كاسل السياحة والفندقة Written by  آذار 26, 2020 - 137 Views

الطراز البيزنطي

Rate this item
(0 votes)

كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون المناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا

وزارة السياحة والآثار

          كان الطراز البيزنطي عنوان الفن المعماري في الإمبراطورية الشرقية بعد تحول العاصمة الرمانية إلى القسطنطينية324م .ويعد التخطيط البيزنطي من الطرز المعمارية, التي لاقت انتشارا كبيرا في العالم المسيحي, ويعتبره بعض العلماء البناء المفضل الذي يناسب بناء الكنيسة المسيحية، وقد اشتق اسمه من اسم الدولة الرومانية الشرقية أو البيزنطية وانتشر سريعا, داخل وخارج حدود الدولة البيزنطية والتي بلغت أوج عظمتها في القرن السادس الميلادي ،والطراز البيزنطي يجمع بين سمات المعمار الروماني الكلاسيكي وبين معمار الشرق الأدنى حيث تبني نظام التسقيف بالقباب ،وهو ما كان معروفا عند الفرس في العصور المتقدمة وغيرهم من بلاد الشرق .

          التصميم المعماري للطراز البيزنطي كان بيعتمد علي الدمج بين المباني الطولية والمركزية وقد انتشر هذا الطراز في العالم المسيحي لما يوفره من فراغ داخلي متسع دون دعامات تشغل مساحة داخلية أو تعوق الرؤية. وأساس التصميم البيزنطي وجود فراغ أوسط central plan وتلتف حوله الفراغات الثانوية. فكان المسقط الأفقي عبارة عن صحن أو ساحة مركزية متسعة  شكلها إما مربع أو كثير الأضلاع فوق القبة الرئيسية، له أذرع أربعة تكون معه شكل الصليب، وسقف كل من هذه الأذرع علي شكل قبو أو نصف قبة.

 والأركان الأربعة المحصورة بين الصحن والأذرع سقفها إما قباب  صغيرة أو مصلبات ومن هذا يكون المسقط الأفقي العام للكنائس البيزنطية صليبي الشكل، والذي يعتبر من أهم معالم العمارة البيزنطية .ويتبين من ذلك أن تخطيط الكنيسة البيزنطية مربع الشكل من الخارج أو مستطيل أو أسطواني الشكل أو صليبي ، والواجهات الخارجية للكنائس بسيطة، قوية، معبرة ذات صف واحد أو أكثر من الشبابيك الصغيرة ،لم يهتم البيزنطيون ببناء أبراج النواقيس أبدا، فلم تظهر أبراج  في هذه المنشآت في ذلك العصر.

ونجد القبة في التصميم البيزنطي يتبعها الحنية قائمة بجانب، والمدخل يتبعه الرواق الخارجي في الجانب المقابل ، لذلك فأصبح النظر تجاه القبة بدلا من الحنية في البازيليكا . أسلوب التغطية في التصميم البيزنطي كان بالأسقف المقبية : المساحة المركزية مغطاة بقبة محملة علي مقرنصات ، محيطة  بالساحة المركزية مغطاة بأقبية على كل ركن من الأركان الأربعة للكنيسة مقبية ،إما بقبة محملة علي معلقات أو بقبو متقاطع .

  • القبة المركزية

كانت أبرز معالم الطراز البيزنطي وبعد عصر جستنيان أصبحت سائدة  في كافة مدن الإمبراطورية الرومانية الشرقية، شكلت مصر استثناء صارخاً لهذه القاعدة، فيما بعد أصبحت القبة القبطية تختلف عن البيزنطية في أنها تظهر من الخارج علي شكل أملس أو سطح من الجص الأبيض. كما انها بسيطة التصميم إضافة لذلك فإن ما يعتبر أنه قاعدة في الكنائس القبطية ليس إلا استثناء في كافة الكنائس الأخرى .

  • أنصاف القباب :

استخدم الساسانيون أنصاف القباب في تغطية الدخلات الغائرة المسماة   Recesses  المتعامدة الجوانب كما استخدم البيزنطيون هذه الطريقة في تغطية كافة الأشكال الهندسية المختلفة، إذ كانوا يغطون الجزء الأوسط من البناء بقبة مركزية ضخمة. ويغطون باقي الجزء الأوسط من البناء بأنصاف القباب. ولعل كنيسة أيا صوفيا بالقسطنطينية هو أوضح مثل لاستعمال هذه الطريقة .

كما استخدمت أنصاف القباب في تغطية الهياكل النصف مستديرة أو المتجاوزة للشكل النصف مستدير، كما استخدمت أنصاف القباب في تغطية بعض الدخلات الجدارية ، وبالطبع فكان حجمها هنا أصغر كثيرا، واستعملت  أيضا في تغطية أو تتويج الشرقيات النصف مستديرة. استخدمت هذه الطريقة أيضا في تغطية الهياكل ذات الحنية ثلاثية الحنيات مثلما يوجد في الكنيسة الواقعة. واستخدمت لإدخال الضوء المباشر إلي الهيكل.

  • مميزات الطراز البيزنطي
  • المساقط الأفقية ذات مساحات مركزية متسعة تحتل منطقة الصحن الرئيسي وتسقفه قبة محمولة على معلقات pendentives وقد يحيط بها ممرات جانبية مسقوفة بأقبية أو قباب أصغر حجماً وأقل ارتفاعاً.
  • بعض المساقط الأفقية امتازت بالتأثر بشكل الصليب اللاتيني Latin Cross Type «وهو صليب يتساوى فيه أطوال أضلاع أطرافه الخارجية» وتسقفه خمس قباب ، وعادة ما تكون أعلاهم القبة الوسطي ،والتي في مركز تقاطع الشكل الصليبي، ينحصر الشكل الصليبي داخل مربع أو مستطيل وقد يغطيه قبوان متقاطعان
  • النوافذ معقودة وصغيرة ،وغالباً ما تكون علوية وتتكون من صف واحد مستمر في القباب.
  • قلة الفتحات الجانبية والتركيز على تزيين المسطحات الداخلية برسومات وزخارف و حليات كثيرة التفاصيل بالغة الدقة والجمال مما يزيد الإحساس بالثراء الداخلي.
  • تيجان الأعمدة ذات حليات غير منحوتة واكتفي بالتحزيز باستخدام المثقاب ويعلو تيجان الأعمدة وسائد لاستقبال أحمال العقد كبديل عن التكنة الرومانية التقليدية مع
  • المساقط الأفقية ذات مساحات مركزية متسعة تشكل منطقة الصحن الرئيسي وتسقفه قبة محمولة على معلقات Pendentives ، وقد يحيط بهذه المساحة المركزية ممرات جانبية مسقوفة بأقبية أو قباب أصغر حجماً وأقل ارتفاعاً.
  • الرمزية في استخدام القباب :

ترمز قباب المعابد ومنارات الكنائس للأسهم المتجه إلي السماء والرابطة العمودية بين الأرض والسماء بين الله والإنسان، كما شاع تغطية الهياكل بثلاث قباب كاملة، أو نصفية وتجمعها قبة واحدة من أعلي إشارة إلي الثالوث، وقيل إنها رمز الثلاث سموات. والقبة ليست مجرد وسيلة للتغطية فقط، بل هي رمز للسماء أو غطاء السماء وما بعده من عالم روحاني لانهائي، وهي من أصل الشكل الدائري أو الكروي وهي رمز الكمال للأشكال الهندسية

شكل القبة المستدير له معان ترتبط بالرمز منذ أقدم العصور حيث الدائرة أكثر شكل طبيعي وكامل في الطبيعة ،لذلك كانت الدائرة تعبر عن الكمال، وبالتالي القدسية وعدم وجود بداية ونهاية لها مما يعبر عن الخلود وإلغاء الزمن، فالشكل المستدير من أكثر الأشكال الشائعة في القبة لذلك سيطر الرمز المستدير ومعناه علي شكل القبة. كان الشكل المستدير هو المفضل لشرقية الكنيسة لمعناه الرمزي فضلا عن الوظيفة البصرية كنقطة جذب الأنظار لتكون عيون المصلين متجهة نحو الشرق حيث الهيكل والمذبح الذي تغطيه قبة أعلي أربعة أعمدة وتمثل قدس الأقداس والقبة العالية التي تغطي منطقة الهيكل والتي تمثل القدس.

من نحن

  •  مجلة كاسل السياحة والفندقة معنية بتوضيح أهمية السياحة فى مصر بصفة خاصة والسياحة فى العالم بصفة عامة وكذلك السياحة الداخلية والفنادق السياحية  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.