كان يجلس عليه يوم العيد ، منبرًا بعد ما اختصر منه بعضه لمزيد علوه وأخذ فى بنائه من أخشاب الكنيسة أما بخصوص رواية " بن دقماق والمقريزى " فقد أوضح كل من أحمد فكرى وفريد شافعى تضاربها وعلى هذا فلا يمكن الاعتماد عليها ، ومن ناحية المنبر الذى أظهره" كوبلا " فى سقارة فإن تأريخه غير ثابت ويعتريه شك كبير إذ ليس له أى سند معمارى أو زخرفى أو تسجيلى ، وكل ما فيه من العناصر يجعل من الممكن أن يؤرخ أيضا فى القرن السابع أو الثامن أو التاسع .

ولو كانت الكنائس فى مصر فى العصر السابق للفتح العربى قد زودت بالمنابر وبقيت منها أمثلة صريحة المعالم والتأريخ لساعدت كثيرًا على إثبات تلك النظرية وتدعيمها ، وقد أشار " سوفاجيه " إلى هذا قبل فريد شافعى بأن تاريخه ليس فيه أى احتمال للصحة  وكى لا ننشق بين مؤيد ومعارض فى أصل الأنبل والمنبر ، فكلاهما  أصله يرجع إلى الحضارة المصرية القديمة التى تركت لنا العديد من الأمثلة التى توضح شكل ووضع الكرسى الذى كان يجلس عليه الفرعون سواء فى الاحتفالات والأعياد والمراسم الدينية فهذا العنصر اشتركت فيه المبانى الدينية على مختلف معتقداتها وقد مسه ما مس غيره من التأثيرات بما سلفه من حضارات كالمصرية القديمة واليونانية وأثر فيما عاصرتها " الحضارة الإسلامية " ومن هنا لزامًا علينا أن نرى طبيعة كل منهما ، ومدى الاختلاف بينهم ، فجميعهم يشترك فى عنصر أساسى وهو استخدامه فى الطقوس الدينية ، مع بعض الاستخدامات التى تخص كل عنصر عن الآخر ، فعلى سبيل المثال كرسى العرش القديم كان يستخدم فى الطقس الدينى والحياة اليومية الخاصة بالملك أو الفرعون من أمور سياسية وأعياد ، وأيضًا بالمثل فى العصر الرومانى اليونانى ، أما باقى العناصر داخل المعابد اليهودية والكنائس كان يستخدم فى الطقس الدينى والاحتفالات والأعياد ، أما بالنسبة للمنبر فى المسجد فيستخدم للطقس الدينى والأغراض السياسية ، أما من ناحية الشكل والموقع فهناك اختلاف واضح وصريح فلكل حضارة لها طابعها الخاص بها .

، فيوجد اختلاف حسب طبيعة كل منهما من حيث الاستخدام فالبافليون الفرعونى ينتقل مع الفرعون أينما يكون ، وكرسى العرش عند الإغريق له نفس وظيفة البافليون
أما البيماه فتوجد فى وسط المعبد أما بالنسبة للمنبر داخل المسجد فدائمًا يوجد فى رواق القبلة بجوار المحراب أمابالنسبة للأنبل داخل الكنيسة من المستحسن أن نتعرض للحديث وعن أهم الأنابل داخل كنائس القاهرة والوجه البحرى من خلال الدراسة سوف نتعرف على أهم مواضيعه  وأنواعه.

الوباء والأخلاق فى المجتمعات القديمة

كتب د/ محمود المحمدى عبد الهادى

دكتوراه الإرشاد السياحى – جامعة المنصورة

عندما يحل الوباء ويتساقط الموتى فى كل مكان يخيم الرعب يعجز الجميع على معرفة وسيلة  لمقاومة الوباء ، فيبدا الجميع بفقد الثقة في كل شيء . فيفقدوها في المقدس کما يفقدوها في الانسان ، انعدمت الطقوس الدينية في دفن الموتى ، وانعدم الحياء لكثرة ما توفي من أفراد العائلات . كان الاشخاص يجمعون الخشب للنار ليحرقوا عليها الجثث تباعا فما لبثوا أن أصبحوا هم أنفسهم حطبا لتلك النيران ، وما أكثر الجثث التي ألقاها أهلوها على جثث أخرى لم يتم حرقها ثم فروا هربا من هول المنظر.

لقد دمر الوباء كل مقومات المجتمع . انعدمت الأحاسيس والروادع حتى التي كان يتحلى بها بعض من تبقى فيه أثر للخلق الكريم  ذابت و تضاءلت رويدا رويدا في مناظر حياة متقلبة بين موت فريق وثراء فريق آخر حيث ترك الاغنياء ثرواتهم وفارقوا الحياه فى لحظة فانتقلت ثرواتهم إلى ذویهم فأثروا ثراء فاحشا في طرفة عين أخرى .

وانفق الألوف من الناس ما عندهم على الملذات والشهوات ، لأن الحياة لم تعد لها قيمة ولأن الثروة لم يعد لها قيمة فى العمر الذى ينفى فى لحظات ، فانعدمت الرغبة في الاقتصاد الشريف لأن الموت أقرب اليهم من ذلك الكسب  ولقد انعدمت قیم الشرف ورعايه الضعفاء وصارت والرحمة تتلاشى من المجتمع وصارت الرعاية عديمة القيمة فالقوم لا يعرفون الا الساعة الني كانوا فيها  ولا يهمهم الا ما يدخل عليهم نوعا من أنواع السرور.

لقد ساد الجشع وانعدامت الاخلاق والرحمة  فزال خوف الله من قلوبهم  وبطلت القوانين الاجتماعية الرادعة وذلك  عندما شاهدوا الموت ينقض على خيارهم ، كما ينقض على اشرارهم ولم يترك صالحا ولا طالحا الا التهمه و لم يتضح أمامهم طريق الايمان من طريق الكفر ،فتساوی حینئذ الخبيث بالطيب . حتى المجرمون تأكدوا أنهم سيموتون بالوباء قبل اعدامهم فشعروا بأن حكم الاعدام أوقف وان الحياة تتطلب بعض السرور قبل حلول الطامة الكبرى.

وعرف الإنسان المصرى القديم العناء و الألام النفسية، فالاضراربات السلوكية النفسى.

وتوضح لنا البرديات الطبية ان المصرى القديم عرف الامراض النفسية مثل الهستيريا والاكتئاب وحاول علاجها كما تشير البرديات الطبية ومن اشهر هذه البرديات الاكثر صلة بالطب النفسى بردية إيدون سميث وبردية ايبرس ،ولكن لم يصنفها الطبيب المصرى القديم ولم يطلق عليها اسمائها الحالية ولكن طرق عرضها ووصفها تتطفق مع وقتنا الحاضر.

وكان للساحر والكاهن دور يفوق دور الطبيب المصرى فى علاج هذه الامراض النفسية فكلاهما كان قادرا على جعل المريض فى حالة نفسية يمكن من خلالها الايحاء بالشفاء عن طريق الرقية السحرية ومن خلال الشعور بالامان الذى يستشعره المريض من اداء الطقوس والشعائر الدينية.

 وسوف نستعرض بعض تلك الامراض مثل الاكتئاب والهستيريا وعرض كيفية علاجها فى مصر القديمة.

الاكتئاب

هو حالة من الهم والحزن والانصراف عن الاستمتاع بمباهج الحياه ةالرغبة فى العزلة والتخلص من الحياه ونقص الحماس للعمل وفتور الشهوة للطعام والجنس ويصاحب كل ذلك ارق واضطراب فى النوم.

وعلى الرغم من ان المصريين القدماء لم يعطوا للاكتئاب اسما طبيا مناسبا الا انهم وصفوه فى بردية ايبرس فى الوصفة رقم 855حيث تصف البردية بعض الاضطرابات العقلية وفيها وصف لاعراض الاكتئاب وذكر ايضا فى وصفة 626 ووصفة 694 التى عملتا على وصف بعض العقاقير لتحسين الحالة النفسية .

وذكر مرض الاكتئاب فى الكثير من الروايات الادبية مثل بردية ( شجار اليائس من الحياه مع روحه) حيث تجسد الياس فى اظلم اشكاله وتعود هذه البردية الى عهد الملك امنمحات الثالث فى الاسرة الثانية عشر وهى عبارة عن حوار بين رجل وروحه والتى تعبر عن مؤشرا قويا عن الحالة النفسية للمريض حيث تروى الروح لصاحبها قصتين تهون عليه ما حل به من يأس واكتئاب وكيفية ان ابطال القصتين قد مروا باصعب المواقف وحملوا ما حل بهم.

الهستيريا

تعرف الهستيريا على انها مرض نفسى يتميز بظهور اعراض مرضية بطريقة لا شعورية ويكون الدافع فى هذه الحالة هو جلب الاهتمام او الهروب من موقف خطر وعادة يظهر هذا المرض فى الشخصية الهسترية التى تتميز بعدم النضج الانفعالى.

وعرف المصريين القدماء الاضطراب العاطفى الذى اطلق عليه الاغريق اسم ( الهستيريا) واعتقدوا بان اعراض الهستيريا ناجمة عن سوء وضع الرحم وتحركه من مكانه حيث ورد فى بردية ايبرس فى الوصفة رقم 356 التى تتحدث عن المريضة المصابة بعمى هستيرى واستخدموا بعض التعاويذ السحرية.

 

الجلوس فى المنزل وكيفية استثماره فى طاقة إيجابية

كتب د. عبد الرحيم ريحان

لأول مرة يمر العالم بهذه التجربة القاسية بسلبياتها وإيجابياتها وبصفتنا جزء من هذا العالم نخوض هذه التجربة وتظهر فى هذه الأوقات مواطن الإبداع فى الفكر والعلم الذى يقاوم الكوارث بطرق مختلفة تظهر مواطن الضعف والقوة داخل كل بلد وبين أبناء البلد الواحد وليس المقصود قوة اقتصادية أو تقدم تكنولوجى فقد كشفت هذه المحنة أن المقياس الأكبر هى إرادة الشعوب ليتحقق قول الشاعر أبو القاسم الشابى

إذا الشعب يومًا أراد الحياة  فلا بد أن يستجيب القدر وفى مصر لأول مرة يتعرض الشعب للجلوس فى المنزل والسؤال كيف نستثمر الجلوس فى المنزل فى طاقة إيجابية ونوجزها فى عدة نقاط:-

  • فى خضم الحياة وصخبها كنا نعمل كالآلة لا نشعر بأى شئ حولنا لدرجة أننا أصبحنا ترسًا فى هذه الآلة الكبرى فضاعت منا المعانى الجميلة وهى النواة الأولى فى بناء أى مجتمع وهى الأسرة التى أصبحت فى شتات ربما لا يتقابلون إلا عند النوم فافتقدت الأسرة أجمل مقوماتها وهى دفء المشاعر من خلال اللمة حول منضدة واحدة يتحدثون فى كل أمورهم ويعيدون حساباتهم فى كل شئ، الأولاد يجلسون مع آبائهم ليحكوا مشاكلهم اليومية والتى ربما تكون بسيطة ولكن مع عدم تفرغ الوالدين تتفاقم لتصبح كارثة لأن البديل بالطبع هو صديق السوء أو صديقة السوء بعد أن افتقد الدفء وافتقد الآذان الصاغية من أقرب الناس إليه وجاء الوقت ليعود هذا الدفء ويعلم كل فرد فى الأسرة أنه كم كان مخطئًا فى حق نفسه أولًا ومخطئًا فى حق والديه ثانيًا ويعيد حساباته ويأخذ من هذه التحربة سبيل لتكون الأسرة هى حضن الأمان دائمًا والملجأ الآمن والصدر الحنون لمجابهة أى مشاكل مهما كانت ولذلك فإن عودة الأسرة لتجتمع سويًا فى المنزل سيكون علاج للكثير من الأمراض الاجتماعية التى تفشت فى مصر وزادت حدتها خاصة بعد عام 2011 حين اختلت الموازين فى مصر ورغم عودة الأمور لنصابها لكن الخلل المجتمعى مستمر حتى الآن وحان الوقت لعلاجه
  • فى معترك الحياة وسرعة جريانها غلب علينا الفكر المادى فى كل شئ وأصبح الجشع والطمع يحكم كل أمورنا على كل المستويات والطبقات فضاعت القيم الأصيلة ولنبدأ بأعلى المستويات ثقافة وهو مجتمع الجامعة والذى تشوبه الكثير من العيوب لا نستطيع الهروب منها حيث أصبح هم مدرس الجامعة هو النهم فى عمل أبحاث دون منهج عام مدروس لنوعية الأبحاث وما مدى خدمتها للمجتمع وانتشرت السرقات بشكل كبير وتكرار الأبحاث لمجرد الترقية فقط دون اعتبار لأى قيمة أو قيم منظمة لذلك أمًا الأساتذة الكبار فأصبح همهم الأكبر ههو الاستحواذ على كل شئ وحرمان الشباب من كل شئ ومحاربة المبدعين منهم وتصعيد من هم أقل فكرًا وإبداعًا لمناصب تخدم هؤلاء الأساتذة الكبار الذين لا يحق لهم المناصب لتجاوزهم السن القانونية بالطبع ولكنهم يستمرون فى ممارسة سلطاتهم عن طريق تلاميذهم ممن هم على شاكلتهم والسعى فى ترقيتهم مع عدم كفاءة أبحاثهم حيث تكون المجاملات هى الفيصل ليستمر مسلسل محاربة المبدعين وانعكس هذا بالطبع على الطلاب الذين لا يكتفون بسرقة الأبحاث والرسائل كاملة بل يقومون بوضع نفس المصادر والمراجع الذى استعان بها الآخرون وبذلوا مجهودات فى الحصول على المعلومات منها والأدهى من ذلك هو علم المشرف بذلك الذى يحرص على اختيار تلاميذه وأحباؤه لمناقشة الطالب اللص والذى يحصل على الرسالة العلمية المنقولة بالكامل بمصادرها من رسائل أخرى، ومن هذا المنطلق أصبح الطلاب أنفسهم يحرصون على كيفية الامتحان ونظام الامتحان وشكل الامتحان دون  الحرص على المادة العلمية الحقيقية المفروض استيعابها لتؤهله فى التخصص الذى سيخرج منه للحياة

وجاءت الفرصة الآن حين يجلس الجميع فى المنزل ليعيدوا حساباتهم بأن كل هذا قد ينتهى بفيرس لا يرى بالعين المجردة وتنتهى الحياة ولن يبق إلا العمل الحسن أو ما دون ذلك وأن الجميع محاسبون أمام الله وأن الدنيا لا أمان لها فكيف يكون المنصب الجامعى مهما بلغ له الأمان وأن السرقات العلمية تنشئ جيلًا من الخريجيين والأساتذة بلا قيم ولا قيمة فهو فيرس فتّاك تنتقل عدواه بأقصى سرعة وبذلك يصبح صاحب هذا الجرم مدان مدى الحياة بنشر الفساد فى المجتمع لقتله قيمة الإبداع فى البحث العلمى وإنشاء مدرسة يرتع فيها الجهلاء وتزداد أعدادهم

  • الموظفون والوظائف الجكومية أصبح المعيار الحاكم لها قدرة الشخص وإبداعه فى نفاق رؤسائه ليصعد إلى أعلى المناصب على حساب المبدعين والمخلصين الحقيقيين الذين يؤمنون بأن نتائج أعمالهم وسيرتهم الذاتية وإنجازاتهم فى مجالاتهم هى المقياس للترقى ويفاجئون بأن هناك حسابات أخرى خارج منظومة هذه القيم فمنهم من يؤمن ويثق فى قدراته ويستمر يعمل بنفس الروح والإخلاص مؤمنًا بأن عطاؤه لن يضيع أدراج الرياح وأن التقدير يجده كل يوم فيما يقدمه من عطاء ورسالة علمية يستفيد منها الآخرون ليحصل على عدة أوسمة من كل محبيه كل يوم ومنهم من يتأثر ويشعر أنه ليس فى مركزه الذى يستحقه فيصاب بالإحباط فيقل إنتاجه وإبداعه وعطاؤه فينساه الآخرون ويخسر كل شئ، جاءت الفرصة الآن ليعيد الموظف رئيسًا أو مرؤوس حساباته ويعلم أن توسيع دائرة المنافقين والأفاقين للحصول على المناصب كارثة يتحمل نتائجها وحده وأن إبعاده للمبدعين المخلصين هى جريمة فى حق العمل وبالطبع لن يملك هؤلاء إلا الدعاء عليه وبهذا فقد خسر كل شئ وليعلم أن هؤلاء الأفاقين هم أول من سيكسر وراءه القلل بعد خروجه من المنصب لأن هناك شخص جديد جدير بالنفاق، وإلى المرؤسين أقول ثقوا فى قدراتكم واستمروا فى إبداعاتكم فالزمن أثبت أن الجهلاء هم الخاسرون دائمًا مهما حصلوا على أعلى مناصب

وبمناسبة كسر القلل فقد كان أقرباء المتوفى فى مصر القديمة يحضرون لزيارته فى مقبرته ويأتون بأوانى معهم من الفخار فيها طعامهم وشرابهم وقبل أن يغادروا يكسروا هذه الأوانى فى المقبرة ولا يحملونها معهم ومن هنا جاء المثل إكسر وراه قلة لكل من استغل منصبه وتكبر على الآخرين وكان المنصب أكبر من قدره وقدراته كشخص فيعالج ضعفه بتكبره وجبروته على الآخرين وهذا من تكسر خلفه القلل، ولكن هناك أشخاص يزيدون المنصب قيمة بقيمتهم فيتواضعون ويقدّرون قيمة المرؤسين كزملاء قبل كل شئ وهؤلاء سيتذكرهم الآخرون بكل خير وتستمر العلاقات الإنسانية لما بعد المنصب، والجلوس فى البيت هو إعادة للحسابات والخاسر من تمر عليه المحن بسلام ولا يوقن بأن الله يختبره وأنه ليس ببعيد عن المحن وأنها أقرب إليه من حبل الوريد وفى هذه المرة ستكون كل الفرص قد ضاعت

  • التجار والصنايعية ونظام الفهلوة وبلف الزبون سيعلمون فى هذه المحنة أن تجارتهم قد تبور فى لحظات وأن السم الذى يضعه فى منتجه من اختيار مواد غير صالحة أو لحوم فاسدة أو منتجات أخرى فى كل ميدان غذائية أو غيرها هو سم قاتل للشخص نفسه الذى يخسر سمعته فيهرب منه الجميع فإذا استطاع بلف شخص وغشه فى سلعة فمن الصعب غش المئات بعد أن تكون سمعته قد تلوثت والمطلوب من الدولة عودة مفتش الصحة ليراقب كل أنوع المأكولات وأن تكون له صلاحيات الضبطية القضائية وأن تكون هناك غرامات مالية كبرى تمثل ردع للتاجر الجشع والذى لا يضره إلا ماله والحرص على اكتنازه فحين شعوره بدفع مبلغ كبير نتيجة الغش فى سلعة سيمتنع بالطبع لأن هناك من لا يكترثون بالوازع الدينى فالقانون هو خير وسيلة للتعامل معهم وخاصة محلات غالبية الشعب المصرى من الفول والطعمية فى حاجة لمراقبة الزيوت المستخدمة وطرق إنضاج الفول والتى تدخل فيها مواد مسرطنة لسرعة الإنضاج لتوفير الوقود فى ظل انعدام الضمير

وهناك ضرورة لتنشط هيئات الرقابة على السلع وتقوم بمهامها الحقيقية لحماية صحة المواطنين فإن الفيروثات القاتلة تنشأ من هذه السموم واللحوم الفاسدة والزيوت الفاسدة التى تدخل طعام الفقراء والأغنياء

  • البقاء فى المنزل لا يعنى اننا نسعى لقتل الوقت فى توافه الأمور بل استغلال الوقت لإنجاز ما لم نستطع إنجازه فى الفترة الماضية فالعلماء يستمرون فى أبحاثهم بعد أن تأكد العالم كله أنهم هم المستقبل القادم وبمجهوداتهم ستنعم البشرية بالرخاء والصحة الجيدة وربات البيوت يبتكرون أكلات جديدة ويتعلمون أكلات أخرى تسعد أسرهم والطلبة يستمرون فى مراجعة ما تم تحصيله خاصة مواد اللغات، اللغة العربية واللغات الأجنبية لتأسيس حصيلة من الكلمات ومعرفة القواعد وصياغات اللغة والتوسع فى قراءات لموضوعات خارجية متنوعة بهذه اللغة لتزداد حصيلة التأسيس للغة وكذلك التوسع فى المعلومات المتخصصة فيما يدرسونه من خلال بنك المعرفة لزيادة الثقافة العامة فيما يدرسونه وفى كل أمور الحياة
  • الكل يحاول أن ينمى قدراته فى تخصصه بحيث يخرج بحصيلة كبرى من المعارف والمهارات ربما لا يجد الوقت بعد عودة الحياة لطبيعتها فى وقت قريب إن شاء الله لإنجازها فالمبدأ هو استغلال الوقت وليس قتله فقد شبعنا قتلًا للوقت والآن شعرنا بأن العلم هو سبيل النجاة وكل شخص فى عمله عالم ومبدع مادام يتقن عمله فقد سمعت ذات مرة من الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمة الله عليه أن مساح أحذية أنعم الله عليه بمنصب كبير فحاول شخص ما تذكيره بماضيه وكأنه عار فقال له " متنساش إنك كنت ماسح أحذية" فرد عليه قائلًا نعم وكنت أتقن عملى فالفخر ليس بنوعية العمل فكل عمل شريف هو قيمة فى حد ذاته ولكن الفخر فى إتقان ما تعمل وحان الوقت بحلوسنا فى المنزل أن نتعلم كيف نتقن كل ما نعمله ونرصد كشف حسابنا فى الأيام الماضية لنعلم ما لنا وما علينا وفرج الله آت بإذن الله تعالى فاستبشروا خيرًا وأحسنوا الظن بالله يكن خيرًا بإذن الله
  • لا تشغل نفسك كثيرًا بمتابعة أخبار الفيرس على مستوى العالم وتعيش فى جو يفرض عليك معايشة كاملة للمرض فتتوهمه فى أى لحظة واكتفى بتلقى تعليمات النظافة وتعليمات وزارة الصحة والجهات الرسمية الخاصة بالاحتياطات للوقاية من الفيرس
  • احرص على استغلال وسائل التواصل الاجتماعى فى بث طاقة إيجابية لأصدقائك فهى تمثل نصف الطب الوقائى ولا تشارك فى أخبار كاذبة مغرضة تتناقلها مواقع معينة لبث الرعب فى قلوب الناس وتحرى الدقة المتناهية فى المصدر الذى تنقل عنه خاصة لو كانت أخبار غير سارة واحرص بقدر الإمكان على زرع الطمأنينة من خلال وسائل التواصل الاجتماعى ونقل التعليمات الصحية وكيفية الوقاية من الفيرس فربما تشارك فى خبر يسبب وهم للآخرين وأمراض نفسية وعضوية أقوى من كورونا

وفى هذا الصدد بدأت الدولة فى التحذير من تطبيق قانون العقوبات المادة رقم 80 (د) والتى تنص على يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مصرى أذاع عمدًا فى الخارج أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية فى للبلاد وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأى طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية فى البلاد وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة فى زمن الحرب

وكذلك تطبيق المادة رقم 102 مكرر والتى تنص على يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيه ولا تجاوز مائتى جنيه كل من أذاع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة  إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة

وهذا بالطبع يعنى مراقبة كل وسائل التواصل الاجتماعى خاصة فى هذه الظروف الحرجة

  • لا تستمع للفتاوى الدينية للجهلاء الذين يجدون ضالتهم فى هذه الأيام مستغلين ظروف إغلاق المساجد والكنائس وهى ضرورة حتمية شرعية وإن طاعة أولى الأمر فى هذه الظروف طاعة واجبة لصالحك وللصالح العام وتلقى التعليمات الرسمية ونفذها بكل دقة ولا تحاول مخالفتها من أجلك ومن أجل من تحبهم
  • العودة إلى الرومانسية والزمن الجميل حيث ضاعت كل المعانى الجميلة من حياتنا وافتقدنا قيمة الجمال فى كل معامالتنا فى الألفاظ والتعبيرات الجميلة بيننا لدرجة أن العشاق حاليًا والأزواج لا يجدون تعبيرات راقية للحديث بينهم فتحولت الأحاديث لقاموس ألفاظ غريبة عن جمال مفردات لغتنا العربية الجميلة، ولم نفتقد قيمة الجمال فى الحديث فقط بل فى افتقاد عيوننا إلى البحث عن الجمال فى الطبيعة فى المكان المحيط بنا فى المنزل فى السيارة فى الطريق فى بانوراما شكل المنازل والمحلات، الزهور أصبحنا نرى الزهور فى المناسبات فقط أو فى الواقع الافتراضى حين نرد على مجاملة أحد فى وسائل التواصل الاجتماعى وقد أسعدنى الحظ بالسفر إلى أسبانيا وأول ما لفت نظرى بها هى صفوف الزهور التى تزين الشرفات هناك، اللوحات الفنية التى تزين كل وسائل المواصلات وكل موقع تقع عينيك عليه، الأطفال فى سن العاشرة وما بعدها يرسمون لوحات فنون تشكيلية فى كل مكان ويبيعونها للسياح لدرجة أن أسبانيا كلها تحولت إلى بانوراما للجمال ونحن فى بلاد الجمال لا نقدر قيمة الجمال حتى أجمل ما عندنا وهو نهر النيل أصبحنا لا نراه إلا من فوق الكبارى فتحولت ضفتيه إلى كتل خرسانية وحان الوقت لنزرع الجمال فى كل حياتنا ونعيد الحياة للقاهرة باريس الشرق وكذلك كل المدن المصرية
  • وفى النهاية إذا خرجت من هذه المحنة والمنحة أيضًا سالمًا وندعوا المولى عز وجل أن يحمينا جميعًا وينجينا من كل مكروه فاعتبرها إنذار من السماء وفرصة ربما لا تتكرر فقد فتحت السماء لك أبوابها للتوبة فقد جاء فى الآية الكريمة كما جاء فى سورة التوبة آية 108 " وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا  إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" فقد أتاح سبحانه وتعالى فرصة التوبة لهؤلاء الثلاثة حين تاب عليهم وفتح لهم أبوابها

والفرصة ربما لا تتكرر فما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال ويباد كل يوم آلاف بفعل مخلوق أضف مما نتخيل وانظر إلى نفسك من أى فئة كنت فى الآيام السابقة أستاذ جامعة محتكر متسلط قاتل لإبداعات الشباب فانصفهم واعتذر لهم وساندهم وكن خير داعم لهم وإن كنت من سارقى أعمال الآخرين فعفى الله عما سلف وانصف من ظلمتهم بسرقة مجهودهم واعتمد على مجهودك فى أعمالك القادمة وإن كنت موظفًا متجبرًا متكبرًا على الآخرين فتواضع وقيّم مرؤسيك على أساس اجتهادهم فى العمل وناتج أعمالهم وضع الشخص المناسب فى المكان المناسب ولا ترك أذنك للآفاقين المنافقين فهؤلاء هم أول من سينقض عليك بعد خروجك من المنصب

وإذا كنت تاجرًا تمارس الغش وتعتمد على بلف الآخرين بحجة أن التجارة فهلوة فعفى الله عما سلف وكن تاجرًا أمينًا يحبك الآخرون وتزداد تجارتك وأرباحك وإن كنت ممن يسخرون من الآخرون ويتندرون عليهم لعيب ما لا دخل لهم فيه فاعلم أن الدنيا يوم لك ويوم عليك ولا تعلم ماذا تخبئ لك الأقدار وهكذا فى كل مناحى الحياة وفى كل المهن وداخل الأسرة نفسها وكيفية مراعاة رب الأسرة لأسرته وتوفير كل الاحتياجات المادية والنفسية والروحية لهم لنشر فضيلة العطاء بلا حدود من داخل الأسرة نفسها نواة المجتمع وهو العطاء المتبادل من الأب والأم والأبناء  

  • وأخيرًا فإن يد السماء قد امتدت للعباد لتؤكد لهم أن كل ما ابتكروه من تكنولوجيا وما حققوه من تقدم اقتصادى يقف الآن عاجزًا أمام فيرس أضعف مما يكون وأن ما وصل إليه العالم هو بمثابة صعود إلى الهاوية لافتقاده إلى القيم الروحية المستمدة من الأديان والكتب السماوية المقدسة التى جاءت ليس لهداية البشرية فقط بل لإصلاح كل أمور دنياهم لو فهموها الفهم الصحيح وعملوا بما جاء فيها

من نحن

  •  مجلة كاسل السياحة والفندقة معنية بتوضيح أهمية السياحة فى مصر بصفة خاصة والسياحة فى العالم بصفة عامة وكذلك السياحة الداخلية والفنادق السياحية  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.