كاسل السياحة والفندقة Written by  شباط 01, 2020 - 351 Views

سلسلة مقالات عن:-البهنسا أرض الشهداء

Rate this item
(2 votes)

 يكتبها

الدكتور / احمد عبد القوي محمد عبد الله

استاذ مساعد الآثار والعمارة الاسلامية

كلية الآثار والارشاد السياحي

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

نتناول سلسلة مقالات عن مدينة كاد يطويها النسيان وهي مدينة البهنسا التي كانت موضوع رسالتي الماجستير والدكتوراه من قسم الآثار الإسلامية كلية الآثار الأم جامعة القاهرة، ونتناول في هذه السلسلة كل ما يتعلق بتاريخ وآثار مدينة البهنسا، التي تحتاج إلي مجهودات كبيرة لوضعها علي الخريطة السياحية، وقبل ذلك الاهتمام بآثارها وحمايتها من أى تعديات

وهذه المقالات أهديها إلى مجلتى "كاسل الحضارة والتراث" و"كاسل السياحة والفندقة" الدوليتين لما لهما من قبول وانتشار كبير فى الأوساط الأثرية والسياحية والثقافية محليًا وإقليميًا ودوليًا

ونبدأ بالمقال الأول والذي أتناول فيه تعريف بالبهنسا والفتح الإسلامي لها.

تعريف بالبهنسا

البهنسا الأن إحدى قرى مركز بنى مزار محافظة المنيا تقع الى الغرب من مدينة بنى مزار بحوالى 20 كم على الجانب الغربى لبحر يوسف، وهى قريبة من الطريق الصحراوى الغربى إذ لا تبتعد عنه سوى 3 كم،  ولم تكن البهنسا –موضوعنا- هى الوحيدة التى سميت بهذا الاسم فقد عرفت مدن اخرى به مثل بهنسة الواحاتوبهنسة الفيوم، واطلق اسم البهنسا أيضا على ناحية بشبراخيت بمديرية البحيرة، وهى بهنسة سيام بمديرية دمنهور  وهناك أيضاً بهنسا الشام.

 وقد تميزت البهنسا موضوعنا – عن غيرها من المدن التى تسمت بهذا الاسم بأنه على أرضها العديد من الشهداء، كذلك كانت أيضاً عاصمة كورة كبيرة من بين كور مصر فى العصر الاسلامى فاستمرت أهميتها منذ العصر الفرعونى مرور بالعصر اليونانى الرومانى فالبينرنطى اوزدهرت في العصر الإسلامي .       

 تسمية البهنسا:-

عرفت البهنسا فى العصر الفرعونى باسم اقليم وابو ومعناه إقليم صولجان واب، وكانت العاصمة تسمى وابوت  wabwt  وعرفت هذه المدينة باسم برمد جيد prmdd ومعناه مكان الالتقاء  وفى العصر القبطى سميت اكسيــر نخوس أى ((مدينة القنومة)) نسبة الى سمكة القنومة التى كانت نكثر فى مكان تلك المدينة ويقدس أهلها ذلك أن الاغريف وأبوا على تغيير أسماء كثير من المدن التى نزلوا بها لتتفق مع أذواقهم وألوان معيشتهم،  أما فى العصر البيزنطى فقد عرفت باسم بمج أو بمجة وهى كلمة قبطية تستعمل مفردة ومضتفة إلى اكسيرنخوس ومن اسمها القبطى بمج أو بمجة جاء اسمها العربى؛ إذا كان الحرفان الأخيران فى كلمة بمج وهى الميم والجيم ينطقان بالعربية هاء وسيــن فيقال بهسه، ومن هنا سماها العرب بهنسة ثم اضيف إليها أداة التعريف فصارت (( البهنسا))

الفتح الاسلامى للبهنسا

يرتبط موضوع مقابر الصحابة بمدينة البهنسا بعنصرين هامين للغاية الأول هو الفتح الاسلامى لمدينة البهنسا وقراها ومدنها التى كانت تتبعها والثانى هو القبائل العربية التى جاءت مع الفتح الاسلامى أو بعده واستقرت بمدينة البهنسا يرتبط بذلك أمر هام للغاية هو مرتج الجند .

  • الفتح الاسلامى للبهنسا: تباينت الاراء حول فتح البهنسا وان كان الغالب ان المدينة استعصت علي المسلمين الفاتحين في بادئ الامر مما ادي الي استشهاد عدد من الصحابة وجيش المسلمين بسبب حصانة الاسوار .

وادي استشهاد بعض الصحابة والامراء في جيش المسلمين الي شهرتها بانها مدينة الشهداء الذين ينسب اليهم بعض القباب التي توجد بالبهنسا واهمها قبة زياد بن الحارث بن عبد المطلب وقبة محمد بن عقبة بن عامر الجهني وقبة ابان بن عثمان بن عفان وهناك قباب تنسب الي بعض التابعين وعلماء البهنسا علي مر العصور المختلفة منها قبة ابو سمرة، وتوجد قباب لبعض الامراء الذين زاروا البهنسا مثل قبة عبد الله التكرور.

وهناك بعض المخطوطات التي تحدثت عن ذكر فتح البهنسا والتي جاء فيها اسماء بعض الصحابة والامراء من آل بيت النبي صلي الله عليه وسلم مثل عبد الله بن عمرو بن العاص وميسرة بن مسروق العبسي والمقداد بن الاسود والزبير بن العوام وضرار بن الازور ومن بني عم رسول الله صلي الله عليه وسلم الفضل بن العباس بن عبد المطلب وجعفر وعلي اولاد عقيل وعبد الله بن جعفر زمن ابناء الخلفاء عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق عبد الله بن عمر بن الخطاب وابان بن عثمان بن عفان

              وتناول بعض علماء الاجانب في تحقيقهم لبعض مخطوطات فتح البهنسا اهمية تلك المدينة هي ومدينة اهناس ( اهناسيا ) وان البهنسا هي الاكثر تحصينا وحاكمها رجل شديد كما ان بها حامية رومية كبيرة جدا وانه لن يتم فتح صعيد مصر الا بعد فتح البهنسا واهناسيا.

   وقد كانت اسوار مدينة البهنسا حصينة بالاضافة الي ان الحامية الرومانية ابدت شجاعة كبيرة في الدفاع عنها ظل الناس يذكرونها طويل.

   ويذكر علي مبارك ان مدينة البهنسا وقت فتح المسلمين لها كانت عاية الجدران حصينة الاسوار والبنيان منيعة الابراج والاركان وكان لها اربعة ابواب الي الجهات الاربعة البحري يسمي باب قندس والغربي باب الجبل والقبلي باب توما وكان لكل باب ثلاثة ابراج بين كل برجين شرفات وكان بها ارعون رباط وكنائس وقصور.

ويبدو ان العوامل السابقة من حصانة الاسوار واستبسال الحامية الرومانية قد ادت الي استشهاد عدد كبير من جيش المسلمين الفاتحين الامر الامر الذي ورد في احد المخطوطات انه لم يكن بعد ارض مصر وارض البحيرة شهداء اكثر من ارض البهنسا وانه استشهد عند مجري الحصي وعند منبع السيل من الجهة الغربية عدد كبير يقدر باربعمائة من الامراء والاعيان.

    وقد الهمت معركة فتح البهنسا الفنان الشعبي قصة شعبية هي قصة فتح البهنسا، ويمكن القول ان فتح البهنسا تم بعد معركة كبيرة بين الجيش المسلم والحامية الرومانية استشهد فيها عدد كبير من الجيش المسلم من الامراء والاعيان وال بيت النبي صلي الله عليه وسلم الامر الذي جعل الناس يذكرون ذلك ويتوارثونه ويدونوه في مخطوطات لا تخلو من المبالغات الامر الذي جعل البعض يسميها قصة شعبية.

    ودلت علي حقيقة استشهاد عدد من شهداء الجيش المسلم ما يوجد علي ارض البهنسا وفي ترابه من قبور لهؤلاء وما عثر عليه من شواهد اثرية تدل علي وتحتاج البهنسا للمزيد من اعمال الحفائر التي ربما ستكشف لنا المزيد عن فتح تلك المدينة الهامة ( ارض الشهداء ).

ملحوظة

حقوق النشر محفوظة لمجلتى كاسل الحضارة والتراث وكاسل السياحة والفندقة

من نحن

  •  مجلة كاسل السياحة والفندقة معنية بتوضيح أهمية السياحة فى مصر بصفة خاصة والسياحة فى العالم بصفة عامة وكذلك السياحة الداخلية والفنادق السياحية  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.