كاسل السياحة والفندقة

كاسل السياحة والفندقة

كاسل السياحة والفندقة تتقدم بخالص التهنئة للأستاذ الدكتور أسامة طلعت عبدالنعيم خليل

كتب د. عبد الرحيم ريحان

لتوليه منصب

رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية

وتتقدم بخالص الشكر لمعالى الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار على حسن الاختيار لرجل العلم والخلق الكريم

وتتقدم بالشكر والتقدير للسيد الدكتور جمال مصطفي علي ماقدمه في الفترة التي تولي فيها رئاسة القطاع متمنيين لسيادته التوفيق والسداد في المنصب الجديد 

________

البيانات الشخصية

أ.د  أسامة طلعت عبدالنعيم خليل

أستاذ بقسم الآثار الإسلامية، كلية الآثار - جامعةالقاهرة.

التخصص: آثار وعمارة إسلامية

المؤهلات العلمية

ليسانس آثار إسلامية – كلية الآثار جامعة القاهرة مايو 1986 بتقدير جيد جدا

ماجستير آثار لإسلامية فى موضوع " أسوار صلاح الدين وأثرها في امتداد القاهرة حتى عصر المماليك " 15/12/1992م من كلية الآثار – جامعة القاهرة بتقدير امتياز

دكتوراه فى الآثار الإسلامية فى موضوع بعنوان  "الاستحكامات الحربية الإسلامية في إشبيلية وضواحيها حتى سقوط دولة الموحدين 93 - 646هـ / 712 – 1248م ".27/7/1998 من كلية الآثار جامعة القاهرة (بالإشتراك مع كلية الآداب جامعة إشبيلية إسبانيا) بمرتبة الشرف الأولى

التسلسل الوظيفي

1 - معيد بقسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة من 1/3/1987م .

2 - مدرس مساعد بقسم الآثار الإسلامية بالكلية اعتبارا من 28/1/1993م .

3 – مدرس بقسم الآثار الإسلامية بالكلية اعتبارا من 31/8/1998م.

4- أستاذ مساعد بقسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة اعتبارا من 27/10/2004م.

5- أستاذ دكتور بقسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة اعتباراً من 30/11/2011م.

الدورات التعليمية الحاصل عليها

1 - دورة إدارة المتاحف والآثار (Museum Management and Archaeology) بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن برنامج تبادل الشبابفي الفترة من 25/6/1989 إلى 30/7/1989م .

2 - دورة إعداد المعلم الجامعي بجامعة القاهرة في الفترة من 13/2/1993 إلى 25/2/1993م .

3 - دورات تعلم اللغة الإسبانية بالمركز الثقافي الإسباني بالقاهرة  حتى المستوى الرابع

4- دورات تعلم اللغة الفرنسية

5- دورة "تقييم التدريس" في الفترة من 22 إلى 24 يناير 2007م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة القاهرة (FLDC).

6- دورة "تصميم مقرر" في الفترة من 29 إلى 31 يناير 2007م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة القاهرة (FLDC).

7- دورة "الساعات المعتمدة" في الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر 2009م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة عين شمس (FLDC).

8- دورة "إدارة الفريق البحثي" في الفترة من 5 إلى 7 سبتمبر 2009م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة عين شمس (FLDC).

9- دورة "العرض الفعال" في الفترة من 24 إلى 26 أغسطس 2010م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة عين شمس (FLDC).

10- دورة "تنظيم المؤتمرات" في الفترة من 28 إلى30 أغسطس 2010م، مركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية بجامعة عين شمس (FLDC).

المنح والبعثات والسفريات العلمية والإعارة

1 - حصل على منحة من وكالة المعلومات الأمريكية (The United StatesInformation Agency) ، سافر من خلالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 25/6/1989م إلى 30/7/1989م ، حيث تلقي دورة تدريبية في فن المتاحف وإدارة الحفائر .

2 – حصل على منحة منظمة اليونسكو الخاصـة ببرنامج دراسـة طرق الحرير(Silk Roads Project)، وسافـر من خلالها إلى إسبانيا في الفترة من 17/12/1993م إلى 18/3/1994م، وأجري خلالها بحثا باللغة الإنجليزية في إطار برنامج المنظمة (انظر: المؤلفات).

3 - حصل على بعثة داخلية لإعداد رسالة الدكتوراه، وسافرت من خلالها إلى إسبانيا لمدة عامين لجمع المادة العلمية اللازمة للرسالة، وذلك اعتباراً من 27/2/1996م إلى 28/2/1998م.

4- سافر بدعوة من اليونسكو إلى مدينة شيان (Xian) بجمهورية الصين الشعبية في الفترة من 14 إلى 26 نوفمبر 2002م، حيث شارك في "المؤتمر الدولي لليونسكو حول طرق الحرير شيان 18-21 نوفمبر2002" (UNESCO International Symposium on the Silk Roads 2002) ببحث باللغة الإنجليزية (انظر: المؤلفات).

5- سافر بدعوة من اليونسكو إلى مدينة نارا (Nara) باليابان لحضور المؤتمر الدولـي الذي نظمته اليونسكو بالتعاون مع المعهد الوطني الياباني لنظم المعلومات (National Institute of Informatics) تحت عنوان (Digital Silk Roads) في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر 2003م. وشارك ببحث باللغة الإنجليزية (انظر: المؤلفات).

6- تمت إعارته للتدريس بقسم الآثار بكلية الأداب جامعة عدن بالجمهورية اليمنية في الفترة من 2/11/2007م وحتى 23 يونيو 2014م.

اللغات الأجنبية ودرجة إجادتها

 

اللغة

درجة إجادتها

الإنجليزية

جيد جدا

الإسبانية

جيد

 

التدريس الجامعي

الجامعات التي قام بالتدريس بها:

1- جامعة القاهرة، كلية الآثار، قسم الآثار الإسلامية (محل العمل).

2- جامعة عين شمس، كلية الآداب، قسم الآثار وبرنامج التعليم المفتوح.

3- جامعة الأزهر بنين بالقاهرة ، كلية اللغة العربية ، قسم التاريخ والحضارة .

4- جامعة الأزهر بنات بالقاهرة، كلية الدراسات الإنسانية، قسم الوثائق والمكتبات.

5- جامعة الإسكندرية ، كلية الآداب ، قسم التاريخ والآثار المصرية والإسلامية.

6- جامعة المنصورة، كلية الآداب، قسم الآثار الإسلامية.

7- جامعة عدن، الجمهورية اليمنية، كلية الآداب، قسم الآثار من 2/11/2007م وحتى 23 يونيو 2014م.

المؤلفات (الكتب ، الأبحاث العلمية ، المقالات)

1 - دراسات في الآثار الإسلامية (كتاب) ، دار ابن خلدون ، القاهرة ، 1999م .

2 - أضواء على تاريخ المسلمين في الأندلس من الفتح حتى عصر ملوك الطوائف (كتاب)، القاهرة  2000م.

3 - العمارة الإسلامية في الأندلس (كتاب) ، القاهرة ، 2000م .

4 - "ملامح تخطيط المدخل المنكسر بين مصر والغرب الإسلامي فيما بين القرنين الخامس والسابع الهجريين (11- 13م)" ، بحث ألقى في المؤتمر الأول لجمعية الآثاريين العرب الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 14 إلى 15 نوفمبر 1999م .

5 - "أسوار وقلاع الأندلس"، بحث بالعدد التذكاري "التراث المعماري في الحضارة الإسلامية"، مجلة المنهل، العدد (571)، شوال / ذو القعدة 1421هـ يناير / فبراير 2001م.

6 - "المآذن الأندلسية بين النصوص التاريخية والدلائل الأثرية من الفتح الإسلامي حتى نهاية عصر الخلافة (92-422هـ/ 711-1031م)" ، مجلة كلية الآداب جامعة حلوان، العدد الحادي عشر والثاني عشر، 2002م.

7- "The Impact of Silk Roads on the fortification's architecture fromJapan to Europeبحث ألقي باللغة الإنجليزية في "مؤتمر اليونسكو الدولي حول طرق الحرير" الذي عقد بمدينة شيان بجمهورية الصين الشعبية في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2002م.

8- "العمارة الدفاعية الإسلامية في مدينة لبلة"، مجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة "AnnalesIslamologique"، العدد (37)، 2003م.

9- "Some Aspects on the Artistic Relation between Egypt and theCountries of Silk Roads, A Study on Pottery"، بحث ألقي في مؤتمر (DigitalSilk Roads)، الذي عقدته منظمة اليونسكو في مدينة نارا (Nara) باليابان في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر 2003م.

10- "أضواء جديدة على سور القاهرة الشرقي من خلال الاكتشافـات الحديثة 1998-2002م"، مجلة اتحاد الآثاريين العرب، العدد الخامس 2004م.

11- "سمات العمارة المدنية في الأندلس وأحدث ما كتب عنها خلال السنوات العشرة الأخيرة"، بحث مرجعي غير منشور (ضمن متطلبات الترقية لدرجة أستاذ مساعد).

12- "القيروان أحد معابر التأثيرات الفنية المشرقية إلى الأندلس، عنصر المحارة المفصصة نموذجاً"، بحث ألقي في الندوة العلمية الدولية "القيروان وجهتها: اكتشافات جديدة، مقاربات جديدة" والتي نظمها قسم الآثار بكلية الآداب جامعة القيروان، وعقدت في مدينة القيروان التونسية في الفترة من 6 إلى 8 مارس 2006م.

13-STEPHANE PRADINES, OSAMA TALAAT; Les fortifications fatimides du Caire, Bab al-Tawfiqetl’enciente en briquescrues de Badr al-Gamali, AnnalesIslamologiques, 41, 2007.

14- "أسوار صلاح الدين حول القاهرة والفسطاط"، ترجمة للعربية وتعليق للفصل الثالث بالجزء الثاني من كتاب: K.A.C. Creswell, Muslim Architecture of Egypt، مجلة سبأ، العدد (16-17)، ديسمبر 2009م.

15- "الحليات والزخارف المعمارية بواجهات بيوت عدن التقليدية"، المؤتمر الهندسي الثاني، كلية الهندسة جامعة عدن، عدن، 2009م.

16- "جامع العيدروس في عدن دراسة آثارية معمارية"، الندوة العلمية "عدن بوابة اليمن الحضارية"، جامعة عدن، 2011م.

17- العمارة الطينية في وادي حضرموت، مزارات قرية نبي الله هود نموذجاً، مجلة كلية الآداب جامعة عدن، العدد الثامن، 2011م.

18- "التراث العمراني في مدينة عدندراسة للطراز المعماري والحالة الراهنة ومقترحات للحفظ والصيانة"، بحث ألقيته في ملتقى التراث العمراني الثالث الذي عقد في المدينة المنورة في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر 2013م.

19- "مدينة طريف وقلعتها حصن الأندلس الجنوبي"، بحث ألقي في ندوة (يوم الأندلس) التي عقدتها مكتبة الإسكندرية في بيت السناري يوم الأربعاء 4 فبراير 2015م.

20- عمارة المزارات مدينة حمص السورية مدرسة البازرباشي نموذجاً، بحث بالاشتراك مع عائشة فتحي حسين، د/ على أحمد إبراهيم الطايش، بحث ألقي في الندوة العلمية الثامنة عشر للاتحاد العام للآثاريين العرب الذي عقد بجامعة المنصورة في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر 2016م.

21- "أسوار إشبيلية في العصر الإسلامي دراسة تاريخية آثارية" بحث ألقي في المؤتمر الدولي "الحضارة الإسلامية في الأندلس" الذي عقده مركز دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2016م.

النشاط الطلابي والثقافي

1 – تم انتخابه خلال مدة البعثة في إسبانيا رئيسا لاتحاد المبعوثين والدارسين المصريين بإسبانيا تحت إشراف المكتب الثقافي لسفارة جمهورية مصر العربية في مدريد، وذلك خلال الفترة من  2/10/1996م إلى 28/2/1998م.

2 - رائد اللجنة الثقافية باتحاد طلاب كلية الآثار اعتبارا من العام الدراسي 98/1999م وحتى 2002م.

3- رائد أسرة "الزهراء" الطلابية بكلية الآثار جامعة القاهرة اعتباراً من العام الجامعي 2004-2005م.

4- الإشراف على الزيارات الميدانية لطلاب المستوى الأول بقسم الآثار- كلية الآداب – جامعة عدن منذ عام 2008م.

5- الإشراف والمشاركة في الرحلات العلمية لطلاب المستوى الثالث بقسم الآثار، كلية الآداب جامعة عدن منذ عام 2008م.

6- المشاركة في أسبوع الطالب الجامعي الخامس عشر بجامعة عدن في الفترة من [19-25 أبريل 2009م]

7- المشاركة في أسبوع الوعي الأثري الثاني في الفترة من [6-8 يونيو 2009م] بقسم الآثار، كلية الآداب، جامعة عدن .

8- المشاركة في أسبوع الوعي الأثري الثالث في الفترة من [24-27 مايو2010م] بقسم الآثار، كلية الآداب، جامعة عدن .

 

الإشراف على الأبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه ومناقشتها

1- مشرف مشارك في رسالة الماجستير التي أعدها الطالب/ محمد حمدي متولي في موضوع "التطور العمراني والمعماري للساحة الجنوبية الغربية لقلعة صلاح الدين الأيوبي منذ العصر الأيوبي حتى عصر أسرة محمد علي".

2- مشرف مشارك في رسالة الماجستير التي أعدها الطالب/ مصطفى إبراهيم مصطفى في موضوع "الاستحكامات الحربية في مدينة القناطر الخيرية في عهد محمد سعيد باشا".

3- مشرف مشارك في رسالة الدكتوراه التي أعدتها الطالبة/ نيرة رفيق جلال في موضوع "النقوش الكتابية على الآثار المنقولة في المغرب الأقصى خلال عصري السعديين والعلويين من 916هـ/1510م إلى 1204هـ/1789م دراسة آثارية مقارنة".

4- مشرف مشارك في رسالة الدكتوراه التي أعدها الطالب/ عبد الرحيم ريحان بركات في موضوع (منطقة الطور بجنوب سيناء في العصر الإسلامي دراسة أثرية حضارية).

5- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالب/ سمير عبدالمنعم خضري غنيم في رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه من كلية الآثار جمعة القاهرة في موضوع "الزوايا والأربطة الليبية في العصر العثماني (958-1329هـ/ 1551-1911م) دراسة وصفية تحليلية".

6- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالب/ علي ماهر متولي في رسالته التي تقدم بها للدكتوراه بكلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع "أسس تصميم العمائر السكنية في القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني دراسة أثرية معمارية".

7- مشرف على الطالبة الأمريكية (Jennifer Pruitt) طالبة الدكتوراه بجامعة هارفارد، وذلك في البحث الذيأعدته باللغة الإنجليزية في جمهورية مصر العربية خلال العام الأكاديمي 2005-2006م تحت عنوان (A Tale of Two Cities: Locating the courtly and the Urban in Fatimid Art)، بالتعاون مع هيئة فولبرايت (The Binational Fulbright Commission in Egypt).

8- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالبة/ سماح عبد الرحمن محمود في رسالتها التي نالت بها درجة الدكتوراه من قسم الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق جامعة المنيا في موضوع (Studies of The Islamic Style Collection In The Coptic Museum With Proposal Project Of Redisplaying Them).

9- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالبة/ إيمان محمود عرفه في رسالتها التي نالت بها درجة الماجستير من قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع (النقود المتداولة في مصر زمن الحملة الفرنسية 1213-1216هـ/ 1798-1801م دراسة آثارية فنية).

10- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالبة/ حنان سالم عبدالله زريق في رسالتها التي نالت بها درجة الماجستير من قسم الآثار والحضارة بكلية الآداب جامعة حلوان في موضوع (المنشآت التجارية في مدينة اطرابلس –المدينة العتيقة- في العصرين العثماني الأول والثاني 958-1318هـ/1551-1911م).

11- مشرف على الطالبة الأمريكية (Sandra Ahn)، وذلك في البحث الذيأعدته باللغة الإنجليزية في جمهورية مصر العربية خلال العام الأكاديمي 2006-2007م تحت عنوان (The Site of Fustat)، بالتعاون مع هيئة فولبرايت (The Binational Fulbright Commission in Egypt).

12- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالب/ ضياء محمد جاد الكريم زهران في رسالته التي نال بها درجة الدكتوراة من قسم الآثار الإسلامية بكلية اثار جامعة القاهرة في موضوع (المنشآت التجارية بمدينة القاهرة في القرن التاسع عشر الميلادي 13هـ-19م دراسة أثرية وحضارية).

13- مشرف على رسالة الدكتوراة التي أعدتها الطالبة/ هيفاء عبدالقادر مكاوي (مدرس مساعد بكلية الآداب جامعة عدن) في موضوع "مدارس أميرات الدولة الرسولية دراسة أثرية معمارية"، 2013م.

14- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالب/ محمد حسين محمد بن الشيخ في رسالته التي نال بها درجة الماجستير من قسم الآثار بكلية الآداب جامعة صنعاء في موضوع (مساجد مدينة الشحر حتى القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي دراسة أثرية معمارية)، 2014م.

15- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالبة/ كريمة صالح علي الموجاني في رسالتها التي نال بها درجة الماجستير من قسم الآثار بكلية الآداب جامعة صنعاء في موضوع (كتابات مساجد مدينة صنعاء من القرن الثاني للهجرة حتى نهاية العصر العثماني دراسة أثرية فنية مقارنة)، 2014م.

16- مشرف على رسالة الماجستير التي أعدتها الطالبة/ هيام صالح مصعبي بكلية الآداب جامعة عدن في موضوع "مسجد وضريح الشيخ أبى الحسن الشاذلي بمدينة المخا دراسة آثارية معمارية"، 2016م.

17- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالب/ محمد عبدالرحمن المدرس المساعد بكلية الآثار جامعة الفيوم في رسالته التي تقدم بها للدكتوراه بكلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع (المساجد الباقية بمدينة صنعاء في العصر العثماني دراسة معمارية مقارنة)، 2014م.

18- عضو لجنة الحكم والمناقشة للطالبة/ شيماء محمود مصطفى عمر في رسالتها التي تقدمت بها للماجستير بكلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع "الأسبلة والمواجل العثمانية في مدينتي تونس وبنزرت دراسة أثرية معمارية مقارنة مع نظيرتها في مدينة القاهرة".

19- مشرف على رسالة الدكتوراة التي تعدها الطالبة/ عائشة حسين فتحي بكلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع (المزارات الإسلامية بمدينة حمص السورية منذ بداية العصر الأيوبي حتى نهاية العصر العثماني دراسة آثارية معمارية).

20- عضو لجنة الحكم المناقشة للطالب/ وائل أحمد السعيد محمد خطاب في رسالته التي تقدم بها للحصول على الدكتوراة من كلية الآثار جامعة القاهرة في موضوع (التأثيرات الإسلامية على بعض العمائر في الولايات المتحدة الأمريكية تطبيقا على نماذج في نيويورك- شيكاغو- سان فرانسيسكو دراسة آثارية مقارنة)، 2017م.

21- عضو لجنة الحكم المناقشة للطالب/ رمزي عبد ثابت الحكيمي في رسالته التي تقدم بها للحصول على الدكتوراة من قسم الآثار كلية الآداب جامعة أسيوط في موضوع (عمران مدينة إب وآثارها المعمارية الباقية في العصر الإسلامي دراسة آثارية معمارية)، 2017م.

22- مشرف على رساالة الماجستير التي تعدها الطالبة/ أمنية محمد عثملي حماد في موضوع (دراسة تطور الخط الديواني من خلال نماذج من الوثائق العثمانية وعصر الأسرة العلوية المحفوظة في دار الوثائق القومية ودار المحفوظات العمومية بالقلعة دراسة آثارية فنية)، كلية الآثار جامعة القاهرة.

23- مشرف على رسالة الماجستير التي تعدها الطالبة/ منهال غريب عبدالفتاح محمد في موضوع (دراسة لخط التعليق في ضوء مجموعة من المخطوطات الفارسية المحفوظة في دار الكتب المصرية دراسة آثارية فنية)،كلية الآثار جامعة القاهرة.

النشاط العملي في مجال التخصص وعضوية اللجان

  • عضو لجنة معاينة ومتابعة السور الشرقي (سور صلاح الدين) الأثري بالمجلس الأعلى للآثار (وزارة الثقافة).
  • عضو لجنة تطوير ومراجعة الإصدارات العلمية التي تصدر عن قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار.
  • عضو لجنة تحكيم مجلة (مشكاة) المتخصصة التي ينشرها المجلس الأعلى للآثار (وزارة الآثار حالياً).
  • عضو لجنة تحكيم أبحاث العمارة في العدد (39) لسنة 2005م من مجلة (حوليات إسلامية) التي ينشرها المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة.
  • عضو سابقبلجنة متابعة الخريجين بوحدة تقويم وتطوير الأداء الجامعي بكلية الآثار جامعة القاهرة.
  • عضو ببعثة الحفائر التي يقوم بها المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالاشتراك مع المجلس الأعلى للآثار في مواضع مختلفة بسور القاهرة الشرقي.
  • عضو لجنة متابعة ترميم مئذنة مسجد حسن باشا طاهر بالمجلس الأعلى الآثار (وزارة الثقافة) وقتئذ.
  • عضو لجنة المجلس الأعلى للآثار وقتئذلمراجعة أعمال الترميم التي تمت بجامع قاني باي الرماح الأثري بحي الناصرية.
  • عضو لجنة اختيار المرشحين للمنح الدراسية التي تقدمها هيئة (فولبرايت Fulbright) (لجنة التبادل التعليمي والثقافي بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مصر العربية).- عضو لجنة الفنون والعمارة برابطة الجامعات الإسلامية.
  • عضو قوائم المحكمين في لجنة ترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين تخصص الآثار بالملجس الأعلى للجامعات.
  • عضو تحكيم مجموعة من البحوث العلمية المنشورة في مجلة جامعة صنعاء للعلوم الاجتماعية والإنسانية.
  • عضو اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بوزراة الآثار منذ نوفمبر 2014م.
  • عضو اللجنة المشكلة بقرار المشكلة من قبل السيد أ.د/ وزير الآثار في 29 مارس 2016م، لاختيار المرشحين من قبل الوزارة للمشاركة بالدورات التدريبية بالخارج التي ترد للعاملين بالوزارة.
  • عضو لجنة وزارة الآثار لمعاينة قصر السلاملك في منطقة المنتزه بالإسكندرية أكتوبر 2016م.
  • عضو لجنة وزارة الآثار لمعاينة تل المروة الأثري بسانت كاترين أكتوبر 2016م.
  • عضو لجنة وزارة الآثار لمعاينة دير الحمام مركز ناصر ببني سويف نوفمبر 2016م.
  • عضو لجنة وزارة الآثار لمعاينة دير السيدة العذراء (السريان) بوادي النطرون ديسمبر 2016م.
  • عضو لجنة وزارة الآثار مراجعة ناتج حفائر بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية من قطع أثرية وعظام بشرية والمحفوظة بالكونتينر الخاص بابعثة المذكورة في منطقة الفسطاط، يونيو 2017م.
  • عضو لجنة وزارة الآثار لدراسة موضوع التعدي على مسجد أبو المكارم بمدينة فوه على الطبيعة، يوليو 2017م.
  • عضو لجنة الآثار بالمجلس الأعلى للثقافة بوزراة الثقافة من نوفمبر 2017م.
  • عضو لجنة تحكيم الأبحاث في مجلة كلية الآثار جامعة القاهرة.
  • عضو تحكيم البحوث في حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية التي يصدرها مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت (2017م).
  • عضو اللجنة المشكلة بقرار السيد الأستاذ الدكتور وزير الآثار بتاريخ 13/12/2017م لاختبار الأثريين واختيارهم لمرافقة معارض الآثار الخارجية المؤقتة.

المؤتمرات والندوات العلمية

شارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية، ومنها على سبيل المثال:

1- المؤتمر الدولـي الأول للاستحكامات الحربية فـي الأندلـس ، الذي عقد فـي مدينـة (Algeciras) جنوب إسبانيا في الفترة من 29 نوفمبر إلى 1 ديسمبر سنة 1996م.

2- الندوة العلمية الأولى لجمعية الآثاريين العرب التي عقدت باتحاد الجامعات العربية ، المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة القاهرة يومي 14 - 15 نوفمبر سنة 1999م تحت عنوان "التواصل الحضاري بين أقطار الوطن العربي من خلال الشواهد الأثرية".

3 - المؤتمر الدولي الخامس للحضارة الأندلسية ، كلية الآداب - جامعة القاهرة، 19 - 21 فبراير 2001م.

4- مؤتمر اليونسكو الدولي حول طرق الحرير الذي عقد بمدينة شيان بجمهورية الصين الشعبية في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2002م.

5- مؤتمر اليونسكو الدولي بعنـوان (Digital Silk Roads) والذي عقد فـي مدينة نارا (Nara) باليابان بالتعاون مع المعهد الوطني الياباني لنظم المعلومات في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر 2003م.

6- الندوة العلمية الدولية "القيروان وجهتها: اكتشافات جديدة، مقاربات جديدة" والتي نظمها قسم الآثار بكلية الآداب جامعة القيروان، والذي عقد في مدينة القيروان التونسية في الفترة من 6 إلى 8 مارس 2006م

7- المؤتمر الهندسي الثاني الذي عقدته كلية الهندسة جامعة عدن بالجمهورية اليمنية في الفترة من 30 إلى 31 مارس 2009م.

8- الندوة العلمية "عدن بوابة اليمن الحضارية"، جامعة عدن بالجمهورية اليمنية، الفترة من 18 إلى 19 يناير 2011م.

9- الملتقى الثالث للتراث العمراني الذي عقد في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر 2013م.

10- “Salah El-Din and the fortifications of Egypt before the battle of Hittin (583 H./ 1187 A.D.)” a paper read in“The Crusades in Egypt, History and memories”.One-day Seminar at IFAO, Organized by A. Zouache(CIHAM – UMR 5648, Lyon) &A. el-Shoky(‘Ayn Shams Univ./Ifao), 22 October 2014.

10- ندوة (يوم الأندلس) التي عقدتها مكتبة الإسكندرية في بيت السناري يوم الأربعاء 4 فبراير 2015م.

11- المؤتمر الدولي "الحضارة الإسلامية في الأندلس" الذي عقده مركز دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2016م.

المحاضرات العامة

ألقى العديد من المحاضرات العلمية العامة ضمن الدورات التدريبية والمواسم الثقافية في أماكن مختلفة ومنها:

- "الاكتشافات الحديثة في أسوار القاهرة خلال الفترة من سنة 1998م حتى سنة 2013م"، محاضرة ألقيت في الموسم الثقلفي للمتحف القومي للحضارة المصرية الثلاثاء 23 سبتمبر 2014م.

- "أضواء على العمارة الإسلامية في اليمن"، محاضرة ألقيت بمحتف الفن الإسلامي ضمن الموسم الثقافي لمفتشي الآثار الإسلامية والقبطية بوزراة الآثار يوم الثلاثاء 27 يناير 2015م.

- "جولة بين الآثار الأندلسية"، محاضرة ألقيت ضمن الموسم الثقافي بقسم اللغة الإسبانية بكلية الألسن جامعة عين شمس يوم 25 مارس 2015م.

- "أسوار صلاح الدين حول القاهرة: الماضى والحاضر ورؤية للتطوير"، محاضرة ألقيت يوم الثلاثاء 34 يناير 2017م،  ضمن دورة إدارة موارد التراث العالمي التي عقدتها إدارة القاهرة التاريخية بوزارة الآثار.

- "استراتيجية الدفاع عن مصر في عهد صلاح الدين الأيوبي 567-589هـ (1171-1193م"، محاضرة ألقيت في الندوة العلمية التي عقدت بكلية الآثار جامعة القاهرة يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017م تحت عنوان: (دور الجيش في حماية الدلوة المصرية خلال العصور التاريخية- عسكريًا-اقتصاديًا- سياسيًا- اجتماعيًا).

الجودة والاعتماد بالكلية

1- مدير وحدة الأزمات والكوارث بكلية الآثار جامعة القاهرة بقرار مجلس الكلية في 22/10/2014م

2- مشارك في اعداد الخطة الاستراتيجية للكلية

3- مشارك في اعداد السيرة الذاتية للكلية

4- منسق معايير الفاعلية التعليمية

عضوية الاتحادات والجمعيات العلمية

1 - عضو اتحاد المؤرخين العرب.

2 - عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية.

3 - عضو اتحاد وجمعية الآثاريين العرب.

4- عضو جمعية أصدقاء الثقافة الإسبانية.

 

الطراز البيزنطي

كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون المناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا

وزارة السياحة والآثار

          كان الطراز البيزنطي عنوان الفن المعماري في الإمبراطورية الشرقية بعد تحول العاصمة الرمانية إلى القسطنطينية324م .ويعد التخطيط البيزنطي من الطرز المعمارية, التي لاقت انتشارا كبيرا في العالم المسيحي, ويعتبره بعض العلماء البناء المفضل الذي يناسب بناء الكنيسة المسيحية، وقد اشتق اسمه من اسم الدولة الرومانية الشرقية أو البيزنطية وانتشر سريعا, داخل وخارج حدود الدولة البيزنطية والتي بلغت أوج عظمتها في القرن السادس الميلادي ،والطراز البيزنطي يجمع بين سمات المعمار الروماني الكلاسيكي وبين معمار الشرق الأدنى حيث تبني نظام التسقيف بالقباب ،وهو ما كان معروفا عند الفرس في العصور المتقدمة وغيرهم من بلاد الشرق .

          التصميم المعماري للطراز البيزنطي كان بيعتمد علي الدمج بين المباني الطولية والمركزية وقد انتشر هذا الطراز في العالم المسيحي لما يوفره من فراغ داخلي متسع دون دعامات تشغل مساحة داخلية أو تعوق الرؤية. وأساس التصميم البيزنطي وجود فراغ أوسط central plan وتلتف حوله الفراغات الثانوية. فكان المسقط الأفقي عبارة عن صحن أو ساحة مركزية متسعة  شكلها إما مربع أو كثير الأضلاع فوق القبة الرئيسية، له أذرع أربعة تكون معه شكل الصليب، وسقف كل من هذه الأذرع علي شكل قبو أو نصف قبة.

 والأركان الأربعة المحصورة بين الصحن والأذرع سقفها إما قباب  صغيرة أو مصلبات ومن هذا يكون المسقط الأفقي العام للكنائس البيزنطية صليبي الشكل، والذي يعتبر من أهم معالم العمارة البيزنطية .ويتبين من ذلك أن تخطيط الكنيسة البيزنطية مربع الشكل من الخارج أو مستطيل أو أسطواني الشكل أو صليبي ، والواجهات الخارجية للكنائس بسيطة، قوية، معبرة ذات صف واحد أو أكثر من الشبابيك الصغيرة ،لم يهتم البيزنطيون ببناء أبراج النواقيس أبدا، فلم تظهر أبراج  في هذه المنشآت في ذلك العصر.

ونجد القبة في التصميم البيزنطي يتبعها الحنية قائمة بجانب، والمدخل يتبعه الرواق الخارجي في الجانب المقابل ، لذلك فأصبح النظر تجاه القبة بدلا من الحنية في البازيليكا . أسلوب التغطية في التصميم البيزنطي كان بالأسقف المقبية : المساحة المركزية مغطاة بقبة محملة علي مقرنصات ، محيطة  بالساحة المركزية مغطاة بأقبية على كل ركن من الأركان الأربعة للكنيسة مقبية ،إما بقبة محملة علي معلقات أو بقبو متقاطع .

  • القبة المركزية

كانت أبرز معالم الطراز البيزنطي وبعد عصر جستنيان أصبحت سائدة  في كافة مدن الإمبراطورية الرومانية الشرقية، شكلت مصر استثناء صارخاً لهذه القاعدة، فيما بعد أصبحت القبة القبطية تختلف عن البيزنطية في أنها تظهر من الخارج علي شكل أملس أو سطح من الجص الأبيض. كما انها بسيطة التصميم إضافة لذلك فإن ما يعتبر أنه قاعدة في الكنائس القبطية ليس إلا استثناء في كافة الكنائس الأخرى .

  • أنصاف القباب :

استخدم الساسانيون أنصاف القباب في تغطية الدخلات الغائرة المسماة   Recesses  المتعامدة الجوانب كما استخدم البيزنطيون هذه الطريقة في تغطية كافة الأشكال الهندسية المختلفة، إذ كانوا يغطون الجزء الأوسط من البناء بقبة مركزية ضخمة. ويغطون باقي الجزء الأوسط من البناء بأنصاف القباب. ولعل كنيسة أيا صوفيا بالقسطنطينية هو أوضح مثل لاستعمال هذه الطريقة .

كما استخدمت أنصاف القباب في تغطية الهياكل النصف مستديرة أو المتجاوزة للشكل النصف مستدير، كما استخدمت أنصاف القباب في تغطية بعض الدخلات الجدارية ، وبالطبع فكان حجمها هنا أصغر كثيرا، واستعملت  أيضا في تغطية أو تتويج الشرقيات النصف مستديرة. استخدمت هذه الطريقة أيضا في تغطية الهياكل ذات الحنية ثلاثية الحنيات مثلما يوجد في الكنيسة الواقعة. واستخدمت لإدخال الضوء المباشر إلي الهيكل.

  • مميزات الطراز البيزنطي
  • المساقط الأفقية ذات مساحات مركزية متسعة تحتل منطقة الصحن الرئيسي وتسقفه قبة محمولة على معلقات pendentives وقد يحيط بها ممرات جانبية مسقوفة بأقبية أو قباب أصغر حجماً وأقل ارتفاعاً.
  • بعض المساقط الأفقية امتازت بالتأثر بشكل الصليب اللاتيني Latin Cross Type «وهو صليب يتساوى فيه أطوال أضلاع أطرافه الخارجية» وتسقفه خمس قباب ، وعادة ما تكون أعلاهم القبة الوسطي ،والتي في مركز تقاطع الشكل الصليبي، ينحصر الشكل الصليبي داخل مربع أو مستطيل وقد يغطيه قبوان متقاطعان
  • النوافذ معقودة وصغيرة ،وغالباً ما تكون علوية وتتكون من صف واحد مستمر في القباب.
  • قلة الفتحات الجانبية والتركيز على تزيين المسطحات الداخلية برسومات وزخارف و حليات كثيرة التفاصيل بالغة الدقة والجمال مما يزيد الإحساس بالثراء الداخلي.
  • تيجان الأعمدة ذات حليات غير منحوتة واكتفي بالتحزيز باستخدام المثقاب ويعلو تيجان الأعمدة وسائد لاستقبال أحمال العقد كبديل عن التكنة الرومانية التقليدية مع
  • المساقط الأفقية ذات مساحات مركزية متسعة تشكل منطقة الصحن الرئيسي وتسقفه قبة محمولة على معلقات Pendentives ، وقد يحيط بهذه المساحة المركزية ممرات جانبية مسقوفة بأقبية أو قباب أصغر حجماً وأقل ارتفاعاً.
  • الرمزية في استخدام القباب :

ترمز قباب المعابد ومنارات الكنائس للأسهم المتجه إلي السماء والرابطة العمودية بين الأرض والسماء بين الله والإنسان، كما شاع تغطية الهياكل بثلاث قباب كاملة، أو نصفية وتجمعها قبة واحدة من أعلي إشارة إلي الثالوث، وقيل إنها رمز الثلاث سموات. والقبة ليست مجرد وسيلة للتغطية فقط، بل هي رمز للسماء أو غطاء السماء وما بعده من عالم روحاني لانهائي، وهي من أصل الشكل الدائري أو الكروي وهي رمز الكمال للأشكال الهندسية

شكل القبة المستدير له معان ترتبط بالرمز منذ أقدم العصور حيث الدائرة أكثر شكل طبيعي وكامل في الطبيعة ،لذلك كانت الدائرة تعبر عن الكمال، وبالتالي القدسية وعدم وجود بداية ونهاية لها مما يعبر عن الخلود وإلغاء الزمن، فالشكل المستدير من أكثر الأشكال الشائعة في القبة لذلك سيطر الرمز المستدير ومعناه علي شكل القبة. كان الشكل المستدير هو المفضل لشرقية الكنيسة لمعناه الرمزي فضلا عن الوظيفة البصرية كنقطة جذب الأنظار لتكون عيون المصلين متجهة نحو الشرق حيث الهيكل والمذبح الذي تغطيه قبة أعلي أربعة أعمدة وتمثل قدس الأقداس والقبة العالية التي تغطي منطقة الهيكل والتي تمثل القدس.

الأصول الباليوليتة للحضارة المصرية حسب علم الأنثروبولوجيا الأثرية

كتب د. ياسر الليثي

الباحث الباليوأنثروبولوجي

يعتقد الكثير من الناس أن التاريخ المصري نشأ مع بداية ظهور الأسر الفرعونية في أعقاب توحيد الملك مينا شمال وجنوب مصر، لكن القليل منهم من من يعرفون  طبيعة الحقبة التاريخية في عصر ما قبل التاريخ  وطبيعة التركيبة السكانية في ذلك الوقت، والموطن الأصلي للسكان الذين استقروا  فيما بعد على ضفاف نهر النيل و شكلوا زاحدة من اعظم حضارات الارض حتي الان ألا وهي الحضارة الفرعونية.

 يقول الباليوانثروبولوجي المصري خالد سعد  أن أقرب دليل على وجود سكان استوطنوا منطقة وادي النيل يعود إلى 700 ألف سنة، و ذلك لوجود  أقدم دليل على البقايا البشرية المكتشفة حتى الآن في منطقة وادي حلفا، في النوبة القديمة ( في السودان الحديث ) وقد جرى بناء هذه المجتمعات البشرية  من قبل مجتمع الصيادين والجمعيين (الذين يجمعون الفواكه والخضراوات) الذين شيدوا منازل متنقلة من أرضيات مصنوعة من الحجر الرملي المسطح والمغطاة بجلود الحيوانات.

واستمرت مجتمعات الصيد والتجمع في المنطقة، حيث تم تصنيع الأدوات الحجرية بمهارة أكبر، ثم ازدهرت ثقافة «هالفان» منذ 30 ألف سنة قبل الميلاد في المنطقة بين مصر والنوبة، وهي التي أعطت الطريق إلي ظهور مجتمعات الرعاة في منطقة شرق العوينات و الجلف الكبير و التي كانت جنة غناء قبل التغيرات المناخية العنيفة منذ  الألف السادس قبل الميلاد و الذي أدي إلي  الهجرات التي انطلقت من وسط وشمال إفريقيا بعد تصحر الأراضي وتكون الصحراء الكبرى، إلى وادي النيل وساحل إفريقيا الشمالي، ونتج منها شعوب ما تزال موجودة في هذه المناطق، وإذا ما ركزنا على وادي النيل، فنتيجة لوجود الماء والمراعي واعتدال الجو، فقد بدأ الكثير من المهاجرين يفضلون الاستقرار وعدم استكمال الهجرات لمكان آخر, هنا تكونت ثلاثة شعوب قريبة بعضها من بعض (المصريون، والكوشيون (النوبيون )، والبجّا (شعوب أعالي النيل الذين يتبعون السلالة الحامية) وكانت صحراء جنوب أسوان وشلالات النيل الأول والثاني والثالث حواجز طبيعية ساهمت في الفصل بين شمال وادي نهر النيل وجنوبه بأكمله، أضف إلى هذا صحراء وجبال الجهة الشرقية، وصحراء ووادي الرمال بالجهة الغربية التي عملت كحواجز طبيعية أيضًا، والبحر المتوسط في الشمال، كل هذا ساهم في زيادة تركيز السكان على ضفاف نهر النيل في مصرهذا من جهة منطقة مصر العليا أو صعيد مصر، فقد حدثت هجرات أخرى في عصور لاحقة من شعوب البحر (سكان الجزر في البحر المتوسط وجنوب آسيا الصغرى واليونان) إلى منطقة شرق المتوسط (ساحل الشام) وشمال مصر. هؤلاء سكنوا سواحل وأواسط الدلتا وانصهروا بشكل جيد مع سكان الوادي، الذين بدأوا في صعيد مصر، ثم هاجر بعضهم نحو الشمال عبر مئات أو آلاف السنين هذا الأمر أنشأ لنا شعبين، أحدهما في الشمال (الدلتا) ويعتبر خليطًا من الشعوب الحامية وسكان البحر المتوسط،  والآخر في الجنوب نتيجة الهجرات الإفريقية،  و بمرور الوقت إنبثقت من هذين الشعبين  حضارات كثيرة  كان أبرزها 4 حضارات هم حضارة مرمدة بني سلامة، وحضارة دير تاسا، و حضارة البداري، وحضارة نقادة بأجيالها الثلاثة حتي جاء عصر الأسرات في مصر القديمة ليبدأ التأريخ الفرعوني من سنة 3200 قبل الميلاد بتوحيد الملك المصري نعرمر القطرين و بتأسيس مدينة منف كأول عاصمة مركزية في التاريخ .

كتاب قلعة صلاح الدين من إصدار هيئة الآثار المصرية عام 1986 ضمن وثائق أحقية مصر فى طابا

كتب د. عبد الرحيم ريحان

قامت هيئة الآثار المصرية عام 1986 بإصدار كتاب عن قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون بطابا شمل معلومات عن القلعة وأعمال الحفائر والترميم التى تمت بها كان ضمن الوثائق التاريخية التى أثبتت أحقية مصر فى طابا

 تقع قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون عند رأس خليج العقبة على بعد 8كم من مدينتى العقبة وإيلات،  مساحتها 325م من الشمال للجنوب، 60م من الشرق للغرب، وتبعد عن شاطئ سيناء 250م أنشأها القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م

تضم القلعة منشئات دفاعية من أسوار وأبراج وفرن لتصنيع الأسلحة وقاعة اجتماعات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وفرن للخبز ومخازن غلال وحمام بخار وخزانات مياه ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان

بنيت من الحجر النارى الجرانيتى المأخوذ من التل التى بنيت عليه القلعة كما حرص صلاح الدين على اختيار موقع استراتيجى فى جزيرة (جزيرة فرعون) وبنى قلعته على تل مرتفع عن سطح البحر شديد الانحدار فيصعب تسلقه

تقع القلعة فوق تلين كبيرين تل شمالى وتل جنوبى بينهما سهل أوسط،  كل منهما تحصين قائم بذاته قادر على الدفاع فى حالة حصار الآخر ويحيط بهما سور خارجى كخط دفاع أول للقلعة كما حفرت خزانات مياه داخل الصخر فتوفرت لها كل وسائل الحماية والإعاشة وكان خير اختيار للماضى والحاضر والمستقبل.

تتمثل العناصر الدفاعية فى سور خارجى كخط دفاع أول يدعمه تسعة أبراج دفاعية ثم تحصينين، شمالى ويدعمه 14 برج من بينها برج للحمام الزاجل وتحصين جنوبى صغير، ولكل تحصين سور دفاعى كخط دفاع ثانى ويدعّم هذه الأسوار مجموعة من الأبراج بها مزاغل للسهام على شكل مثلث متساوى الساقين فى المواجهة وقائم الزوايا فى الجوانب لإتاحة المراقبة من كل الجهات، وبعض هذه الأبراج يتكون من طابق واحد وبعضها من طابقين وبالبعض ثلاثة مزاغل والأخرى خمسة أو ستة مزاغل واستخدمت فى أسقف الأبراج فلوق وسعف النخيل

تضم القلعة برجًا للحمام الزاجل يقع فى الجزء الشرقى من التحصين الشمالى عثر بداخله على بيوت الحمام " بنانى الحمام" وبها بقايا حبوب من الشعير والفول وتقع حجرات الجنود الخاصة بالقلعة خلف السور الغربى للتحصين الشمالى وهى أشبه بغرف إعاشة وحراسة لقربهم من الممر الموجود خلف شرفات القلعة المستخدم لمراقبة أى هجوم مفاجئ وبهذه الحجرات حنيات صغيرة لوضع مسارج الزيت للإضاءة وبالقلعة خزان للمياه وصهريج حيث يقع الخزان قرب السور الشرقى للتحصين  وهو محفور فى الصخر ويعتمد على مياه الأمطار التى تتساقط عليه من خلال فتحات (خرزات) بالأقبية الطولية التى تغطى الخزان وفى حالة ندرة الأمطار يملئ الخزان من بئر بوادى طابا وينقل الماء بالمراكب للقلعة.

الصهريج أصغر حجمًا ويقع مجاورًا لمنطقة حمام البخار والمطعم وفرن القلعة ومخازن الغلال، وهو مبنى من الحجر الجيرى ويتكون من عمود أوسط من عدة حلقات لقياس منسوب المياه يحمل عقدين وتنقل إليه المياه بواسطة حوض خارجى يتصل بالصهريج عن طريق قنوات فخارية وبجوارالصهريج حواصل الغلال الذى عثر بها على بقايا قمح وشعير وعدس وكذلك فرن القلعة حيث كشف عن البلاطة الخاصة بالفرن "العرصة" يجاورها موقد بلدى "كانون" وقواعد لجرار كبيرة ربما كانت لتخزين أغراض متعلقة بحجرة المعيشة.

أقوى أباطرة التاريخ

كتبت - أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور قسم الآثار المصرية القديمة .

تحتمس الثالث سادس ملوك الأسرة الثامنة عشر ويعتبر من أعظم حكام مصر وأقوى أباطرة التاريخ حيث أنه أسس أول إمبراطورية مصرية في ذلك الوقت وظلت حتي عام 1070 قبل الميلاد أي أنها ظلت حتي عهد رمسيس الحادي عشر.

ولكن نظر لصغر سنة عند استلامه حكم مصر لم يكن يحكم مصر بمفرده في سنوات حكمه الأولي بل كان تابعا في الحكم للملكة حتشبسوت (زوجة ابيه) ولكنه بعد وفاتها إستطاع قيادة إمبراطورية عظيمة حيث قاد سبع عشرة حملة عسكرية ناجحة خلال عشرين عام ولم تقتصر أعماله وإنجازاته علي الجانب العسكري فقط بل شملت الجانب العمرني حيث أنشأ في عهده الكثير من المعابد في النوبه بالاضافة الي بعض التجديدات والاضافات الخاصة بمعبد آمون في الكرنك.

كان تحتمس الثالث يتمتع بسمات شخصية خارقة وعبقرية عسكرية ليس لها مثيل تدرب تحتمس في ساحات المعارك في الأقصر.

 وقد اكسبته هذه التدريبات صلابة في شخصيته وخبرات عسكرية عظيمة في الوقت الذي كانت تحكم فيه حتشبسوت.

 واهتم بالجيش وجعله نظاميا وزوده بالفرسان والعربات الحربية، كما في عهده أتقن المصريون القدماء بفضله صناعة النبال والأسهم التي أصبحت ذات نفاذية خارقة يعترف بها مؤرخو العصر الحديث.

وكان تحتمس الثالث بارعا في السياسة فاستدعى تحتمس الثالث أبناء أمراء الأقاليم الأسيوية إلى طيبة عاصمة مصر في ذلك الوقت، ليتعلموا في مدارسها العادات والتقاليد المصرية ويثقفهم بالثقافة المصرية، ويغرس في نفوسهم حب مصر، حتى إذا عادوا إلى بلادهم وتولوا الحكم فيها أصبحوا من اتباعه المخلصين وبالتأكيد لا يمكن التفكير في الحرب على مصر.

يشكك بعض المؤرخين أن هذا هو فرعون خروج اليهود من مصر بنى إسرائيل وذلك استنادا إلى فقرة في التوراة تقول ان الملك سليمان قد بنى بيت الرب في العام 480 من خروج بنى إسرائيل من مصر والعام الرابع لحكمه وبتحديد العام الرابع لحكم سليمان واضافت  480سنة سيقودنا هذا إلى نهاية تاريخ حكم تحتمس الثالث، ولكن هذا الافتراض مشكوك في صحته نظرا لاختلاف هذا الرقم في نسخ ترجمات التوراة حتى ان بعضها يجعل هذه الفترة 500 عام ومن المعروف أن الملك سليمان حكم في فلسطين بين 970 و 928 قبل الميلاد.

وكما ذكرنا من قبل ان تحتمس الثالث كان بارعا في أعماله المعمارية فأقام بعض التعديلات والاضافات الخاصة بمعبد للإله آمون في الكرنك واقام قاعة الاعياد في الجهة الشرقية من المعبد وأقام حجرة الأجداد وتقع في الجهة الجنوبية وهى التي أمر تحتمس الثالث بأن تنقش فيها نخبة من أسماء أجداده ملوك مصر.

واقام معبد لللإله بتاح شمالى معبد اللإله آمون في الكرنك (غير معبده الجنائزى) واهداه للإله بتاح إله منف ولزوجه الإلهة حتحور.

وظهرت بوضوح معالم النشاط المعماري الذي قام به تحتمس الثالث في معظم المعابد من النوبة حتى جبيل (بيبلوس)، مرورا بمصر العليا والوسطى والسفلى، ولقد ذكر شخص يدعى "مين مس" مدير أعمال معابد الآلهة في مصر العليا والسفلى" ، وحينذاك كان يعمل في تسعة عشر معبدا.

أقام تحتمس الثالث ما لا يقل عن سبع مسلات ضخمة مسلتان كانتا منصوبتين أمام البوابة السابعة في الجهة الجنوبية من الكرنك ومن المحتمل إن إحداهن هى مسلة القسطنطينية واقام في أخر أيامه مسلة واحدة أمام البوابة الثامنة في الجهة الجنوبية من معبد الكرنك وأقام مسلة جده في مكانها وأقام مسلتين في معبد عين شمس ونقلت إحداهن الى لندن والاخرى الى نيويورك.

وصلت حدود مصر في عهد تحتمس الثالث إلى الفرات شرقا وإلى ليبيا غربا وإلى سواحل فينيقيا شمالا و جنوبا إلى الجندل الرابع أو الشلال الرابع.

استدعى تحتمس الثالث أبناء أمراء الأقاليم الآسيوية إلى مصر، ليعلمهم بها العادات والتقاليد المصرية، ويثقفهم الثقافة المصرية، ويغرس في نفوسهم حب مصر، حتى إذا ما عادوا إلى بلادهم وتولوا مقاليد الحكم فيها، اصبحوا من أتباعه المخلصين.

 وقد دفعته أبحاثه في المحفوظات المقدسة إلى إعادة نسخ بعض النصوص الدينية العتيقة "مثل متون الأهرام" ، وكذلك إلى صياغة تراتيل وطقوس جديدة استمرت مستخدمة حتى العصر اليوناني الروماني.

وكان لهذه السياسة الحكيمة أثرها في تماسك الإمبراطورية المصرية ونشر الثقافة المصرية. أيضاً اهتم تحتمس الثالث بإنشاء أسطول حربى قوى، استطاع به أن يبسط سيطرته على الكثير من جزر البحر المتوسط وساحل فينقيا

مات تحتمس وعمره 82 سنة بعد أن حكم أربعة وخمسين عاما، ودفن في مقبرة بوادي الملوك كان قد أعدها لنفسه وهى المقبرة رقم 34 ، حيث يعد من أوائل الملوك الذين بنوا مقابر لأنفسهم في وادى الملوك، وقد أكتشفت مقبرته في عام 1898 على يد العالم فيكتور لوريت ووجد المقبرة قد تعرضت للنهب ولم تكن بها المومياء التى عثر عليها في الدير البحري عام 1881.

ولم يعرف تاريخ مصر ملكا بكى عليه المصريون وحزنوا عليه حزنا شديدا مثل ما حدث مع تحتمس الثالث، وبعد وفاته أقيمت مراسم الحداد والدفن الملكية تبعه فيها كل المصريين وهي أضخم جنازة في التاريخ القديم ودفن في مقبرة بوادي الملوك كان قد أعدها لنفسه وهي المقبرة رقم 34، حيث يعد من أوائل الملوك الذين بنوا مقابر لأنفسهم في وادى الملوك، وقد اكتشفت علي يد العالم فيكتور لوريت.

  • ومن أشهر مقولاته لوزيره الشهير رخمى رع....

 "لا يرضى الرب بالتحيز(الفساد)، كن يقظا فمنصب الوزير عماد الأرض كلها فليس للوزير أن يستعبد الناس، استمع للشاكى من الجنوب والدلتا أو أى بقعة.. تصرف بالعدل فالمحاباة يمقتها الرب.. كن عادلا مع من تعرفه ومن لا تعرفه...».

وفي عيد الأم نتساءل: هل عرف المصريون القدماء بر الوالدين؟

كتب د. حسين دقيل

باحث بوزارة السياحة والآثار

وعند تنقيبنا عن أخلاق المصريين القدماء تنتابنا الدهشة ويعلونا الزهو والإعجاب؛ حين نرى المصري القديم وهو يتحدث عن فضيلة لا نزال في أمس الحاجة إليها حتى يومنا هذا، فضيلة قد لا يتخيل الكثير منا أن المصري القديم التزم بها؛ بل وحث غيره على اتباعها، وهي فضيلة دعا إليها ديننا الحنيف، بل وحثت عليها كل الرسالات السماوية السمحة، إنها فضيلة بر الوالدين. 

فها هو الحكيم "بتاح حتب" يوصي ابنه ببر الوالدين موضحا له عاقبته، فيقول: ما أجمل أن يصغى الابن عندما يتكلم أبوه؛ فسيطول عمره من جراء ذلك، إن من يسمع يظل محبوبا من الرب، ولكن الذي لا يسمع يظل مكروها من الأرباب، فما أجمل أن يسمع الابن لأبيه.

ويحذره أيضا من عاقبة عقوق الوالدين، ويصف العاق بأنه غبي، فيقول: أما الغبي الذي لا يسمع لوالديه نصحا ولا كلاما فلن يلقى نجاحا، وسيعرف الحُكام خلقه وسيموت وهو حي في كل يوم، وسيتجنبه الناس لكثرة مساوئه التي تتكدس فوقه من يوم إلى يوم.  

أما الحكيم "آني" فيوصي ابنه بأمه خيرا، مذكرا إياه بما فعلته من أجله منذ أن كان في أحشائها، فيقول: أعد لأمك كل ما فعلتْه من أجلك، أعطها المزيد من الخبز واحملها كما حملتك، إنها حملتك ثقلا، وحين ولدتك بعد تمام شهورك حملتك على عنقها، وظل ثديها في فمك ثلاث سنوات، ولم تكن تشمئز من قاذوراتك، وأرسلتك إلى المدرسة كي تتعلم الكتابة، وفي كل يوم كانت تنتظرك بالخبز والجعة من بيتها، فإذا شببت وتزوجت واستقر بك الحال في دارك؛ فضع نصب عينيك كيف ولدتك أمك وكيف عملت على أن تربيك بكل سبيل، ولا تدعها تلومك وترفع كفيها ضارعة إلى الرب فيستجيب لدعائها!

كما يوصي "بتاح حتب" ابنه بأمه ويذكره بما قدمته له منذ أن كان طفلا، ويحثه على عدم تفضيل زوجته على أمه؛ فيقول: أوصيك بأمك التي حملتك، هي أرسلتك إلى المدرسة كي تتعلم الكتب، وهي تشغل نفسها بك طول النهار، وهي التي تعطيك الطعام والشراب من البيت، والآن وقد كبرت وتزوجت وأصبحت سيد بيتك، التفت إلى تلك التي ولدتك وزودتك بكل شيء، إنها أمك، لا تدع لها فرصة للغضب عليك، لا تدعها ترفع يدها غاضبة بسببك لأن الرب سيسمع لها بلا شك!

وفى متون الأهرام نرى والدا من عصر الدولة القديمة يُحث ابنه على طاعة أمه، موضحا له أن طاعتها ستجعله ينال المناصب العليا، فيقول: طوبى له من كان جادا تجاه أمه، فهو جدير بأن يصبح جميع الناس له تبعا.

ومن تعاليم الحكيم "عنخ شاشنقي" عن الأم، ما يبين أن قيمة الأم أعلى درجة من قيمة الأب، فها هو يقول: لا تُضحك ولدك وتبكيه على أمه، تريد أن يعرف أهمية أبيه، فما ولد فحل من فحل. (أي ما ولد رجل من غير أم) 

بل وكان بر الوالدين خُلق يفتخر به المصري القديم، فها هو أحد الأبناء يتحدث مزهوا بحسن معاملة والده وضعفه أمامه؛ قائلا: كنتُ عكاز الشيخوخة في يد أبي ما بقي على وجه الأرض، وكنت أروح وأغدو وفق أمره، ولم أخالف أبدا ما قرره فمه، ولم أتعود أن أتطلع إليه بنظرات كثيرة، وكنت أطأطئ بوجهي حين يحدثني!

ولم يوصِ المصري القديم بطاعة الوالدين في حياتهما فقط؛ بل دعا أيضا إلى برهما حتى بعد مماتهما؛ فها هو الحكيم "آني" يُحث على ذلك فيقول: قدم الماء لأبيك وأمك اللذين انتقلا إلى قبرهما في الصحراء، وإياك أن تغفل عن هذا الواجب، حتى يعمل لك ابنك بالمثل.

وككل عصر لم يخل ذلك العصر من عقوق الوالدين، فها هي امرأة مصرية من القرن الثاني عشر قبل الميلاد؛ توضح لنا ولو بشكل موجز ما حدث معها من عقوق أبنائها لها، وكيف كانت ردة فعلها تجاههم، إذ تقول: ها أنا ذا قد طعنت في السن وهم لا يعنون بي، فمن بادر منهم ووضع يده في يدي فسأعطيه من أملاكي، ومن لا يفعل ذلك فلن أعطيه شيئا. 

فهل آن لنا؛ أن نزداد فخر بمصريتنا؛ وحضارتنا التي ما تركت شيئا من مكارم الأخلاق إلا وحثتنا عليه؟   

أسرار الفيروز

كتبت – زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية 

تتمتع أحجار الفيروز بشهرة كبيرة وتعتبر من أكثر الأحجار الكريمة تداولاً بين حلى الرجال والنساء ولكن النساء يعشقن الفيروز بشكل كبير وذلك بالأضافة إلى أن اللون الفيروزى يشد أعين الناظريين إليه ولأحجار الفيروز مناجم على مستوى العالم ويوجد العديد من أنواع الفيروز منها الفيروز الامريكى , الإيرانى , الصينى ولكن يظل الفيروز المصرى له جاذبيه وطابع خاص وأرتبطت أحجار الفيروز أرتباطاً وثيقاً بأرض سيناء حيث أطلق عليها أرض الفيروز وذلك نتيجة لأحتوائها على أكبر وأهم مناجم للفيروز على أرض مصر , وأرتباط سيناء بالفيروز لم يكن وليد العصور الحالية ولكن هذا نتيجة للتواصل الحضاري بالغ القدم يعود إلى مصر (الفرعونيه) بل وحتى عصور ماقبل الآسرات .

وسنسلط الضوء على مكانة وأسرار الفيروز وأستخداماته العديدة والهامة جداً فى حياة المصريين القدماء , وكيف أستطاع المصرى أن يخطط أول خريطة فى العالم ليحدد عليها مناطق التعدين الهامه فى مصر , وذلك بالإضافة إلى بعثات التعدين الذى قادها الملوك لجلب الفيروز من أرض سيناء لأغراض العمارة والحلى وغيرها من الأغراض الفنية الضرورية , وكل هذه المهام الرائدة الذى قام بها المصرى القديم تثبث بشكل واضح أن المصرى استخدم عقله ووظف قوته ليأسس تلك الحضارة العريقة التى نرى شواهدها حتى اليوم, ولكنه لم يفصل العقل عن معتقداته الروحيه والتى شكلت جزء هام وأساسي فى حياة المصرى القديم فالجانب العملى العقلانى يتجلى فى جوانب الحضاره المختلفة وكذلك الجانب الروحي المرتبط بالمعتقدات والذى فسر المصري القديم من خلالها الظواهر الكونيه وتفسير نشأة الكون فأستطاع أن يدمج رمزية البقرة السماوية (حتحور) بنشأة الكون وشكل السماء ولونها الأزرق وأيضا لون النيل الذى يغلب عليه اللون الفيروزى أزرق مائل للخضره أثناء فترة الفيضان ومن هنا أصبحت حتحور سيدة الفيروز وأصبح حجر الفيروز هو الحجر المقدس المخصص لها ولاستحضار روحها

ان اشراقة حتحور و بهاءها يمكن أن يتخلل كل شيء في الطبيعة و يصل الى أعمق الأماكن وسط

الجبال , بل الى قلب الأرض وسط صحارى سيناء القاحلة قدس عمال المناجم حتحور باعتبارها ربة الفيروز و هو من الاحجار

الكريمة التى تتواجد وسط مناجم النحاس فى سيناء , و هناك أقاموا لها المقاصير .

وصف النص رقم 486 من متون التوابيت ،حتحور بأنها ربة الفيروز التى يتجلى حسنها حين

تنفلق الصخور و حين تنفتح كهوف حتحور و بأنها  الربة التي تشرق بلونها الفيروزي في

الأفق الشرقي

كما أقام عمال مناجم النحاس في منطقة العرابة جنوب البحر الأحمر فى عصر الدولة الحديثة معبدا

صغيرا لتقديسها .

تتخلل طاقة حتحور أعماق الأرض حيث المناجم و المحاجر , كما تصعد طاقتها أيضا الى السماء

و فى صعودها تقوم بمد يد العون للأرواح في معراجها السماوي.

 وأرتبط الفيروز بطقوس حتحور الخاصة فنجد ان من أهم الادوات الخاصة بهذه الطقوس (قلادة حتحور) وتسمى

(عقد المينيت) وهوعقد ملئ بحبات الفيروز الصغيره جداً التى لضمت جميعها لتشكل عدة طبقات ليصبح عقداً ثقيلاً ويتدلى من جانبه الأخر يد برونزية أو نحاسية .

أستطاعنا أن نفهم تلك الرمزية من خلال الشواهد الآثرية الموجودة فى المتاحف ويوجد نماذج من هذه اليد المصاحبة لقلادة حتحور وقد حفظت فى المتحف المصرى وايضاً نجد هذه القلادة تتجلى على الجدران منذ بداية الآسرات وكانت تظهر حتحور فى هيئة البقرة وهى ترتدى تلك القلادة حول رقبتها وتتدلى اليد النحاسية من الخلف لتحدث توازن فى وضعية القلاده وقد تعمد الفنان المصرى أن يصور تلك اليد وهى تتدلى خلف من يرتدى قلادة حتحور وكأنها علامه ميزتها عن غيرها من القلادات والصدريات .

اما فى عهد الدولة الحديثة ظهر عقد المينيت بكثرة على جدران مقابر النبلاء ووادى الملوك والملكات وذلك نتيجة لتقديس حتحور وطقوسها الهامه وهذه القلادة من شأنها أن تهدأ من روع حتحور عند غضبها عن طريق صوت الشخشخة الذى يحدثه العقد عند تحريكه , من أهم ماقيل فى هذا الأمر (العقيق يتحول إلى فيروز) نص احدى التوابيت من العصر اليونانى وتلك رمزية على تحولات حتحور أثناء غضبها لتصبح سخمت رمز الغضب واللهب ويرمز لها بالعقيق الأحمر , وعندما تهدأ تتحول إلى البقرة الوديعه حتحور ويرمز لها بحجر الفيروز النقى .

وعند الأنتقال إالى الجانب العملى وكيفية استخراج الفيروز وذلك عن طريق التعدين الذى عرفه المصرى القديم من بدايات عصوره التاريخية وهناك مناطق معينه تميزت بمناجم الفيروز وذلك فى الأرض البركانية شمال غرب الإقليم وتشمل كل مواقع الحجر الرملى السيناوى الذى يمتد شمالاً وجنوباً بالقرب من جبل مكتب وسرابيط الخادم كما تقع المناجم فى منطقة الحجر الرملى بين سرابيط الخادم ووادى مغارة الفيروز وبدأ العمل في وادى مغارة الفيروز منذ عصر الدولة القديمة وكان الملك سنفرو من الأسرة الرابعة معروفاً بنشاطه العمرانى فى سيناء حيث أرسل البعثات للتعدين وقد ترك رؤساء البعثات خلفهم ذكرى تلك الحملات على صخور وادى المغارة على مقربه من مناجم النحاس والفيروز الموجودة فى منطقة سرابيط الخادم جنوب سيناء , وقام الملك خوفو ايضاً بقيادة العديد من بعثات التعدين وظهر ذلك بشكل واضح على الصخور وجدران سرابيط الخادم و المعروف بأسم معبد الإلهه حتحور .

وبعد الحصول على الفيروز من المناجم يتم تصنعه على يد الفنانين والحرفيين المصريين حيث كان يتم تشكيل حبيبات الفيروز الصغيرة والدقيقة في أغلب الأحيان بأيدي الأقزام حيث كان لهم شهرة واسعة فى النقش على الحلى بشكل بالغ الدقه به أحترافيه عاليه ونجد العديد من الصدريات و القلادات وقد صُنعت من أحجار الفيروز منها قلادات كانت لأغراض إما طقسية اودنيويه للزينه ومكملات الأناقه او قلادات توضع مع المتوفىّ فى مقبرته لأغراض أعتقادية مثل البعث وأستخدام هذا الحلى فى الحياة الآخرى الابدية , ونجد الكثير من الجعارين و التمائم وقد شُكلت من حجر الفيروز وكان يقتنيها المصرييون ونقش عليها أسم حاملها وبعض التعاويذ للحماية , وكانت ترصع التيجان الملكية بأحجار الفيروز وذلك بغرض الاستعانة بقوة الحجر الكامنة فيه وأيضاً لأن هذا الحجر مرتبط بشكل أساسي بالربه حتحور فأكتسب قدسيته لذلك السبب الأعتقادى .

وعندما نتأمل الحلى الفرعونى الموجود فى المتاحف سنجد ان هذه التصاميم الرائعة والتى تميزت بدقة بالغة من حيث الصنع لازال يعاد الأستعانه بتلك التصاميم المصرية فى تصميم حلى عصرى , بل يلجأ الكثير من المصممين أن يحاكوا ويستلهموا الكثير من الرموز المصرية القديمة داخل تصاميمهم المعاصرة وذلك يتم فى أغلب الأحيان دون تحوير او تغيير فى تلك الرموز بل تستلهم كما هي , مثلما أبدعها المصري القديم من عقله وروحه ووجدانه .

6- دير القديس الأنبا مقار الأثري

سلسلة مقالات تحت عنوان "وادي النطرون تاريخ وآثار" يكتبها

الأستاذ/ عبدالفتاح عبدالحليم زيتون                   د/ عثمان الأشقر

مدير عام مناطق آثار وادي النطرون                  مفتش التوثيق الأثري والبحث العلمي

وزارة السياحة والآثار                                  وزارة السياحة والآثار

وتنشر بقسم الدراسات بمجلتى كاسل الحضارة والتراث وكاسل السياحة والفندقة

نبذة تاريخية

دير القديس أنبا مقار الكبير ويُعرف مُختصراً بإسم دير الأنبا مقار ودير أبو مقار،وهو دير قبطي أرثوذكسي، وأحد الأديرة العامرة الأربعة بصحراء وادي النطرون غرب دلتا النيل شمال  مصر، ويقع دير الأنبا مقار في صحراء وادي النطرون في مواجهة مدخل مدينة السادات، وهو يقع في الجهة الشمالية من مدينة القاهرة، ويُنسب هذا الدير إلى الأنبا مقار الكبير، وهو تلميذ للأنبا أنطونيوس الكبير مؤسس الرهبانية المسيحية، وقد ترهب مقار الكبير واعتكف بصحراء وادي النطرون، وقد بدأ بإنشاء صومعته في الثلث الأخير من القرن الرابع الميلادي على الأرجح، وكان يرأس الدير البابا شنودة الثالث، وذلك بعد استقالة الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط بعد قضائه 65 عاماً في خدمة رئاسة الدير.

تاريخ الإنشاء والتجديدات التي لحقت بالدير علي مر العصور.

    لا يمكن تحديد تاريخ محدد لنشأة وبناء دير الأنبا مقار، أو حتى تاريخ بداية التجمع الرهباني بمنطقة الدير، ولكن يمكن اعتبار ظهوره كتجمع رهباني أوّلي في صحراء وادي النطرون بدأ في الثلث الأخير من القرن الرابع الميلادي، وتحديداً بعد وفاة القديسين ماكسيموس ودوماديوس مباشرة عام 384 م، وبدأ هذا التجمع الرهباني بقلاية واحدة هي قلاية مقار الكبير نفسه، والتي كانت عبارة عن مغارة مسقوفة بالجريد والبردي، وتقع غرب الدير الحالي مكان دير البراموس، ثم تجمع التلاميذ والمريدون حوله، واستقروا بعد بنائهم قلالي أخرى لأنفسهم على مسافات متباعدة من قلاية مقار. ومع كثرة مريدي الرهبنة بالقرب منه هجرهم وذهب إلى مكان الدير الحالي، وبذلك تأسس أيضاً دير البراموس ومع مرور الوقت وتجمع تلاميذ جدد حوله تم بناء كنيسة لإقامة الصلوات التي يتجمع فيها الرهبان، وكان بجوارها بئرماء ومخبز ومطبخ لإعداد الطعام، ثم تطوّر الأمر وتم بناء مخازن وبيت للضيافة والمائدة التي يتناول فيها الرهبان وجبة المحبة.

   وفي القرن الخامس الميلادي، بدأت غارات البربر على الإسقيط، وكان أولها عام 407م، ثم جاءت الغارة الثانية عام 434م، وكان من نتائج السلب والنهب والقتل في هاتين الغارتين أن فكرت الجماعات الرهبانية في إقامة أبراج دفاعية يتحصنون بها وقت الغارة، وتكون مزودة بمخازن تحوي القوت الضروري لفترة طويلة، كذلك بئر ماء وكنيسة يصلون فيها. ومن هنا تم بناء أول حصن دفاعي لدير الأنبا مقار بهدف الإحتماء من الأعداء، وكذلك حفظ المقتنيات الهامة كالمخطوطات ، وهذا الحصن هو "حصن بيامون" الذي كان قائماً على مسافة قريبة من الدير، والذي بني قبيل حدوث الغارة الثالثة عام 444م، ولقد احتمى في هذا الحصن 49 شيخاً قتلوا على يد البربر بجوار الحصن، ودفنوا في مغارة بجوار الحصن، وتم نقل رفاتهم بعد ذلك في القرن السابع إلى الكنيسة التي تحمل إسمهم بالدير.

   وفي نهاية القرن الخامس الميلادي، أغدقالإمبراطور الروماني "زينون" بالمال على الأديرة في إطار تصليحات وتوسعات وإنشاءات جديدة بالأديرة، وذلك إكراماً لإبنته "إيلارية" التي هربت من قصره واكتشف بعد ذلك إنها ترهبت بوادي النطرون، وظهرت أبراج الحصون والكنائس والمنشوبيات والمباني ذات الأعمدة الرخامية، وقد أمر الإمبراطور بإعادة بناء كنيسة الأنبا مقار.

وفي نهاية القرن السادس، تخرّب دير الأنبا مقار ضمن التجمعات الرهبانية التي تخربت على يد البربر الذين قاموا بغارتهم الرابعة عام 570م تقريباً، فتضاءل عدد الرهبان، وتُركت هذه التجمعات فارغة ومُهدَّمة، ولم يتم ترميمها إلا بعد الفتح الإسلامي لمصر عام 641م كما تهدمت أجزاء كبيرة من كنيسة العذراء بفعل تلك الغارة، وفي عام 631 م، عندما زار الدير البابا بنيامين الأول، أمر ببناء كنيسة في وسط الدير على إسم التسعة وأربعين شيخاً من شيوخ شيهيت ، وأيضاً أثناء بطريركية الأنبا بنيامين الأول تم تكريس كنيسة الأنبا مقار الذي عُرف باسم هيكل بنيامين عام 655 م تقريباً. وقد شهد تكريسها تلميذه الأنبا أغاثون الذي أصبح خليفته، وكانت الكنيسة مُكوَّنة من الهيكل، ثم الخورس المقبب والصحن والجناحين.

   وفي القرن الثامن الميلادي، تمّ نقل جسد الأنبا مقار الكبير إلى الدير في تابوت عام 793 م في عهد البابا يوحنا الرابع. وكان بالدير حينذاك أيضاً جسد الأنبا مقار السكندري، وانضم إليهم لاحقاً جسد الأنبا مقار أسقف إدقا وفي عصر البابا ميخائيل الثالث وفي مستهل القرن التاسع بدأت كل منشوبية تُحاط بسور متوسط الارتفاع يحميها من اللصوص الصغار عابري السبيل، فلم تكن حصوناً لإنها لم تحمي هجمات البربر عام 817 م، وكانت غارتهم الخامسة.

   وفي عهد البابا يعقوب الأول، تم البدء في إنشاء كنيسة باسم القديس شنودة جنوب هيكل الأنبا مقار. كما أُعيد بناء كنيسة الأنبا مقار بعد عام 825 م لأنها قد تخربت وفي عهد البابا يوساب الأول عام 847 م، بُنيت كنيسة بإسم الآباء التلاميذ شمال كنيسة الأنبا مقار، أي أنه قبل منتصف القرن التاسع كان هناك ثلاث كنائس في الدير، هي الكنيسة الكبرى وهي كنيسة الأنبا مقار المعروفة بإسم هيكل بنيامين، وكنيسة الأنبا شنودة إلى الجنوب منها، أما كنيسة الآباء التلاميذ فتقع شمال الكنيسة الكبرى، وذُكِر أنه كان هناك كنيسة رابعة عام 853 م باسم كنيسة القديس سفيروس، ولا توجد معلومات عنها إلا أنها كانت بعيدة ومعزولة عن الكنائس السابقة.

   وفي العام 866 م في عهد البابا شنودة الأول، أغار البدو على الأديرة ونهبوا الحجاج الذين كانوا مجتمعين في دير الأنبا مقار، ونتج عن هذا الدمار أن بنى البابا سوراً حصيناً من الحجر حول الكنيسة الرئيسية والكنائس الأخرى ومساكن الرهبان والحصن والبئر والمخازن، كما رمَّم الحصن وبنى قلالي جديدة للرهبان داخل السور، وذلك عام 870 م، ولقد سقط السور الأمامي بعد منتصف القرن الثامن عشر، وأعيد بناؤه على رقعة تقل قليلاً عن نصف مساحته الأولى، أما المنشوبيات العامرة بالرهبان في المنطقة الواسعة المحيطة بكنيسة الأنبا مقار فكانت توجد خارج الأسوار، ولقد ظلت مزدهرة وقوية حتى القرن الرابع عشر.

   وفي عام 884 م، زار خمارويه بن أحمد بن طولون الدير أثناء بطريركية البابا ميخائيل الثالث، ودخل كنيسة أبو مقار، وكانت تعتبر أول زيارة لحاكم مسلم لأديرة وادي النطرون منذ الفتح الإسلامي لمصر.

   وفي عام 1005 م، تم بناء كنيسة جديدة جنوب كنيسة الأنبا بنيامين، وسُميت باسم كنيسة الأنبا مقار الجنوبية، وكان من الضروري وقتها بناء هيكل أو كنيسة جديدة باسم الأنبا مقار، لأن الكنيسة السابقة سمُيت باسم الأنبا بنيامين، وفي عام 1069 م، أغار البربر اللواتيون على الدير والأديرة الأخرى بوادي النطرون بالرغم من وجود الأسوار والتحصينات، ولكنهم لم يلحقوا الضرر بالمنشآت مثلما فعلوا سابقاً، وبعد ذلك عام 1172 م جدد البابا مرقس الثالث عمارة سور الدير.

وقد زار الدير الملك الظاهر بيبرس البندقداري عام 1264م ، كذلك زار الدير البابا بنيامين الثاني عام 1330 م وهو في طريقه إلى دير الأنبا بيشوي، وذلك لإصلاحه بسبب سقوط أخشابه بسبب النمل الأبيض، وفي حوالي عام 1413 م، تم نقل جسد الأنبا يوحنا القصير من ديره إلى دير الأنبا مقار، وذلك إثر تداعي سقفه وسقوطه بسبب النمل الأبيض، وبعد ذلك بدأت الحياة الرهبانية في صحراء وادي النطرون بالإنهيار تدريجياً، حتى بدأت حركة ترميم دير الأنبا مقار عام 1929 م.

وصف الأثر.

   ينقسم الدير من الداخل إلى قسمين متساويين تقريباً بواسطة مجموعة من المباني إتجاهها العام من الشرق إلى الغرب، والقسم الشمالي له شكل رباعي ويشمل فناءاً مفتوحاً يتوسطه بئرلم يعد ماؤه صالحاً، كذلك ساقية من الطوب الأحمر أقيمت عام 1911 م، ويحد الجانبين الشرقي والشمالي للفناء صفان من القلالي وكنيسة الأنبا مقار، كذلك أقيم قصر الضيافة إلى الشرق مع صف حديث من القلالي ، أما غرب الفناء فتوجد كنيسة التسعة وأربعين شهيداً من شيوخ شيهيت، وبجانبها توجد حجرة أو قلاية تُعرف بقلاية الميرون، وكان يطبخ بها زيت الميرون قديماً، وفي القسم الجنوبي من الدير يظهر الحصن، وفي أسفل حائطه الجنوبي يظهر مدفن للرهبان المسمّى الطافوس، أما في ناحيته الشمالية فتظهر كنيسة أباسخيرون، أما غرباً فتوجد حجرة المائدة.

وفي عهد البابا شنودة الثالث -البابا 117- أقيمت 16 مجموعة قلالي جديدة، كل مجموعة تحتوي على ست قلالي، كما أقيمت مائدة جديدة ألحق بها مطبخ حديث، ومكتبة تُعتبر أكبر مكتبة ديرية لحفظ ما تبقى من المخطوطات والكتب النادرة، وقد أٌلحق بالجهة الشمالية من المكتبة مخزن متحفي، وتعرض فيه القطع الرخامية التي عُثر عليها أثناء تجديد الدير مثل الأعمدة وتيجانها وقواعدها ولوحات المذبح التي تعتبر من أندر القطع في العالم، هذا بالإضافة إلى أحواض اللقان والأواني الفخارية والخزفية الملونة.

وحديثاً أصبح الدير يحتوي على مستشفى صغير ملحق به صيدلية في الجهة الجنوبية، كذلك توجد مطبعة خاصة بالدير تطبع مؤلفات الرهبان، وتصدر مجلة مرقس الشهرية هناك أيضاً محطة توليد كهرباء خاصة بالدير وملحقاته ومساكن عمال مزرعة الدير، والمزرعة هي أراضي مستصلحة حديثاً محيطة بالدير منذ أن أهدى الرئيس السابق محمد أنور السادات 1000 فدان للدير لأجل إستصلاحها،وتنتج المزرعة أنواعاً كثيرة من المحاصيل كبنجر السكر والتين والشمام والزيتون والبلح كذلك هناك قسم للإنتاج الحيواني وتربية الأبقار والدواجن،والدير يمتلك أيضاً أراضي في الساحل الشمالي الغربي لمصر على طريق الإسكندرية - مرسى مطروح.

القــــــــلالي

القلالي هي مساكن الرهبان، وبالدير يوجد العديد من القلالي التي بُنيت حديثاً، ومن بين القلالي في هذا الدير تلك التي تحيط بالفناء في الجهات الغربية والشرقية والشمالية، وهي عبارة عن مجموعات من ست أو سبع قلالٍ مقامة بمستوى الأرض، وكل منها عبارة عن حجرتين، واحدة داخلية وأخرى خارجية، ويرجع تاريخ صف القلالي الشمالية إلى القرن السادس عشر أو السابع عشر، وصف القلالي الشرقية يُرجّح إنها بُنيت في القرن الثامن عشر الميلادي، وفي النهاية الجنوبية من صف القلالي التي تقع في مواجهة المدخل، يوجد بناء صغير يسمَّى بقلاية البطريرك، ويرجع تاريخها إلى القرن السادس الميلادي، كما توجد حجرة موازية لها يُقال أن أجساد الشيوخ التسعة وأربعين الذين قتلوا في غارة البربر كانت محفوظة فيها، إلى أن بُنيت كنيستهم الحالية، وتوجد بالدير قلالي تم الإبقاء عليها كنموذج لقلايات القرن الثامن عشر، وتقع جنوب كنيسة الأنبا مقار.

المــــائدة

    تقع في الجهة الشرقية للدير، حيث يجتمع فيها الرهبان الساعة 12 ظهراً لتناول وجبة اليوم معا وهي مطعم الرهبان بالدير، ويمكن دخولها عن طريق باب يوجد في طرفها الشمالي الغربي والتي يرجع بناؤها للقرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلادي.

   وموقع هذه المائدة يعتبر شاذاً في هذا الدير، إذ أنها في كل الأديرة تكون متصلة بالحائط الغربي للكنيسة. وهناك احتمال أن هذه المائدة كانت متصلة قديماً بكنيسة أباسخيرون القليني، وكان حجمها قبل أن تتهدم ويعيد الرهبان بناؤها -في القرن الحادي عشر أو الثاني عشر- أضعاف الحجم الحالي.

السور وملحقاته

كان الدير مُقاماً على مساحة رباعية الشكل غير منتظمة تحيطها أسوار عالية يبلغ متوسط ارتفاعها 14 متر، أما عرض السور عند مدخل الدير فكان لا يقل عن 3.5 أمتار، وقد كانت خالية من أي نقوش فيما عدا صليب كبير منقوش على طبقة بياض الواجهة الخارجية للسور الجنوبي، ولقد انحسرت مساحة الدير إلى النصف بعد تهدم السور الشمالي والسور الشرقي، وكان ذلك في وقت كان عدد رهبان الدير قليلاً مما أدى إلى الإستغناء عن المساحة الأصلية للدير وإعادة بناء السورين الشمالي والشرقي في حدودهما الحالية، وربما يكون هذا التغيير قد حدث قبل عام 1330، وهناك إشارة إلى ذلك في وصف زيارة البابا بنيامين الثاني للدير، وعبوره من مدخل الباب المزود بعقد الذي ما زال باقياً من الدير القديم.

ويوجد في السور الشرقي للدير مدخلان، وذلك غريب إذ أنه من المعتاد أن يوجد مدخل الدير في السور الشمالي، ولقد وجد متى المسكين -عند ترميم الدير عام 1969- بين طبقات الأسوار القديمة المتوالية على مدى العصور المختلفة الباب الأصلي الأثري للدير في سوره الشمالي مزود بعقد من الطوب الأحمر، ولكنه كان مُفككاً. ونظراً لأن وجود مدخلين أمر غير عادي في الأديرة، فمن المرجح أن المدخل الأول كان يؤدي إلى صوامع الحبوب والمخازن حيث كانت منافع الدير تشغل المساحة الجنوبية داخل الأسوار، أما المدخل الآخر فكان مخصصاً للمواكب الاحتفالية في كنيسة الأنبا مقار، وما زالت توجد إلى الآن حجرة المطعمة فوق هذا المدخل الشمالي في السور الشرقي، بينما لم يبق شيء من مبنى الحراسة، والقبة الحالية التي تغطي المدخل فهي مبنية من الطوب الأحمر، وترجع إلى العام 1911 م. والجدير بالذكر أن المدخل الجنوبي في السور الشرقي -المسدود حالياً- ما زال يوجد به آثار قلاية خربة في جهته الشمالية كان يغطيها قبة نصف كروية، ويُحتمل أنها كانت مسكن للراهب حارس البوابة.

الحصن

حصن الدير عبارة عن بناء مربع الشكل طول ضلعه الواحد 21.5 متر، وارتفاعه 16 متر، وجدرانه مبنية من كتل حجرية ضخمة غير مصقولة، ومكسُوَّة من الخارج بطبقة من الجص ويرجع تاريخ إنشاء هذا الحصن ككل محصورة بين عاميّ 1069 و1196 م، والدليل على ذلك أن آخر تدمير تعرضت له حصون أديرة وادي النطرون كانت بسبب غارة البربر اللواتيين عام 1069، كما وُجِد مخربش سرياني على الجدار الجنوبي لكنيسة الملاك ميخائيل بالحصن، ويرجع تاريخه للعام 1196م.

    والسمات المعمارية لهذا الحصن ترجع إلى القرن الحادي عشر الميلادي تقريباً، فالعقود مشابهة في شكلها وبنائها بالآجُر لعقود مسجد الحاكم بأمر الله بالقاهرة، أما القباب فهي مماثلة للقباب في مصر العليا في مقابر البجوات بواحة الخارجة، وأيضاً مماثلة لقباب حجرات الطابق الأرضي بحصن دير العذراء السريان بوادي النطرون.

   ويتكون الحصن في دير الأنبا مقار من ثلاثة طوابق، طابق أرضي وطابقين علويين، وينقسم كل طابق إلى قسمين: القسم الشرقي ويشمل ثلثي مساحة الطابق، والقسم الغربي يشمل الثلث الباقي من المساحة. ويفصل القسمين ممر يمتد في اتجاه شمالي - جنوبي، ويستخدم في الوصول إلى الحجرات المختلفة في كل طابق.

   والطابق الأرضي يحتوي على ثلاث حجرات شرقية كبيرة ومزدوجة، وتنقسم كل حجرة إلى قسمين متساويين بواسطة دعامتين كبيرتين من الأحجار الضخمة تحمل كل منهما عقداً مدبباً مبنياً من الطوب الأحمر، ويغطي كل قسم من الأقسام الستة قبو نصف دائري من الطوب. ويُحتمل أن هذه الحجرات كانت تُستعمل كمخازن للحبوب، أما الحجرات الغربية فكانت إحداها تحتوي على معصرة للزيوت.

   أما الطابق الأول يوجد في الجهة الشمالية منه المدخل الوحيد للحصن، وهو عبارة عن باب صغير مستطيل لا يستعمل الآن، والجسر المتحرك التي كانت قديماً توصل للمدخل تم تثبيتها حالياً، كما أضيف إليها درابزين خشبي لتأمين سلامة الزائرين أثناء عبورهم عليها، وينتهي الطابق الأول من الجنوب بارتداد قصير ناحية الغرب فيه المرحاض، ويضم القسم الشرقي لهذا الطابق كنيسة العذراء، أما القسم الغربي فيحتوي على ثلاث حجرات يمكن دخولها عن طريق مدخل وحيد يقع قرب النهاية الجنوبية للدهليز، وتحتوي الحجرة الوسطى منهم على معصرة النبيذ الوحيدة الباقية بالحصن، كما يوجد في هذا القسم حجرة سرية تستعمل الآن كمخزن للأواني غير المستعملة، أما الطابق الثاني كان يحتوي يوماً ما على مكتبة الدير، ويحتوي الآن قسمه الشرقي على ثلاث كنائس، يفصل بينهما الجدران.

كنائس الدير

يحتوي الدير دون الحصن على ثلاث كنائس من إجمالي سبعة، وهي: كنيسة الأنبا مقار، وكنيسة أبا سخيرون، وكنيسة الشيوخ.

كنيسة الأنبا مقار

وهي الكنيسة الرئيسية الكبرى بالدير، وتتكون من خورس مستعرض يمتد من الشمال إلى الجنوب، وثلاثة هياكل، ومبنى الكنيسة هو بقايا مبنى قديم أكبر منه حالياً،وبين عاميّ 1976و1978م، تم إضافة هيكل إلى الجنوب من قلاية المجلس باسم هيكل الثلاثة فتية، له نفس شكل واتساع الهيكل الأوسط، وكان في القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين يوجد أربعة هياكل، اثنان جهة الشمال، واثنان إلى الجنوب من قلاية وسطى كانت تُستخدم كغرفة مجمع ، وفي العام 1929م، تم إضافة صحن الكنيسة ومنارة الدير الحالية، أما الهيكلين الأوسط والشمالي فيرجعان إلى العصور الوسطى، وهما مُكرَّسان بالترتيب على اسم كل من الأنبا بنيامين ومرقس الرسول، أما الهيكل الجنوبي فعبارة عن "قلاية المجلس" التي كانت تتوسط الهياكل قديماً.

 

والخورس في هذه الكنيسة رباعي الشكل، وهو من الطراز المألوف في الكنائس القبطية، وبالحائط الغربي للخورس يوجد بابان حديثان كان يعلوهما عقدان واسعان يؤديان إلى الحصن القديم، وقد تعدل الخورس بالكامل تقريباً بعمل أعمدة وعقود بالخرسانة المسلحة لتقويته، والجدير بالذكر أن صندوق أجساد المقارات الثلاث الخشبي قد نقل إلى كنيسة أبا سخيرون حيث يُحتفظ به رفات يوحنا القصير، أما أجساد الثلاث مقارات فمحفوظة مع أجساد البطاركة في مقصورة جديدة في الخورس الثاني من الكنيسة.

   الهيكل الأوسط بالكنيسة يسمّى بهيكل الأنبا بنيامين، ويعلوه عقد متسع عالي مدبب قليلاً في وسطه، وفي عام 1911م تم البدء في بناء أكتاف للتدعيم، لأن القبة الرئيسية للهيكل كانت قد تصدعت من ناحيتها الجنوبية. وحجاب الهيكل الحالي به حشوات وأبواب من الحجاب القديم الذي يرجع إلى القرن الحادي عشر أو الثالث عشر الميلادي، وهذا الهيكل له شكل مربع، وتغطيه قبة من الطوب الأحمر، والمذبح الحالي مُغطى بلوح رخامي وفي الحائط الشرقي لهذا الهيكل يوجد الدرج، ويتكون من ثلاث درجات تمتد بطول الحائط.

   الهيكل الجنوبي أو قلاية المجلس عبارة عن قلاية طويلة ضيقة يغطيها سقف خشبي، والجدار الشرقي لا يظهر به أية حنايا أو تجاويف، وقد انشأ هذا الهيكل البابا زكريا الأول، وهو يُستعمل الآن كمخزن لأدوات الكنيسة.

   الهيكل الشمالي الحالي هو "هيكل مرقس الرسول"، ويُسمّى أيضاً بهيكل يوحنا المعمدان وأليشع النبي، وهو مربع الشكل ويعود إنشاؤه إلى القرن الحادي عشر الميلادي، ومدخل هذا الهيكل عبارة عن عقد متسع مدبب يفتح من الملحق الغربي إلى الهيكل، وفي عام 1975، تم عمل حجاب جديد للهيكل به الحشوات القديمة الفاطمية الطراز، وأقيم في العقد الخارجي للهيكل أي في بداية خورس الهيكل الشمالي، ويغطي الهيكل قبة حديثة منذ عام 1912 على قاعدة مثمنة مناسبة لشكل الهيكل المربع، أما المذبح فهو قائم على أرضية مرتفعة عن باقي أرضية الهيكل.

كنيسة الشهيد أباسخيرون

هذه الكنيسة مُكرّسة على اسم الشهيد أباسخيرون القليني المنسوب لمدينة قَلّين جنوب شرق مدينة دسوق شمال دلتا النيل وهذه الكنيسة من طراز الكنائس القصيرة، وتحوي صحناً وخورساً وثلاثة هياكل.

بالنسبة للهياكل الثلاثة، فالهيكل الأوسط حجابه حديث يرجع لسنة 1866، ويغطي الهيكل قبة منخفضة قائمة على مقببات بعقود مدببة في زوايا الهيكل، ويغطي مذبح الهيكل لوح رخامي ولقد فُتِح في الهيكل الأوسط بابان أحدهما يؤدي إلى الهيكل الشمالي والآخر إلى الهيكل الجنوبي والهيكل الجنوبي فيرجع تاريخه إلى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، والقبة هنا فقيرة البناء، فهي قائمة على مقببات مدببة، وهناك لوح مذبح مصنوع من قطع رخام مكسورة وموضوعة دون نظام، أما الهيكل الشمالي فغير مُستعمل الآن، وعلى الرغم من اختزال الكثير من عرض مدخله إلا أن الحدود الخارجية للعقد الأصلي ما زالت ظاهرة مع قوالب الطوب المطلية باللونين الأحمر والأبيض، والتي يحتويها إطار مستطيل تعلوه فتحة مربعة، ولا يحتوي هذا الهيكل على مذبح، كما استُبدِلت القبة الأصلية بقبة أخرى أصغر منها رديئة البناء، وهذا الهيكل تم تكريسه باسم القديس يوحنا القصير الذي ما زال جسده محفوظاً في المقصورة الخشبية في الخورس .

   ولا يوجد دليل واضح يُحدد تاريخ بناء الكنيسة، ولكن يُحتمل أنها كانت موجودة قبل الانهيار الذي حدث في منتصف القرن الرابع عشر كما يُذكر أن البابا بنيامين الثاني زارها وأشرف على الإصلاحات بالدير، كذلك فالقبو الذي يُغطي الصحن والخورس وبابه الشمالي يرجعان إلى القرن الثالث عشر عكس الهيكلان الأوسط والجنوبي؛ فلهما ملامح معماريةغير محددة، مما يُرجح أنها من عصر متأخر عن ذلك، أي بعد القرن الرابع عشر، والكنيسة -بشكل عام- تحتوي على عناصر أصلية وأخرى قد أضيفت لاحقاً، فالقبوان اللذان يغطيان الجزء الجنوبي من الخورس والصحن مع الحائط الفاصل بينهما يرجعان إلى عصر متأخر عن القبو الشمالي الكبير، كما أن الأجزاء الجنوبية من الخورس والصحن هي إضافات حديثة.

كنيسة الشيوخ

هي كنيسة التسعة والأربعين شهيداً شيوخ شيهات أو شيهيت، أقيمت هذه الكنيسة تذكاراً لاستشهاد الشيوخ الذين ذبحهم البربر خلال غارتهم الثالثة على أديرة وادي النطرون عام 444م، وهي من طراز الكنائس القصيرة مثل كنيسة أباسخيرون. وتتكون من مدخل مسقوف يشغل الزاوية الجنوبية الغربية، ثم يوجد صحن يليه خورس موازٍ له، وإلى الشرق من الخورس يوجد هيكل واحد فقط، ويتصل بالكنيسة من الزاوية الجنوبية الشرقية برج جرس صغير.

يُغطي صحن الكنيسة قبو نصف أسطواني مُدعَّم بدعامة، وينتهي من الشمال بحاجز خشبي، ترتفع خلفه الأرضية مكوّنة مصطبة يرقد تحتها رفات التسعة وأربعين شيخاً. ويفصل الصحن عن الخورس من الشرق أربع صفوف عقود -أربع بواكي (باكيات)-، وفوق كل باكيتين قبو نصف أسطواني. ويغطي الخورس أيضاً قبو نصف أسطواني فيما عدا المساحة المقابلة للهيكل حيث تغطيها قبة محمولة على عقدين مستعرضين فوق العمودين الأول والثاني على الحائط الشرقي للخورس.

هيكل الكنيسة له حجاب خشبي يرجع لعام 1866م، أما قبة الهيكل فهي قبة نصف كروية تحملها أربعة مقببات، كل منها له ثلاثة أطراف، ولقد بُنيت هذه الكنيسة حوالي عام 528 م، في عهد البابا ثيودؤسيوس الأول، وتم تكريسها في عهد البابا بنيامين الثاني في القرن السابع، ولكنها تداعت للسقوط فجُدِدت في القرن الثامن عشر.

كنائس الحصن

يحتوي الحصن دون بقية الدير على أربع كنائس من إجمالي سبعة، وهي: كنيسة العذراء، وكنيسة السّواح، وكنيسة القديس أنطونيوس، وكنيسة الملاك ميخائيل.

كنيسة العذراء

كُرست باسم العذراء مريم، وقد بُنيت الكنيسة بين عاميّ 1874 و1880، وتتكون من صحن صغير وخورس وهيكل ثلاثي المذابح ويُغطي كل قسم من أقسام الكنيسة الثلاثة قبة، ويفصل الصحن عن الخورس حجاب، وهناك طبقة من الجص حديثة نسبياً تُغطي الجدران والقباب. وتجمع مذابح الهيكل الثلاثة منصة واحدة مرتفعة عن الأرض، وكان يغطي قمة المذبح الشمالي لوح رخامي، ولوح المذبح الجنوبي يشبه في الشكل وهو عبارة عن شكل يجمع ما بين المربع ونصف الدائرة، بينما لوح المذبح الأوسط مستطيل الشكل، وقد نقلت هذه الألواح الثلاثة إلى متحف الدير.

كنيسة السُّواح

هي الكنيسة الجنوبية بين كنائس الحصن الثلاثة، ويرجع تأسيسها إلى أوائل القرن السادس عشر، وكرسها البابا يوحنا الثالث عشرعام 1517 م باسم كنيسة التسعة سوُّاح، وهم:الأنبا صموئيل المعترف ،الأنبا يحنس (يوحنا) أسقف شيهيت،أبو نُفر السائح ،الأنبا إبرام، الأنبا جرجه،الأنبا أبوللو،الأنبا أبيب،الأنبا ميصائيل السائح ، الأنبا بجيمي.

    تنقسم الكنيسة من الداخل إلى صحن وخورس يفصل بينهما حجاب خشبي، كذلك توجد فتحة أرضية تؤدي إلى سرداب موجود أسفل الدهليز الأوسط. كما تحتوي الكنيسة على هيكل واحد يفصله عن خورس الكنيسة حجاب جزءه الأوسط من الخشب ومذبح الهيكل مفرغ من الداخل، وكان له لوح من الرخام الأسود محفوظ الآن بمتحف الدير.

كنيسة القديس أنطونيوس

   هي الكنيسة التالية لكنيسة السواح إلى الشمال منها، وتم تكريسها أيضاً في أوائل القرن السادس عشر. وهي لا تختلف كثيراً عن كنيسة السواح في سماتها الأساسية. وبالرغم من عدم وجود صحن أو خورس حالياً، إلا أنه يوجد أثر لحجاب ربما كان -سابقاً- يفصل الخورس عن الصحن. ويغطي الهيكل قبة صغيرة من الطوب تستقر على أربع كمرات خشبية كبيرة، وأربع مدادات خشبية فوق أركان تقاطع الكمرات الكبيرة. ويحتوي الهيكل على مذبح كان له لوح رخامي مستطيل الشكل.

كنيسة الملاك ميخائيل

   هي الكنيسة الشمالية بين الكنائس الثلاثة في القسم الشرقي من الطابق الثاني بحصن الدير، ويرجع تاريخ تكريسها إلى أواخر القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر الميلادي. وهذه الكنيسة هي الكنيسة الوحيدة بدير الأنبا مقار التي تطابق التخطيط البازيليكي والمسقط الأفقي لهذه الكنيسة عبارة عن مستطيل له امتداد -ملحق- غربي. وينقسم سطح الكنيسة إلى ثلاثة أقسام طولية -صحن أوسط وجناحين شمالي وجنوبي- وذلك بواسطة صفين من الأعمدة الرخامية كانت تحمل سقفاً خشبياً من مستويين، ولكن بعض أجزاء السقف الخشبي انهارت بسبب نحافة الأعمدة الرخامية وعدم ثباتها؛ مما أدى إلى رفع الأعمدة وإزالة السقف واستبداله بآخر من الخرسانة المسلحة، وهناك حائط عرضي يفصل الخورس عن باقي الكنيسة، ويتخلله ثلاث فتحات لتهيئة الثلاث مداخل المؤدية إلى الخورس. أما الدهليز الغربي فاتساعه أقل من اتساع الكنيسة، وله أيضاً حاجز عرضي. ويرتفع هيكل الكنيسة درجة واحدة عن الخورس، وتغطيه قبة نصف كروية من الطوب الأحمر محمولة على قاعدة من الخشب مثمنة الشكل تستند جزئياً على عمودين رخاميين ملتصقين بالجدار الشرقي للهيكل ، ومذبح الهيكل مُزوَّد بلوح رخامي من الطراز الذي يجمع بين المربع ونصف الدائرة، وقبالة الجدار الجنوبي للهيكل يوجد صندوق خشبي كبير -حديث الصنع- لحفظ مقتنيات القديسين.

الترميمات

   جميع المباني الأثرية التي في الدير كانت في حالة تقرب من التداعي والإنهيار، ومن ذلك علي سبيل المثال لا الحصر‏:‏ قبة أنبا بينامين في كنيسة أنبا مقار التي يعتبرها الأثريون أقدم قبة قائمة في مصر كان بها عشرة شروخ على الأقل‏.‏ فاقتضى تدعيمها إقامة أعمدة مسلحة في أركانها، وعمل شدادات تحت حائطها القبلي، الذي اتضح تأسيسه على سطح الأرض فوق الرمل مباشرة دون قواعد‏.‏ وأثناء إزالة البياض الخارجي الحديث للجدار الغربي، اكتشفنا تحته رسم حائطي للسيد المسيح والرسل والتلاميذ، فاضطررنا إلى تعديل التصميم محافظة على هذا الأثر البالغ القيمة‏.‏ وبعد تقوية قاعدة القبة وتغليفها من الخارج بالخرسانة المسلحة زال خطر السقوط‏.‏

  والقبة الرباعية الرائعة في كنيسة الشهيد أبسخيرون أيضاً كانت مصابة بشروخ خطيرة في أركانها الأربعة، مما تطلب الأمر إلى بناء أكتاف قوية بالحجر تسند حوائطها من الخارج‏.‏ وهكذا صنعنا بقبة الميرون والمائدة القديمة‏.‏

    أما شروخ الحصن فكانت من فوق إلى أسفل بكامل ارتفاعه في العديد من المواضع‏.‏ والجهد الذي بُذل في ترميمه وتدعيمه، سواء من جهة التفكير أو التنفيذ، كان يكفي لبناء دير ثان - دون مبالغة - فقد تم تفريغ عراميس مباني الدور الأرضي وإعادة ملئها بمونة الأسمنت والرمل العالية القوة، ثم أقيمت أعمدة خرسانية مع شدادات فوق حوائطه لتحمل عقود تدعيم القباب المشروخة بالدور الأول‏.‏ وبذلك أمكن رفع الشقف الخشبي المتهالك لسطح الحصن، واستبداله بسقف وكمرات خرسانية قوية، تربط الحوائط الداخلية والخارجية بالدور الثاني‏.‏ وأخيراً أعيد بياض ما تم ترميمه بمونة شديدة بنفس اللون الطفلي القديم‏.‏

فبعد أن كان دخول الحصن مغامرة خطيرة والوجود فيه يصيب النفس بالضيق والكآبة صارت زيارته الآن إحدى المتع التي تشرح قلب الزائر خاصة بعد استعمال حجرات الدور الأرضي متحف للأخشاب الأثرية كالأحجبة ومعرض للأدوات القديمة المستعملة لعصر الزيت والكروم.

المرأة المصرية متفرّدة ومتميزة في تاريخ مصر القديمة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

فى إطار احتفال مصر والعالم بيوم المرأة العالمى 8 مارس نؤكد أن المرأة في مصر القديمة حظيت بمكانة منفردة في تاريخ العالم القديم فكانت الملكة، سيد الأرضين، طاهرة اليدين، العظيمة فى القصرسيدة الحب، سيدة الجمال،  عظيمة البهجة

وقد خلّد أجمل وأشهر معابد مصر القديمة اسم نفرتارى زوجة  رمسيس الثاني ببناء المعبد الصغير على بعد مائة متر شمال شرق معبده وارتبط اسمها بأشهر المعابد في مصر وهو معبد أبو سمبل وبه تمثال الملكة نفرتاري وهي ترتدي فستان طويل شفاف وتضع على رأسها التاج الحتحوري المميز الذي يتكون من الريشتين وبينهما قرص الشمس واكتشفت مقبرة نفرتاري بمنطقة البر الغربي بمدينة الأقصر عام 1904 على يد بعثة إيطالية برئاسة الأثرى الشهير "سكياباريللي" وصورت نفرتاري بمقبرتها تضع على رأسها تاجًا من الذهب على هيئة طائر الرحمة "نخبتط" وقد تزينت الملكة بالكثير من الحلى من أقراط وأساور وعقود.

وهناك ملكتان اعتليا عرش مصر كحكام هما "حاتشبسوت" في الأسرة الثامنة عشر و"تاوسرت" في الأسرة التاسعة عشر وقد حملت ملكات الدولة الحديثة ألقابًا عديدة ذات طابع سياسى مثل "سيدة الأرضين" وهو اللقب المناظر للقب الملك "سيد الأرضين" فى إشارة إلى نفوذ الملك الممتد على مصر العليا والسفلى وحملت المرأة ألقابًا عظيمة فى مصر القديمة مثل "طاهرة اليدين" "العظيمة فى القصر" "سيدة الحب" "سيدة الجمال" "عظيمة البهجة" وقد بلغ عدد ملكات الدولة الحديثة 60 ملكة

وكان للمرأة المصرية الفضل في اكتشاف معدن النحاس وكان قدماء المصريين يرسلون بعثات وحملات للتعدين لاستخراج الفيروز من سيناء وكانت المرأة ترافق زوجها في الرحلة وكن النساء يقمن بإعداد الطعام على مواقد بدائية عبارة عن حفرة في الأرض الجافة توضع بها قطع الأخشاب وفروع الأشجار للوقود قبل اكتشاف الفحم النباتي وقد لاحظن النساء البريق المعدني الأصفر يلمع وسط رماد النار بعد خمودها وقد كانت بعض مكونات النحاس بسيناء على شكل رواسب في الطبقات السطحية من الأرض، وبذلك بدأت عمليات اكتشاف النحاس.

وحظيت المرأة في مصر القديمة بمكانة مميزة سواءً كانت أمًا أو زوجة وكان لها الكثير من الحقوق القانونية فاقت ما تمتعت به النساء في الحضارات القديمة من حضارات العرق القديم وشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد اليونان والرومان فقد كانت تتلقى المهر من زوجها عند الزواج وكانت لها ذمتها المالية وممتلكاتها الخاصة كما كان من حقها الطلاق إذا ما فشلت الحياة الزوجية وذلك طبقًا لما جاء فى دراسة للدكتورة شيماء عبد المنعم حسانين تحت عنوان ” الملكة فى الحضارة المصرية القديمة فى عصر الدولة الحديثة ” وقد كشفت عن دور المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا فى الوجه القبلى

وكانت المرأة فى مصر القديمة دبلوماسية وعلى سبيل المثال والدة الملك رمسيس الثانى "تويا" وزوجته الأثيرة “نفرتارى” شاركن في معاهدة السلام التى أبرمها الملك مع الحيثيين فى العام الرابع والثلاثين من عهده والتى تعتبر أقدم معاهدة صلح فى التاريخ كما كن وصيات على عرش مصر مثل “أحمس نفرتارى” التى كانت وصية على إبنها إمنحتب الأول و”حاتشبسوت” التى كانت وصية على إبن زوجها تحتمس الثالث

كما كان للمرأة دورًا دينيًا وقد قدست بعض الملكات مثل “أحمس نفرتارى” التي وضعت في صفوف المعبودات وظل تقديسها حتى العصر المتأخر كما وجدت بعض مظاهر تقديس لملكات منهن “أحمس مريت آمون”، “أحمس”، “مريت رع حاتشبسوت”، “تى عا”، “”تى”، “نفرتيتى”، “نفرتارى” وهناك بعض أسماء لملكات الدولة الحديثة يحملن دلالات دينية تشير إلى ارتباط الملكة بمعبود معين مثل "موت نجمت"، "إيزيس"، "مريت آمون"، "مريت آتون" وغيرها. كما نجد أسماء تشير إلى صفات مثل نفرتارى وتعنى أجمل النساء، نبت تاوى وتعنى سيدة الارضين، نفرتيتى وتعنى الجميلة قادمة، تا- خعت= المشرقة

واهتمت المراة المصرية القديمة بجمالها بشكل غير مسبوق في تاريخ الحضارة الإنسانية وكان لكل سيدة صندوق مخصص لمواد وأدوات التجميل الخاصة بها تضع به كل ما يخصها من مساحيق الوجه والكحل وأمشاط الشعر ودبابيس الشعر لتزيين الشعر وتثبيت التسريحات المختلفة التى تفننت المرأة المصرية القديمة في صنعها وأواني العطور المختلفة الأحجام والأشكال والمحتوى، وذلك حتى تخرج في أجمل مظهر يميزها عن الشعوب الأخرى، وقد بلغت أهمية التجميل والجمال في مصر القديمة درجة أن عقود الزواج والطلاق نصت على أن يدفع الزوج لزوجته راتبًا شهريًا خاصًا بزينتها وتجميلها وأنشئت بمصر القديمة دورا لصناعة مساحيق التجميل بمدينة منف وذلك طبقًا لما جاء فى دراسة للباحثة الآثارية  عبير صادق، الآثارية بمنطقة الإسكندرية

وقد وصلت أهمية التجميل والجمال في مصر القديمة إلى درجة أن عقود الزواج والطلاق نصت على أن يدفع الزوج لزوجته راتبا شهريا خاصا بزينتها وتجميلها

كما أشارت الدراسة إلى أن كل سيدة كان لها صندوق مخصص لمواد وأدوات التجميل الخاصة بها، تضع به كل ما يخصها من مساحيق الوجه والكحل وأمشاط الشعر ودبابيس الشعر، وأن المرأة المصرية القديمة تفننت في طرق تصفيف شعرها

وكان مكياج المرأة المصرية القديمة بسيطًا ويبرز الملامح الجميلة لوجه المرأة المصرية مثل منظر الأميرة (نفرت) واهتمت بشعرها واستخدمت الزيوت والوصفات المختلفة في الحفاظ عليه، كما عرفت صبغات الشعر مثل شعر الملكة "حتب حرس الثانية" زوجة الملك خفرع التي ظهرت بشعر وردى جميل واستخدمت الكحل "الملاخيت والكحل الأسود"، واستخدمت "الهيماتيت" في توريد الوجنتين ومنه الأحمر والأصفر، والحناء لتلوين الشعر وطلاء الأظافر، وبرعت فى فن التجميل من استخدام الفرشاة الصغيرة لتحديد الشفاه قبل وضع أحمر الشفاه عليها واستخرجت العطور من زهور اللوتس والسوسن وكذلك الدهون العطرية من دهن الثور والغزال والإوز، وكان بكل منزل مصري قديم غرفة للتطهير أو الاستحمام تجاورها قاعة المسح بالعطور

العادات المتوارثة من أساطير العالم القديم

كتبت – زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية 

فى واقع الأمر إن الإنسان منذ نشأته الأولى وهو يعيش تحت وطأة الصراع فمنذ البدء انشغلت مخيلة الإنسان القديم بأفكار حول الطبيعة من حولة وبرع فى صناعة الرموز واختيارها من بين ما هو مادى وغير مادى فالظواهر الكونية التي عجز الإنسان الأول عن فهمها حولها إلى أسطورة مليئة بالرموز التي صاغها من بنات أفكاره تارة و من الواقع المحسوس تارةً آخري وبذلك أستطاع أن يهرب من الحتم الطبيعي الذى يعيش فى صراع دائم معه ولا يجد له تفسير وحوره إلى أفكار ميتافيزيقية أي ما ورائية حتى يهدأ ويتكيف مع هذه الطبيعة ,وهذا العالم الخيالي لم يكن خيالاً فردياً محضاً بل شرطاً أساسياً أن يكون متفق علية داخل العقل الجمعي الذى صاغ هذه الرموز و جعل منها أساطير تكتسب طابع التقديس داخل الجماعة التي تؤمن بها ويمكن ان تكون بالنسبة لآخرون مجرد تعاويذ أو خرافات ليس لها أساس من الصحة و ربما يكون هؤلاء الآخرون لديهم طقوساً يعجز عن فهما إنسا آخرون وذلك لا يمنع ان للأساطير عمق فلسفي يميزها عن أي قص شعبي أتخذ عناصره العجائبية من الأساطير القديمة والتي بطبيعة الحال لم يتبقى منها غير النصوص والشعائر الخاصة بها والتي كانت ذا طابع دينى له ممارساته والتي توقفت عن اداء وظيفتها فتفتت عناصرها وتصورنا إنها حكايات وحواديت شعبية وهكذا تحتفظ الأساطير بخصوصيتها الطقسية والرمزية داخل المجتمع الثقافي التي نشأت فيه وكما يقول العالم البنيوي ليفي شتراوس الأساطير تُفسر من الداخل لا من الخارج ,داخل إطارها الثقافي حتى نحصل على المعنى . فهو كان معنياً بدراسة الأساطير عن طريق تحليل بنية النص وبيان العناصر المتشابهة بين العديد من أساطير العالم فهو كان يسعى لتأكيد نظرية وحدة العقل البشرى وأكد فى دراساته ان عقل الإنسان القديم لم يكن همجي أو بدائي بل هو متشابه تماما مع عقل الإنسان الحديث مع وجود بعض الاختلافات الثقافية والزمنية والاجتماعية والسياسية التي ينشأ فيها أي إنسان ,ومن هنا نجد أن أغلب شعوب العالم كما قال جيمس فريزر تحرص على رواية قصة الخلق وذلك لربط الذات بموضوعتيها بمعنى أن الإنسان دائماً فى حالة بحث عن قوى تفوق قدراته الحسية فيلجأ إلى ذات آخري وهى الذات العليا فهي التي تحدد مصيره لأنه لا يشعر بالكامل فيبحث عن ذات كاملة لها القوة والسلطان فيحتمى بها ,ومع تعدد الأساطير الخاصة بقصة الخلق الأولى , تقول د. نبيلة إبراهيم ان مثل هذا الحرص ينطوي على غرض نفسى وربما لا شعوري وهو رغبة الإنسان الشعبي فى الهروب من نطاق الزمن فيعود بذاكرته الشفاهية إلى الخلق الأول حتى يبرر وجوده وأيضاً موته , ومن هنا نجد ان من أقدم الأساطير التي صاغها الفكر الأنسان هي أساطير حول الخلق ونذكر هنا أكثر الأساطير شهرة وهى الأسطورة المصرية القديمة إيزيس وأوزيريس تلك الأسطورة التي صاغها المصري القديم واستمرت معه مؤسسة لعقيدته الدينية لآلاف السنين وتلك الأسطورة ترتبط بشكل مباشر بقصة الخلق الأولى حيث تعطى تفسيراً عن الـنشأة الأولى للعالم النابعة من المحيط نون محيط المياه الآزلى ثم توالت عمليات الخلق إلى ان تصل الأسطورة بنا إلى صراع أزلي آخر وهو صراع الخير والشر فهذا الصراع يمثل موتيف ورمز حي نعيشه فى كل مراحل حياتنا فهو صراع إنساني بين قوتين حولهما المصري القديم إلى صراع بين حورس رمز الخير و ست رمز الشر وأحتدم الصراع بينهما إلى ان انتهى بانتصار الخير على الشر ولكن فكر المصري القديم قرر الاحتفاظ بالشر ولم يقضى علية وأكتفى بهزيمته فقط وذلك ليحارب الشرور و الكائنات التي يمكن ان تعكر صفو الخير فالمصري القديم أدرك منذ القدم ان الشر يحارب الشر ويقضى علية , وبهذه الأسطورة تكونت قراءات عديدة فانتصار حورس يعنى توحيد المملكتين فى مصر العليا والسفلى سياسياً ,اجتماعياً يرمز إلى إعادة الحياة لأوزيريس فى العالم السفلى بعد ان أنتصر حورس على ست فعاد أوزيريس للحياة وأصبح يرمز إلى الفيضان الذى يأتي بعده الوفرة و الخير والنماء , فبذلك تتوافر لدينا مجموعتين من الرموز واحدة للخير و آخري للشر فعندما فقد حورس عينه أثناء صراعه مع الشر أرسلت له السماء عن طريق تحوت عيناً آخري ومرت هذه العين بمراحل حتى عادت إلى بريقها الأول ورمز المصري للعينين بالشمس والقمر ولدينا رمزاً آخر وهو الثعبان أو الحية فهي فى الأسطورة تحمل الرمزيتين الخير والشر فهي الثعبان الضخم الذى لابد وان يهزمه رع كل يوم حتى تشرق شمسه فى الصباح وهى ايضاً الكوبرا الحامية التي يضعها الملك فى مقدمة التاج لتحمية من الشرور فهي التي تتصدر مركبة رع لتحارب كل الكائنات الشريرة , فرمزية العين والحية لهما أهمية ووجود فى تراث الشعوب .

ومن أهم الطقوس الاحتفالية التي وظفت هذا الصراع بين قوتين الخير و الشر هو طقس السبوع كما كان ويزال تحتفل به وتمارسه الجماعة الشعبية وهذا طقس أسطوري بكل تفاصيله إذ تجتمع فيه الرموز و اللغة و الأداء لتسهم جميعاً فى تكرار حدث موغل فى القدم وهو إبعاد القوى الشيطانية  فالطفل رمز الميلاد الجديد وإذا كانت الحبوب تغربل كي تنقى  فإن الطفل يكتسب هذه الخاصية عندما يغربل معها ,رمز الماء يدل على الخصب و النماء وكان الماء الذى يوقع فى القلة او الإبريق وماء حموم الطفل اختزال لهذا الماء الآزلى الذى خرجت منه الحياه ذات يوم.

وتكتمل رمزية الوفرة بالملح الذى تصرح الأغنية بوظيفته

وتقول يا ملح دارنا كتر عيالنا ,فهو يحقق هذه الوفرة بطرق غير مباشرة لأنه يصيب العين الشريرة فى عينها الحاسدة اما عن دق الهون  فالقوى الشيطانية كما يقول جيمس فريزر تفزع من صليل النحاس وتهرب

فالرموز هنا حزمتين  الأولى تضم رموز الوفرة والنماء والغربال وحزمة تضم ما يفسد على القوة الشريرة فعلها و هي الملح ودق الهون و البخور

وعلى هذا النحو حول الإنسان الشعبي أسطورة الصراع بين الشخوص الشيطانية و الشخوص الإلهية إلى نمط خاص من القص ينغلق على الصراع الحسي بين قوتي الخير والشر و الفرق بين الأساطير القديمة وبين الحكايات الخرافية هو ان الأسطورة مكانها المعبد  اما الحكايات تتداول فى الحياة  وإذا كان فى الأسطورة الإله يمثل الخير فهو فى الحكاية الشعبية يمثل فى البطل.

فكل الاحتفالات الخاصة بدورة حياة الإنسان ماهي إلا عادات طقسية لا تخلو من التأثر الموغل فى القدم النابع من أساطير العالم القديم .

من نحن

  •  مجلة كاسل السياحة والفندقة معنية بتوضيح أهمية السياحة فى مصر بصفة خاصة والسياحة فى العالم بصفة عامة وكذلك السياحة الداخلية والفنادق السياحية  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.