كاسل السياحة والفندقة

كاسل السياحة والفندقة

المسلة الناقصة

كتب د/محمود حامد الحصري

مدرس اللغة المصرية القديمة 

  مقدمة :

          تقع مدينة أسوان على الضفة الشرقية للنيل على مسافة 899 كم جنوب القاهرة وهى حلقة اتصال بين مصر والسودان وبذلك فهي البوابة إلى قلب القارة الإفريقية مما يجعلها مركزاً تجارياً هاماً ، وعرفت أسوان باسم بلاد الذهب لأنها كانت بمثابة كنزاً كبيراً أو مقبرة لملوك النوبة الذين عاشوا فيها آلاف السنين

المسلة الناقصة :

    توجد هذه المسلة في شرق النيل ، في منطقة محاجر الجرانيت الواقعة شرق المدينة ، حيث توجد المسلة الناقصة ، حيث رجح علماء الآثار أن هذه المسلة ربما ترجع إلي عصر الملكة حتشبسوت حيث أنه كان أكثر عصر تم فيه بناء للمسلات  أو ربما الملك تحتمس الثالث ، حيث انه من المعتقد أن تكون الملكة حتشبسوت أصدرت أوامرها بإنشاء مسلة تعتبر أكبر مسلة في تاريخ البشرية مكونة من قطعة واحدة من الحجر تزن فوق 1000 طن لوضعها بمعبد الكرنك فهي تزن حوالي 1186 طن ، وطولها 41.75 متر وعرضها من القاعدة 4 متر و20 سم ، وقمتها 2,40 سم ، وقد أقر علماء الآثار أن هذه المسلة لو كان قد أكتمل تشييدها لكانت أضخم وأثقل مسلة في العالم كله ، إلا أن المهندسين المصريين القدماء تركوها بعدما اكتشفوا فيها شرخا يحول دون استخدامها. ولذلك فلقد عرفت هذه المسلة بالمسلة الناقصة لأنها لم يكتمل بنائها فهي قد نحتت في جبل الجرانيت الذي كان معد لنحت المسلات بجنوب أسوان ولكنها لم تقطع ولم ينقش عليها وهي تعتبر اكبر شاهد علي بعض المراحل التي تمر بها عملية قطع المسلات.

وقد أرجع علماء الآثار عدم إكمال قطع المسلة إلي سببين :

أولهما : إلي وجود مرض طاعون أصاب العمال فقاموا بأخلاء هذه المنطقة.

وثانيهما : أن هنالك شرخ موجود بنصف المسلة وربما أعاق هذا عمليه القطع والنقش.

الملكة حتشبسوت :

   كانت تعتبر الملكة حتشبسوت الفرعون الخامس من فراعنة الأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة. وهي من أشهر الملكات اللواتي تولينَّ حكم مصر وتعد من الجميلات ، حيث يعتبروها علماء المصريات واحدة من أنجح الفراعنة، حامله للقب أطول من أي امرأة أخرى في الأسر المصرية. تميز عهدها بقوة الجيش والبناء والرحلات التي قامت بها. وهي الابنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحتمس الأول وأمها الملكة أحموس وكان أبوها الملك قد أنجب ابناً غير شرعي هو تحتمس الثاني وقد قبلت الزواج منه على عادة الأسر الملكية ليشاركا معا في الحكم بعد موته، وذلك حلاً لمشكلة وجود وريث شرعي له.

  اهتمت حتشبسوت بالأسطول التجاري المصري فأنشأت السفن الكبيرة واستغلتها في النقل الداخلي لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون أو إرسال السفن في بعثات للتبادل التجاري مع جيرانها، واتسم عهدها بالرفاهية في مصر والسلام.

منطقة تل بسطة الأثرية :

كتب د/محمود حامد الحصري

مدرس اللغة المصرية القديمة 

الموقع : يقع تل بسطة "بوباستت" Bubastis ،BAst  (1) على بعد حوالي 5كم من الزقازيق، وسميت بذلك نسبة للمعبودة "باستت" (القطة)، وكانت المدينة عاصمة الإقليم 18 من أقاليم مصر السفلى، وعاصمة مصر في الأسرة 22.

أحد أهم العواصم المصرية القديمة.

وقد نالت مدينة بر- باستت Per-Bast أو بو-باستت أي : مقر الإلهة باستت شهرة واسعة، فكانت واحدة من أهم مراكز العبادة المبكرة ليس في شرق الدلتا ولكن في مصر كلها. وتدل بقايا المعابد المنتشرة في أنحاء المدينة القديمة على اهتمام كبير من ملوك مصر القديمة التي وجدت أسماؤهم على البقايا الحجرية منذ عصر الدولة القديمة حتى العصر الروماني.

"تل بسطة" :  pr-bAstt عاصمة لمصر القديمة :

بعد نهاية الأسرة الحادية والعشرون، تأسست أسرة جديدة في الدلتا بقيادة الليبيين الذين سيطروا علي مقاليد الحكم في البلاد بقيادة "ششنق الأول" ووحدوا الدولة المصرية تحت قيادتهم مرة أخري وحكموا مصر في ظل الأسرتين الثانية والثالثة والعشرون، وظلت "تانيس" عاصمة لفترة من الزمن ثم انتقلت العاصمة منها إلي "تل بسطة" بوباستيس م.الزقازيق بمحافظة الشرقية، وظلت "بوباسطة" قائمة كعاصمة سياسية للبلاد حتي انتقل الحكم إلي "سايس" صا الحجر الحالية في الأسرة 24.

أهم الاكتشافات الأثرية بالموقع الأثري : عثر بالمنطقة على جبانة من الدولة الوسطى وجبانة من الدولة الحديثة وجـبانة القـطط، وهناك أيضاً عدد من المعابد الهامة منها :

Å معبد للملك تتي : أول ملوك الأسرة السادسة.

Å معبد للملك ببي الأول : من الأسرة 6 ولم يتبق منه سوى بعض الأعمدة.

Å المعبد الكبير للإلهة باستت : والذي بدئ في بنائه منذ الدولة القديمة، واستمر في الدولة الوسطى، وأهم ما تبقى منه يرجع لعهد الملك"رعمسيس الثاني"، والملكين "وسركون الأول والثاني" من الأسرة 22، والملك "نخت - نبف" من الأسرة 30.

Å معبد الإله ماي حسي : كان مكرسًا لعبادة الإله "ماي حسي" (العضو الثالث في ثالوث تل بسطة). شيد في عهد الملك "أوسركون الثاني".

Å مقصورة الملك أمنحتب الثالث : كانت مشيدة من الطوب اللبن باستثناء مدخلها الذي شيد بالحجر، وكان يحمل اسم "أمنحتب الثالث".

Å المعبد الصغير للإلهة باستت : لم يتبق منه سوى أحجار قليلة تحمل اسمي"رعمسيس الثاني"، و"أوسركون الأول".

Å جبانة ضخمة للقطط : كانت تتكون من مجموعة من السراديب المحفورة في باطن الأرض، لدفن القطة رمز الإله باستت بعد تحنيطها، وعُثر على الكثير من مومياوات القطط وتماثيل عديدة من البرونز لها.

المنشآت الحديثة بالمدينة :

Å متحف تل بسطا :

مع بداية عمل البعثة الألمانية لمصر في منطقة آثار تل بسطة، عام 2001، جاءت فكرة أنشاء المتحف لجمع آثار المنطقة القديمة ونتائج أعمال الحفائر التي تقوم بها البعثات المصرية والأجنبية،  وقد تم بناء متحف تل بسطا عام ٢٠٠٦ ولكن توقف العمل به، وبدأ مرة ثانية في عام ٢٠١٧ حيث تم إعادة تأهيله لاستخدامه كمتحف.

وقد اُفتتح هذا المتحف عام 2018م في منطقة "تل بسطة" الأثرية ليضم مجموعة من القطع الأثرية التي تعكس تاريخ محافظة الشرقية عبر العصور، ويلقي الضوء على نتاج أعمال الحفائر التي تقوم بها البعثات المصرية والأجنبية بالمحافظة بوجه عام، وفي منطقة تل بسطه على وجه الخصوص، ويحتوي المتحف على مجموعة متنوعة من الآثار منها التماثيل المصنوعة من الطين المحروق، وعدد من المسارج، وموائد للقرابين، ومساند للرأس، وأوانٍ لأحشاء المومياوات، والعملات ومجموعة من تماثيل المعبودات. وقد قام فريق العرض المتحفي بإعداد وتجهيز فتارين العرض، حيث تم تخصيص فاترينة خاصة بالمعبودة "باستت" بها العديد من تماثيل الإلهة مصنوعة من البرونز، بالإضافة إلي فاترينة بها دفنه تضم تابوت من الفخار ومجموعة من تماثيل الأوشابتي ومسند للرأس وموائد القرابين وغيرها من الآثار الهامة التي تدل علي أهمية هذه المنطقة الأثرية الهامة.

أشهر المنقبين في الموقع الأثري : نافيل، لبيب حبشي، تيتثه، شفيق فريد، إيفا روسفيتا لانج.

حيث نجد أنه لمدينة تل بسطة تاريخ طويل من الحفائر التي نُفذت من قِبل البعثات الأجنبية والمصرية، أهمها حفائر العالم " إدوارد نافيل" عام ١٨٨٦-١٨٨٩ والتي أسفرت عن موقع معبد " باستيت الكبير" ومعبد الملك " بيبي الأول " من الأسرة السادسة، وما يسمي قصر "أمنمحات الثالث" من الأسرة الثانية عشر، وتوالت البعثات علي المنطقة خاصة البعثات الإنجليزية والألمانية، بالإضافة إلي الحفائر المصرية من المجلس الأعلى للآثار وجامعة الزقازيق، ومنها حفائر العلماء لبيب حبشي عام ١٩٣٦، وأحمد الصاوي عام ١٩٧٠، ومحمد إبراهيم بين عامي ١٩٧٨-١٩٩٤، وهناك العديد من البعثات المصرية العاملة بالموقع حتي الآن.

(1) Spencer, N., "A Naos of Nekhthorheb from Bubastis. Religious Iconography and Temple Building in the 30th Dynasty", British Museum Research Publication 156, London, (2006); Bietak, M & Lange, E., "Tell Basta: The palace of the Middle Kingdom", Egyptian Archaeology 44, (2014), pp. 4-7; Lange, E & Ullmann, T. & Baumhauer, R., "Remote Sensing in the Nile Delta: Spatio-Temporal Analysis of Bubastis / Tell Basta", Ägypten und Levante 26, (2016), pp. 377ff.

احترام العلم والعلماء عند المصريين القدماء

كتب د. حسين دقيل

الباحث المتخصص فى الآثار اليونانية والرومانية

لم يكتفِ المصري القديم بحب العلم والحرص على اكتسابه، بل دعا إلى احترام المتعلم وتقدير العلماء، وأدبياته التي وصلت إلينا من خلال الوثائق البردية، والنقوش الموجودة على جدران المعابد والمقابر، شاهدة على ذلك.

فها هو أحد حكمائهم يُحث على طلب العلم؛ مبينا شرف أن يكون الشخص كاتبا؛ فيقول: أعد نفسك لتكون كاتبا وحاملا لقلم المعرفة، إنها أشرف مهنة وأجدر وظيفة تليق بك وترفع من شأنك وتقربك من المعبودات، إن ما يخطه قلمك سيعيش أبد الدهر، تعلّم كيف تُحرك أصابعك القلم وكيف يحرك عقلك أصابعك، فلا يخط قلمك إلا الحكمة والمعرفة وما ينفع الناس، إن مما يخطه قلمك هو أعظم ميراث وأثمن من إرثٍ في الأرض ناحية الشرق أو مقبرةٍ ناحية الغرب!

وقال آخر: كن كاتبا حتى يُريح عقلك إجهاد جسمك، كن كاتبا لتصبح سيد نفسك، ولا تكن تحت إمرة أسياد كثيرين.

أما الملك "خيتي" ملك أهناسيا فيوصي ابنه "مري كا رع" بمهنة الكتابة فيقول: كن كاتبا، فالكتابة تُعفيك من العمل الشاق، وتصونك من كل أنواع التعب.

في حين أن الحكيم "آني"، يبين لنا - من خلال وصيته لابنه - مدى احترام المصري القديم للمتعلم، وانصاتهم لحديثه، إذ يقول: إذا كنت راسخا في الأدب (أى العلم) فإن الناس ستعمل بكل ما تقوله لهم، ادرس الأدب وضعه في قلبك، يطيب كل ما تقول.

وعن أدب العلم والتعلم، نرى العجب العجاب، فها هو الحكيم "بتاح حتب" ينصح ابنه بعدم الاغترار بالعلم؛ مبينا له أنه لا يوجد من يملك العلم الكامل، فيقول: لا يداخلّنك الغرور بسبب علمك، ولا تتعال وتنتفخ أوداجك لأنك رجل عالم، استشر الجاهل كما تستشر العالِم؛ لأنه ما من أحد يستطيع الوصول إلى آخر حدود العلم، ولا يوجد العالم الذي يبلغ الكمال في إجادته!

ويُكمل لنا تلك الحِكم العجاب؛ الحكيم "عنخ شاشنق" فيتحفنا - كعادته - بتلك الجواهر الثمينة التي يجب على كل متعلم أن يُصغي لها؛ فيقول: قد يستر الصمت حمقا، وآية الحكيم فمه، وإنما يأتي التعليم بعد رُقي الخُلق، ولا تقل إنى عالم، وتفرغ للعلم، واعلم أن رفيق الغبي غبي؛ ورفيق الحصيف حصيف؛ ورفيق الأبله أبله، لا تشاور عالِما في أمر تافه، ولا تشاور جاهلا في أمرٍ جلل، ومن وعى ما تعلمه تفكر في زلاته، وفشلٌ كريم خيرٌ من نصفِ نجاح!

أما الملك "خيتي" فيبين لنا من خلال وصاياه لابنه؛ كيف أن العالِم الحقيقي هو الشخص الذي يمتلك أخلاقا سامية؛ فهو لا يضر الآخرين ولا يؤذيهم، فيقول: إن الرجل الفطِن لا يُهاجمه أهل العلم؛ وهو بفطنته وحسن بصيرته يستطيع أن يتجنب المصاعب فلا يصيبه الضرر ولا يلحق به الأذى.

ويُحث ابنه أيضا على القراءة، والمداومة على الاطلاع على ما كتبه آبائه وأجداده ليتعلم منه، فيقول: اتبع آبائك السابقين الذين سبقوك، انظر؛ إن كلماتهم لا تزال خالدة تنبض بالحياة فيما خلفوه من كتب، افتح الكتاب واقرأ ما فيه، واستفد بعلم أجدادك، واتبع تعاليمهم، تُصبح عالما حكيما مثلهم.

أما الحكيم "أمنموبي" فينصح ابنه "حور ماخر"؛ بالإصغاء إلى العلماء، مبينا له أن النجاح مرتبط بوعيه لما يسمعه منهم؛ فيقول داعيا إياه: أن يفتح أذنيه، ويستمع إلى ما يُقال ويتفهمه؛ حتى يستقر في عقله وقلبه، وأن تكون له منه ذخيرة، وبذلك يكون النجاح من نصيبه.

وها هو أحدهم يُحث ابنه على علو الهمة، ويحذره من الكسل والخمول عند التعلم، فيقول: عندما تتسلم واجبك اليومي لا تكن خاملا، واقرأ بهمة من الكتاب، اكتب بيدك واقرأ بفمك، واطلب النصح ممن هم أنبه منك، لا تكن متوانيا، ولا تقضي يوما في خمول، وتفهم طرق أستاذك، واتبع تعاليمه، لا توجه قلبك نحو الملاهي وإلا هلكت، واستشر من هم أكثر منك علما.

وبعد؛ فيتضح لنا أن قدماء المصريين لم يحرصوا على العلم والتعلم وفقط؛ بل حثوا أيضا على آداب العلم والتعلم التي لا نزال في أمس الحاجة إلى الالتزام بها إلى الآن؛ وخاصة أن الدين الإسلامي والرسالات السماوية السمحة حثت أيضا على تلك الآداب.

الشعب الأحمر..سكان أمريكا الأصليون

كتبت- رحاب فاروق

"فنانة تشكيلية"

..بالطبع أدركنا من هم..إنهم "الهنود الحُمر"..كما أطلق عليهم البحار والمستكشف والمستعمر..كريستوفركولومبوس.

..فالبدء أبحر بعام 1492 .. وظن أنه وصل إلي جزر الهند الشرقية..ووجد  شعباً تميل بشرته للحمرة..و ليميزوهم عن الهنود الآسيوين..أسموهم "الهنود الحُمر".

..قديماً وقبل آلاف السنين..عبروا عن طريق مضيق "بيرنج"بشمال شرق سيبيريا"شرق آسيا"..والذي يربط شمال غرب أمريكاالشمالية"آلاسكا" بشمال شرق آسيا وقت ان كان ينخفض منسوب سطح المياه ..وتفترض النظريات أنهم نزحوا إما سيراً علي الأقدام..أو باستخدام قوارب بدائية.

بعكس النظريات الحديثة..والتي حظيت بشعبية كبيرة..وهي افتراض أن شعباً أوروبياً قديماً كان من أوائل قاطني الأمريكتين..

ولكن الدراسات الوراثية المعتمدة علي تقنيات الحامض النووي..قللت من هذه النظرية.

والمتفق عليه حتي الآن هو..أن السكان الأصليين للأمريكتين ترجع أصولهم إلي آسيا الوسطي.

..عاشوا حياة بسيطة..اعتمدت علي الصيد والزراعة وكونوا ثقافة خاصة بهم ..وبنوا أساس تعاملاتهم علي العهود والمواثيق الشفهية..لذا عظموا "الصدق"..وغرسوه في نفوس ابنائهم.

..تميزوا بالإهتمام بالحضارة الروحية وتمجيد الأخلاق وجعلوا للمرأة مكانة خاصة في حياتهم.

تراثهم مليء بالمعاني الإنسانية والرفق بالإنسان والحيوان..

..حتي أن كريستوفر كولومبوس وصفهم برسالة أرسلها لملك وملكة إسبانيا بأنهم "ناس طيبون جداً..وأقسم لجلالتيكما أنه لا توجد بالعالم أمة أفضل منهم"..وهما من وقعا معه اتفاق علي تمويل رحلته بمقابل أن يأخذ 10%من الذهب والبضائع التي يحضرها معه !!!

والذي سهل مهمته للأسف هو...

...كان لدي الهنود الحمر أساطير تتحدث عن مجيء آلهة عبر أمواج المحيط من جهة الشرق لتخلصهم من الشرور..لذا كانوا يجمعون الذهب عبر القرون ..لتقديمه كقرابين !!!

وكان الزعماء الهنود يضعون مئات الرجال لمراقبة الشواطيء إنتظاراً للآلهة..كي يهدوها الذهب !!

..فلما وصل الإسبان ..قام الهنود بتحميل سفنهم بالذهب معتقدين بأنها سفن الآلهة المرتقبة..مما أغري الوحش الأبيض أن يبيدهم ويستولي علي أرض الذهب والخيرات..

ويأتي بعدهم الإنجليز..ليكملوا مسيرة الإسبان الوحشية.

..ولما وجد المستعمر الأوروبي أنه أمام أرض الأحلام الغنية بالخيرات..شرع مباشرة في عملية التخلص والإبادة..غير مراع أي حرمة او قانون او إنسانية طمعا في أرضه ..فاستخدموا البنادق لكل من يعترض"عصا الرعد"_كما أسماها الهنود _وأحرقوا محاصيلهم ليفتك بهم الجوع وسمموا الآبار وارتكبوا أبشع المذابح في حق آلاف الهنود.

..وعندما ضاق زعماء القبائل الهندية بما يحدث لشعبهم..طالبوا بعقد معاهدات سلام مع أنهم لم يقاتلوا !! ولكن لمنع الأمريكيين من الإستيلاء علي اراضيهم او خطف أبنائهم للعمل بالقول والمناجم حتي الموت.

...طار فرحا الوحش الأبيض بهذا الطلب وبشرط أن يرحلوهم لأماكن معينة..حددوها لهم ليزرعوها بطريقة السخرة..

إنما المؤلم...أنهم بعد كل معاهده ..يقوموا بإهداء الهنود الحمر مئات من البطاطين والألحفة...ومالا يعلمه هؤلاء المساكين..أن هذه الهدايا تم جلبها من المصحات الأوروبية و محملة بالجراثيم والأوبئة..كالطاعون والكوليرا والتيفويد والحصبة والسل....لتحصدهم حصداً..دون أدني جهد يبذله العدو..

حرب جرثومية..تم التخطيط لها بدقة..واستعانوا بالأطباء لإيصالها بطرق آمنة دون أن تنتقل إليهم...

قضت هذه الحرب الجرثومية علي 80% من الهنود الحمر..

ولم يكتفوا..رصدت السلطات الإستعمارية المكافآت لمن يقتل هندي احمر ويأتي برأسه..كأسلوب جديد للإبادة.

..وتطور الأمر لعمل حفلات للسلخ والتمثيل بهم..لا يحضرها إلا علية القوم خاصة لو كان الضحية زعيماً لأحد القبائل.

150عاما من الاضطهاد...بقي القليل منهم..يعيش بمحميات.. ربع مليون نسمة..حياة بدائية..وأحيانا تكون هذه المحميات مكانا لتجارب خطرة علي الإنسان..أو مناجم للزئبق الذي يسمم مياه الأنهار..

وللهندي الأحمر عبارة شهيرة.."I was not born in America...America was born on my land"

المراجع..

https://archives.library.wales/index.php/ columbus-christopher-1451-1506-poetry

Nacional para el desarrollo de los pueblos Indígenas.

كاسل الحضارة تشيد بقرار المركزى بتخفيض الفائدة على قروض قطاع السياحة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

تشيد كاسل الحضارة والتراث بقرار البنك المركزى المصرى تخفيض أسعار الفائدة على القروض الممنوحة لقطاع السياحة بنسبة 3% موضحًا أن قطاع السياحة كان قد بدأ يتعافى من كبوته فى الفترة الأخيرة وبدأت معدلات السياحة تعود إلى نسب تتجاوز معدل ما قبل 2011 أى عدد 14 مليون سائح سنويًا وبدأت العمالة السياحية تعود إلى منشئاتها وعاد المرشدون السياحيون بكل اللغات لممارسة عملهم وقد تحول معظمهم إلى أعمال أخرى ومنهم من سافر إلى بلاد عربية

وقد أدت كارثة كورونا إلى  تراجع كبير بل توقف تام للحركة السياحية وكان لا بد من التنبه إلى هذا الخطر على كل مستويات الدولة لعدم تكرار ما حدث فى كبوة السياحة الماضية لدرجة أن وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العنانى ألغى ترخيص أحد الفنادق بشرم الشيخ لقيامه بتسريح العمالة وعدم الاستجابة للتعليمات الصادرة بشأن الحفاظ على العمالة الفندقية المدربة وعدم تسريحها

مما يؤكد حرص الدولة على تحمل كل التداعيات لمواجهة الآثار السلبية ومنها هذا القرار الذى سيؤدى إلى الحفاظ على العمالة الفندقية المدربة واستمرار المنشئات السياحية بطاقتها وأطقمها لتوقع معدلات سياحية كبرى بعد انتهاء الأزمة

كما اتخذ البنك المركزى إجراءات أخرى ومنها إرجاء سداد كافة المستحقات على المنشآت السياحية والفندقية لمدة 3 أشهر دون غرامات أو فوائد تأخير كما قرر فى مارس الماض تخفيض أسعار الفائدة بمبادرة دعم إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي لتصبح 8% متناقصة بدلا من 10% وكل هذا يصب فى الحفاظ على القطاع السياحى بشكل كامل والحفاظ على حقوق ومصالح العمالة المدربة به

ونطالب باتخاذ إجراءات لحماية المرشدين السياحيين المصريين ودعمهم ماديًا فى هذه الفترة حتى لا يتحولوا إلى أعمال أخرى ليكونوا على أهبة الاستعداد للعمل حين عودة السياحة مرة أخرى بعد انتهاء الكارثة العالمية

ابحار في كتاب المؤرخ الأستاذ بسام الشماع "الصهاينة لصوص آثار وتاريخ وجغرافيا"

كتبت نانى محسن عبد السلام

اولا استعراض لمحتوى الكتاب

بعد قراءه الكتاب يوم ٣ فبراير من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية عشر والنصف ظهرا قرأت خلالها ١٠٦ صفحة ثم استكملت اليوم ما تبقى من الكتاب على مدار ساعتين أردت استعراض صفحات هذا العمل ليس التاريخي فحسب بل الحقوقي أيضا للدفاع عن مقدرات أمة وهو جهد شاق جدا جدا جدا كما شعرت خلال قراءته

بدأ الكتاب بإهداء قدمه عالمنا الكبير لوالدية اللذين اصطحباه صغيرا إلى مواقع المعارك في أعقاب انتصار ٧٣ وما كان له من أثر كبير داخل نفسه لترسيخ الشعور الوطني ( الاهداء كان رسالة لأباء وأمهات مصر)

ثم كلمة مأثورة للعالم المصري الدكتور جمال حمدان عن الصهيونية وهكذا نجد أن حمدان حاضر دائما في فكر وذهن الشماع واعتقادي أنه بلا شك استكمال لمسيرة جمال حمدان

أعقبها كلمة صلاح الدين الايوبي في رسالته إلى ريتشارد قلب الاسد يؤكد ويحذره ان المسلمين لن يتخلوا ابدا عن القدس

وهكذا كانت بداية الكتاب انتصار لنبل وشرف وفروسية صلاح الدين الايوبي كما تعودنا دائما من عالم المصريات بسام الشماع

الفصل الاول موشي ديان

نتعرف من خلال هذا الفصل على وجه قميء أيضا لديان كلص وليس فقط مجرم حرب مستعمر وقد كان كل سطر في هذا الجزء دليل غير قابل للشك في إثبات اعمال السرقة والنهب لآثار مصر والمتاجرة فيها خلال فترة تواجده على الأرض المصرية

في اعتقادي أن الكتاب هو عمل حقوقي يمكن تصدر عن هيئة دفاع قانونية عن اثار مصر بل هو يصلح لذلك فعلا والملفت كم الأدلة التي سردها عالم المصريات الاستاذ بسام الشماع كبيرة جدا بما يؤكد مدى الجهد المبذول في هذا العمل

وفي استكمال لفصل موشي ديان يقدم الكتاب تعريف بشخصية ديان وقائمة الجرائم التي ارتكبها خلال حياته

ثم يقدم لنا عالم المصريات الاستاذ بسام الشماع شهادات صهيونية على كونه سارق اثار 

ثم نصل إلى جزء هام موشى ديان قال وقالوا وهنا نكتشف كيف وضعت ٧٣ هؤلاء الصهاينة  في حجمهم الحقيقي وكيف كان اثر الصفعة على نفوسهم بما يشعر كل قارئ لهذا الكتاب بالفخر والاعتزاز بالهوية المصرية والعربية

الفصل الثاني ثيودور هرتسل وكتابة دولة اليهود وهنا نواجه سرقة الوطن وكيف كان هذا اللص أبرز المخططين للوطن القومي المزعوم لليهود وكيف كان كتابه نواة للفكر الصهيوني 

الفصل الثالث السلطان عبد الحميد الثاني بطل من ابطال الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض استيطان اليهود

الفصل الرابع قالو عن اليهود

استعراض لأقوال من العلماء والسياسيين العرب والغرب توضح ماهية هذا المستعمر الغاشم بدأت بكلمات جمال حمدان وللمرة الثانية يؤكد الشماع أنه يسير على درب حمدان

الفصل الخامس الإرهاب في التاريخ

يأتي ذلك الفصل ليذكر العدو بأن كثير من طبول الإرهاب قد دقت وتصدت لها مصر ولم تنل منها

الفصل السادس قاموس اسماء ومصطلحات

وهو جزء عن مصطلحات يرددها الصهاينة ودلالتها وما تمثل في هذا الفكر الإجرامي مثل الهجاناه والجيتو وغيرها

الفصل السابع مصر منبع الحضارة

وهذا الجزء اتمنى لو تم تدريسها لأبناء مصر ليشعروا ويدركوا أن مصر ليست مجموعة من المعارك بل حياة أمة متكاملة من اول العلوم المختلفة في البناء الاعجازي وحتى شبكة الصرف الصحي في مصر القديمة ومكاتب البريد وكثيرا ما أسأل ماذا ترك المصري القديم لغيره من الأمم وهو دائما صاحب السبق الأول لكل اختراع

الفصل الثامن بنو إسرائيل لم تبن الاهرامات

حقيقة وطلقة رصاص أخرى من طلقات الكتاب تبطل حججهم الواهية في استعمار الأرض سابقا أو لاحقا

١٠٠ معلومة عن صلاح الدين الايوبي هو شرف المدافع عن الحق الذي اتسم به عالم المصريات الاستاذ بسام الشماع

اخيرا الشاعر والأديب بسام الشماع نقطة التقاء أخرى تلاقي فيها الشماع مع حمدان فهكذا كان جمال حمدان وقد ظهر الابداع الأدبي في الكتاب من خلال قصيدة الحسام ونص ادبي نثري عن القدس واختتم الكتاب بملحق صور الشماع من القدس وصور إدانة هؤلاء الصهاينة بشأن سرقتهم لآثار مصر

ختاما هذا العمل بالفعل يحتاج إلى هيئة دفاع كبيرة وليس إلى محامي واحد تولى الدفاع عن قضية ومقدرات وطن فعندما يصدر عن عالم مصري يقوم به منفردا فله ولنا أن نفتخر بهذا العمل الذي سيعيش وثيقة تؤكد أحقية مصر والعرب في مقدراتهم وسرقة هذا العدو الذي تحلم جميعا أن يرحل عنا لنطهر أوطاننا من الدنس

كلمة أخيرة إلى ابناء هذا الوطن لن تستطيع حماية الوطن إذا لم تتعلم تاريخه وقيمته ولن تكون لك قيمة إذا لم تدرس ما هي قيمتك وقيمة وطنك الذي حسدك عليها الشيطان المستعمر

مصر آمنة مهما حاولوا وأرضها مقدسة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

مصر قهرت أعتى الغزاة عبر كل العصور ولن تهتز أمام حفنة إرهابيين فهى البلد الوحيدة التى ذكرت فى القرآن الكريم صراحة خمس مرات وضمنًا عدة مرات وارتبطت بأنها بلد الأمان والذخائر والأنهار وعظمة البناء وملجأ الأنبياء

وإن مصر محروسة آمنة وقد قال نبى الله يوسف عليه السلام لأخوته } ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ{ مما يؤكد أنها ملجأ الأنبياء وأنها بلد الأمان محروسة بعناية الله دائمًا قاهرة لكل الأعداء من الهكسوس والحيثيين والفرس والصليبيين والمغول وغيرهم كما كانت حضن الأمان للعائلة المقدسة والربوة المقصودة فى الآية 50 فى سورة المؤمنون ذات قرار ومعين هى أرض مصر التى لجأت إليها العائلة المقدسة وهى أرض بها نبات وربى وقد جاء إليها نبى الله إبراهيم وأنبياء الله يعقوب ويوسف وأخوته عليهم السلام وتربى بها نبى الله موسى عليه السلام ومر بجبلها بطور سيناء أشرف الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فى رحلة الإسراء والمعراج

وترتبط مصر بوجود خزائن الأرض تحت أرضها وفى جبالها وبحارها كما جاء فى سورة يوسف الآية 55 } قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض{ مما يؤكد وجود خزائن الأرض بمصر من معادن نفيسة وبترول وكل مصادر الطاقة والمياه الجوفية وغيرها  تتكشف يومًا وراء يوم بدراسات متعددة مما جعلها مطمعًا للغزاة والحاقدين عبر كل العصور كما وصف القرآن الكريم أنهار مصر وعظمتها }وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي{ كما أشار فى سورة القصص آية 38 } فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا{إلى عظمة البناء فى مصر وبراعتهم فى استخدام الطوب الأحمر والذى تفوقوا فيه على كل الأمم إضافة لبراعتهم فى البناء بالأحجار وبنوا منه الصروح الشاهقة

وقد أمر سبحانه وتعالى نبى الله موسى وأخيه أن يبنوا بيوتًا فى مصر ويجعلوا هذه البيوت مساجد قبل دخول الإسلام إلى مصر فى سورة يونس آية 87{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ{ مما يعنى طهارة وقداسة أرض مصر وفى العصر الإسلامى كان تخطيط الشوارع منسّق بحيث تتوافق مع اتجاه القبلة وهذا ما حرص عليه المعماريون المسلمون بعد ذلك لأن الأمر لم يكن قاصرًا على موسى وأخيه فقط بل جاء بصيغة الجمع ليتّبعه الجميع بعد ذلك واتضح فى شارع المعز لدين الله الفاطمى ومواقع الآثار الإسلامية كما أكد سبحانه وتعالى قداسة مصر حين أقسم بجبل طور سيناء وجعله فى مكانة مكة المكرمة والقدس الشريف فى سورة التين فالتين والزيتون هى أرض القدس وطور سينين جبل الطور والبلد الأمين مكة المكرمة

وأشار القرآن الكريم إلى معالم الحضارة المصرية ومنها }وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَاد{ فى سورة الفجر آية 10 والتى فسرت على أنها الأهرامات أو المسلات كما ذكرت عظمة البناء فى المدن المصرية فى سورة الأعراف آية 111{ قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ{ وجاءت كلمة مدينة فى عصرى يوسف وموسى تعبيرًا عن مدن مصرية وذكرها بصيغة الجمع تدل على تعدد المدائن وحسن عمارتها كما ورد صواع الملك وهو مكيال أو إناء للشراب فى سورة يوسف آية 72 {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ{ كما أشار القرآن لرغد العيش فى مصر } كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ{ ووصف أهل مصر بالكرم فى سورة يوسف آية 21 }وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ{ وكذلك براعة المصريين فى استخراج الذهب واستخدامه }فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ{ فى الآية 53 من سورة الزخرف وهو الذهب الذى أخذ منه بنو إسرائيل جزءًا كبيرًا أثناء خروجهم وحولوه إلى عجل ذهبى بسيناء

رؤية نقدية لمسلسلات رمضان، الاختيار- حب عمرى

بقلم : حسام الفنجري

هبت رياح العولمة علي كل بقاع الأرض ومنها منطقتنا العربية ، وأثرت عليها في صورة ضغوط متزايدة ، أدت الي انتشار ظواهر فقدان الهوية ، والتفكك الاجتماعى  وانتشر الفكر المتطرف ، وتغلغلت المادية ولغة المصالح ، واستطاعت أن تضعف احساسنا بالرومانسية ، والحاجه الي الحب في حياتنا اليومية .

 م جاءت جائحة كورونا لتجبر دول العالم بأثره ، علي غلق حدود كل دولة لتواجه هذا الإعصار بمفردها .

واضطرت كل الأسر أن تعيش في ظروف حظر صحي ، والتواجد لساعات طويلة داخل البيوت ، وغلق أبوابها داخل حدود البيت الواحد ، وبدأ كل فرد من افراد الأسره الواحدة ، يعيد حساباته تجاه علاقته بدولته ، وعلاقته ببقيه أفراد أسرته .

وبرزت بشكل واضح أهميه الدولة في توفير الأمن الصحي ، وبدأنا نستخدم ولأول مره مصطلح "الجيش الأبيض " .

ثم أطلت علينا الدراما التلفزيونية في رمضان 2020 ، بعملين جديرين بالرصد والتحليل  ، هما مسلسلي "الاختيار " و " حب عمري " .

مسلسل "الاختيار " يتناول قضية الوطنية والتضحية من أجل الوطن ، بينما يرسخ مسلسل  " حب عمري " لأهميه الرومانسية والحب ، مقابل المادية ولغة المصالح التي أصبحت هي الأكثر شيوعًا في مجتمعنا الحالي .

تدور أحداث مسلسل " الإختيار" حول قصة البطل " أحمد المنسي "  الذي استشهد في معركة مع مجموعة إرهابية في كمين البرث بالقرب من رفح ، أثناء محاولته التصدي لهجوم تلك المجموعة الإرهابية .

بينما تدور أحداث مسلسل " حب عمري " ، حول حكاية " عيسي الفقي " ، الذي يدافع عن المبادئ من خلال قصة حب رقيقة في وسط حياه مليئة بالمعوقات المادية والإحباطات 

 " المنسي" يذكرنا بقضية الوطن وقدسية ترابه وحدوده ، التي يضحي من أجلها بالغالي والنفيس ، ويدق ناقوس الخطر ضد كل ما تحاول أن تبثه قوى الغدر والإرهاب من خسه وجبن لا يهدف إلا إلى تمزيق الوطن .

" عيسي" يضحي بكل ما هو مادي من أجل مبادئه والقيم التي تربي عليها  ، ويرفض أن يبيع حب عمره علي الرغم من امكانياته الماديه الضعيفة ، وبذلك يصبح نموذج للشاب المثالي الذي أصبح نادر الوجود في هذا العصر .

" الاختيار " بالنسبه للمنسي هو حب عمره ، مصر التي طالما اقسم ان يدافع عنها .

فهل يكون " الاختيار" بالنسبه لعيسي هو حب عمره ؟

فانوس رمضان وأغانيه دِراسة ميدّانية

كتبت – زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

تُعد الفوانيس من أكثر المظاهر التراثية المرتبطه بشهر رمضان المُبارك ,فنجد أنّ تلك الظاهرة رسخت في وجدان المصريين منذ العصر الفاطمي وكان ذلك مرتبطًا بيوم رؤية هلال رمضان حيث كان الخليفة الفاطمي ومعه العلماء والعارفين في الفلك والتقويم كانوا جميعهم يحملون الفوانيس المضيئة وذلك لرؤية هلال رمضان , وكان يُصاحب يوم الرؤية احتفال جموع الشعب بهذا الحدث لأستقبال الشهر المُبارك .

ويصف المُستشرق  الإنجليزي ادوارد وليم لين من القرن الثامن عشر مظاهر الاحتفال برؤية الهلال  في القاهرة فيقول :

"في مساء ذلك اليوم يسير موكب المحتسب ومشايخ الحرف المتعددة ومعهم فرق موسيقية وعدد من الفقراء ويتخللهم فرق من الجنود من القلعة إلى مجلس القاضي ويتقدم حاملو المشاعل لينيروا الطريق وبعد رؤية الهلال يعودوا صائحين  يا أمة خير الأنام .. الصيام الصيام ."

فترتب على ذلك ارتباط شهر رمضان بالمصابيح المُضيئة المعروفة بالفوانيس ,وكان الحرفيين قديمًا يدركون أهمية الفوانيس وشيوعها فكانوا يستعدون لهذه المناسبة قبلها بعدة أشهر حتى يمكنهم إنتاج أكبر كمية من الفوانيس المصنوعة يدويًا

ولم يرتبط الفانوس وحده باستقبال شهر رمضان بل ارتبطت به الأغاني أيضًا فكان هناك أغنيات شعبية تُغنى في هذه المناسبة بل وأيضًا أغنيات ارتبطت بالفانوس نفسه مثل الأغنية الشعبية الزائعة "وحوي يا وحوي .. إياحا "

هذه الكلمات التي أصبحت أصيلة في الوجدان المصري وقاومت كل التغيرات الزمانية وارتبطت بشكلٍ خاص بفانوس رمضان ,فالمتأمل في تلك الأغنية التي سأورد كلماتها في هذه المقالة سيلاحظ أنّ أغنية وحوي يا وحوي مجهولة المؤلف ولكن بكل تأكيد كان هناك من أبدع كلماتها ولكن مع مرور الزمن تجاهلنا المؤلف الأول واصبحت ملكًا للجماعة الشعبية الحاضنة لذلك الموروث الشفاهي .

وسنلاحظ أيضًا أن كلماتها "وحوي , أياحا" كلمات غير موجودة في اللغة العربية أو حتى في اللهجات المصرية الدارجة , ولكن هذه الكلمات أجمع العديد من الباحثين  على أن أصلها مصري قديم وخاصةً القبطية اللهجة (الصعيدية) فنجد أن كلمة وحوي من أصل الكلمة المصرية القديمة واح بمعنى"إستمر"

 (أنظر المعجم الصغير في مفردات اللغة المصرية القديمة أحمد بدوي ,هرمن كيس)

ويذكر جاردنر عدة معانِ لكلمة واح بمعنى صبورًا أو احتمل

أمَّ عن كلمة إيَّحَا /إيُّحَا تعني (القمر) وأصلها المصري القديم إعح وأصبحت في اللهجة الصعيدية يوح /أوُّوح .

فنستنتج أنَّ معنى الأغنية هو استمر أيها القمر للترحيب برؤية الهلال , ونستنتج أيضًا أنَّ مصدر تلك الكلمات التراث الشعبي (الفولكلور) الصعيدي في جنوب مصر .

الأغنية : وحوي وحوي      ايوحا

           بنت السلطان       ايوحا

         لابسه قفطان          ايوحا

            بشراريبه           ايوحا 

           ياللا نجيبه             ايوحا

            بالأحم              ايوحا

           بالأخضر           ايوحا

ونجد في أغنية حَالُّو يا حَالُّو رمضان كريم يا حَالُّو إنَّ كلمة حَالُّو أيضًا في القبطية اللهجة الصعيدية بمعنى شيخ / عجوز وتُغنىّ تلك الأغنية من قِبل الأطفال ليذكروا كبار السن من الأجداد والأقارب والجيران بإعطائهم عيدية  وهدايا رمضان

الأغنية :

حالو يا حالو            رمضان كريم يا حلو

الصايمين يا حالو       بعد ما فطرم حلوا

         فك الكيس وادينا بقشيش 

         لنروح ما نجيش ياحلو

وكما ذكرنا سابقًا أن فانوس رمضان كان يتم تصنيعه يدويًا على يد حرفيين يتوارثون تلك الحرفة من الأباء والأجداد ونجد أهم الورش لصناعة الفوانيس تتركز في منطقة تحت الربع في باب الخلق بالقاهرة فتشتهر تلك المنطقة بإنتاج الفوانيس على كافة أشكالها ويوجد عدة ورش بمنطقة الجيزة أيضًا , ومما لا شك فيه إنَّ شكل الفانوس تغير عبر الزمن.

وعند زيارتي لأحد ورش الفوانيس(بالجيزة) وذلك قبل حلول شهر رمضان بعدة أسابيع ذكر لي الحرفي أسماء الفوانيس التي تُصنع يدويًا من الصاج وكانت على النحو التالي :

 فنجد الفانوس أبو حجاب ,شقة البطيخ , مربع مدور ,فانوس أبو عرق , فانوس أبو حشوه , فانوس أبو نجمة ,المرجيحة ,فانوس مسدس عِدل , فانوس صاروخ ,فانوس دبابة , طيارة, مركب ,فانوس مقرطس /مبزبز كبير على شكل نجمة 12 ذراع , أبو لوز , مقرنص ,شمسية بدلاية

ومن أشكال الفوانيس التي أندثرت منذ فترة طويلة :  فانوس طار العالمة والشيخ علي .

ويستخدم الحرفي (صانع الفوانيس) عادة أدوات بدائية يدوية أهمها الصفيح وقصدير اللحام و أمامه موقد ليصهر عليه القصدير ويلحم به قطع الصاج المُكونه لأجزاء الفانوس ولديه أيضًا مكبس يدوي للتخريم وطباعة الأشكال المتنوعة على الصاج وكل جزء من أجزاء الفانوس يصنع منفصلًا كالقبة والجسم والقاعدة وذلك ليتمكن من إضتفة الزجاج الملون والحليات الأخرى وفي النهاية تتم عملية اللحام والدهان / التلوين إلى مرحلة المراجعة على الفانوس بشكل كامل .

ويذكر الحرفي في نهاية الحديث أن هذه المهنة التراثية الموسمية تتعرض لخطر الإندثار في ظل هذه المواجهه الشرسة للتكنولوجيا الحديثة و أشكال الفوانيس التي تستورد من الخارج ويكتظ بها السوق وربما تكون أرخص سعرًا من الفانوس المصري اليدوي .

ولكن بطبيعة الحال ليس صانع الفوانيس وحده من يُعاني تلك المعاناة بل جميع الحرف اليدوية التقليدية تتعرض لهذه المواجهه الغير عادلة مع التكنولوجيا الحديثة التي أطاحت بكل ماهو يدوي ليعتمد الإنسان على الآله بشكل رئيسي وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن اليأس من الحرفيين المصريين مقاومين كل ظروف الحياة ويتمسكون بميراثهم الحرفي في مواجهة متطلبات السوق الحديثة .أ

كرامات آل البيت

كتبت  - زينب محمد عبد الرحيم

باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية

’’ يا أهل بيت النبي دا انا خدام في واديكم

  طمعمان في نظرة رضى ليا العشم فيكم

  إنتو رجال الحمي طالت أياديكم

تاخدُمْ بيد العيان اللي احتمى فيكم’’

بركات آل البيت وطلب المدد والاعتقاد في الأولياء وأيضًا القديسين يُعد معتقدًا راسخ في العقل الجمعي وربما يعتقد البعض إن التبارُك بالأولياء وآل البيت له بُعد طبقي إذ يقتصر على البنية التحتية من المجتمعات فقط لكن هذه نظرة ربما تتسم بالسطحية فالمعتقد الشعبي في واقع الأمر لاتقيده تلك الأبعاد الاجتاعية الطبقية أو مستوى التعليم على العكس هذه المعتقدات تعتمد في أساسها على أبعادٍ روحية وسيكولوجية حيث يلتمس الإنسان العون عن طريق هذا الوسيط الروحاني , وربما شيوع الكرامات جعل اللجوء للأولياء والقدسين دربًا من دروب البحث عن العلاج والحل .

 فيعرف د. محمد الجوهري "الأولياء " بأنه مصطلح يُشير إلى تلك الفئة من الشخصيات الدينية التي تحظى بتكريم خاص من جانب الناس ,ولكنها لا تنتمي بطبيعة الحال إلى فئة الأنبياء أو غيرهم من الشخصيات المقدسة وقد ترسخ في الاعتقاد الشعبي فكرة أن الأولياء هم الواسطة بين الإنسان وخالقه, كما يعترف المعتقد الشعبي أن للأولياء سلطان لا حدود له ,ويضفي عليهم بعض الخوارق والمعجزات ,الاعتقاد في الأولياء يشغل مساحة كبيرة لدي الجماعات الشعبية فالأولياء يجسدون أحلام وآلام هذه الجماعات في مختلف العصور.

والمجتمعات الصوفية تمثل فصيل اجتماعي وثقافي وديني له شعبية كبيرة ويؤثر بشكل واضح على الفكر الديني الشعبي خاصةً في دعوتها إلى عالم أولياء الله الصالحين سواء كان هذا الولي مصريًا أو وافدًا ومات ودفن في أرض مصر ,وهذا التقديس يحمل في طياته عبق النبوة والحنين إلى المرشد والدليل صاحب الدعوة والكرامة العارف بالله وطرقه .

ومن هنا كان آل البيت في قمة هرم البركات وخاصةً إن التاريخ يؤكد وجود هذه الشخصيات المباركة في أرض مصر مثل السيدة نفيسة ,السيدة زينب , السيدة عائشة,وسيدنا الحُسين  رضي الله عنهم وأرضاهم ويليهم مباشرة الأولياء مثل السيد البدوي و أبي الحجاج الأقصري وغيره من الأولياء وأصحاب الكرامات في كل المحافظات بل يصل الأمر في بعض القرى أن هناك عدة شخصيات لها مقامات يُقام من أجلها الموالد والاحتفالات وتمثل خصوصية لتلك المنطقة كما هو الحال في جنوب مصر (الصعيد) في قنا ودندرة حيث تكثر الاحتفالات والموالد بشخصيات لها بركات وأهمية روحية كبرى لدى هذا المجتمع والمُلاحظ أن للضريح(المقام) خاصةً في الأماكن الريفية التقليدية  والجنوب تتسم  بطابع خاص في البناء يغلب عليه البساطة وذلك على خلاف المساجد الكُبرى المخصصة لأهل البيت رضي الله عنهم.

مظاهر الفنون والإبداع داخل الاحتفالية الصوفية:

ولابد وأن نتأمل مظاهر الاحتفال بالموالد والعادات وأيضًا لا يمكننا أن نغفل عن النصوص الأدبية الروحية سواء كانت شعبية بلهجة دارجة أو بالفصحى كأغاني المديح والتصوف

فهذه الاحتفاليات يختللها الإيقاع باستخدام الدفوف والطار والطبل البلدي ونجد من هم محترفون في الرقص والعزف بالطورة وهي تشبهه الصاجات النحاسية ولكنها كبيرة الحجم ولها عدة مقاسات ولكل مقاس منها تون خاص وتستخدم دائمًا في الحضرة والجلسات الصوفية ويعزفها بشكل خاص وأساسي الرجال.

والأرغول آله موسيقية لها حضور أيضًا داخل الاحتفال , وحديثًا نرى الكمانجا وذلك كنوع من الحداثة داخل الاحتفال ولكن الآلة الشعبية الوترية الاساسية هي الربابة

ونجد أثناء الحضرة الصوفية راقص التنورة والمولوية وهنالك فرق بينهما حيث أن الأول راقص التنورة (المصري) يتميز بالزي الملون والمبهج ويعتمد على العديد من الحركات الاستعراضية ,فهو استعراض أكثر منه حاله دينية روحية كما في المولوية وهي رقصة تجلي موطنها الأصلى عثماني وهذه الرقصة لها حالة روحانية وقواعد وأشارات باليد والرأس ويقوم الدرويش بالتمركز في المنتصف ويدور حوله الراقصيين ويستمرون في الدوران إلى الوصول للنشوة الروحية فهي بمثابة صلاة , اما عن حلقات الذكر فهناك الأداء الحركي المتعارف عليه وهو أن يقف الرجال ويقومون بحركات هز الرأس يمين ويسار ببطئ ثم تزداد السرعة تتدريجيًا وهذا الأداء أيضًا يعبر عن تواصل روحي وأنفصال عن الوعي والوصول عبر اللاوعي إلى عوالم آخرى , والجدير بالذكر أن  العديد من المستشرقين قاموا برصد كل ما يتعلق بالاحتفال وحلقات الحضرة والذكر مثل كتاب إدوارد وليم لين ,

وكتاب وصف مصر (الحملة الفرنسية) في المبحث الثامن تحت عنوان "حفلات زفة المولد" ولأهميته سأورد بإيجازًا شديد ما ذكره المؤرخين والمستشرقين الفرنسيين عن هذه الاحتفالية, يفتتح هذا الفصل بالحديث عن (مولد ستي زينب) هكذا ورد في الكتاب حرفيًا وهي من أكثر شيخات(أولياء) المسلمين قداسة .

زفة المولد وما يتبعها من تواشيح ويكون عبارة عن حشدًا هائلًا من الطرق الصوفية والفقراء , وذكر الكتاب العديد من الطرق مثل العلوانية , الرفاعية, الشناوية, القاسمية , البرهامية

وذكر المبحث الالات المستخدمة :طبول (نقرزان) طبول الباز – طبلة المسحراتي- , الدفوف ,دف البندير.

الرقص في حلقات الذكر : وصف لحركة الرأس كما ذكرنا سلفًا بطيئة ثم تتسارع

ويذكر في المبحث التاسع وصف لحلقة الذكر على الطريقة السمانية وهو ذكر يؤدى بالقرب من الإمام الشافعي يستمر لمدة أربعة أيام من 8 محرم إلى 12 ويستغرق ساعة إلا ربع .

هذا ما جاء في كتاب وصف مصر عن الاحتفالات قديمًا ونلاحظ أنها لازال تحتفظ بنفس الطقوس ولكن مايمكن أن نرصده من تغير هو فيما يخص العادات التي كانت تتم أثناء المولد

قديمًا كان هناك (المزين) وكان يتم ختان الذكور في المولد , وكان هناك رقص غوازي ربما موجود حتى الآن ولكن بصورة نادرة ,ويصاحب الغوازي البهلوانات والقرداتي وهي مهنة اندثرت أيضًا

ولكن من المظاهر التي لا تزال راسخة لا تتغير نذكر على سبيل المثال عادات الطعام في المولد وقبله بأيام يحضر المريدين من جميع المحافظات وربما من بلاد خارج الاطار الجغرافي لمصر لحضور المولد وأخذ البركة والنظرة ومن هنا نرى الطعام بكثرة وبكميات كبيرة جدًا لإطعام الغني والفقير ويحضرني في هذا السياق المثل الشعبي القائل

"خرجت من المولد بلا حُمص" فسياق هذا المثل الأصلي خاص بالمولد والحمص الذى يتواجد بكثرة أثناء هذا الاحتفال ولكن مع الاستخدام أصبح له مدلولات آخرى

الطب الشعبي عند أولياء الله الصالحين

هناك شواهد ميدانية تؤكد أن بعض خُدام أضرحة الأولياء ابتدعوا لأنفسهم أسلوبًا خاصًا في العلاج وهو أن ينصح المريض بأن يعطيه في ليلة الجعمة شيئًا من متعلقاته كقطعة ملابس مثلا والباقي على خدام الضريح حيث يتولي هو الأمر واضعًا تلك الملابس أعلى مقصورة الضريح حتى صلاة الجمعة وبعدها يسلم الشئ لصاحبه ويتلقى الأجر ويطلب من المريض أن يرتدي هذه الملابس "وببركة صاحب المقام يتحقق الشفاء"

هذا الدور العلاجي لبعض خدم الأضرحة لو تأملناه جيدًا سنجده عادة قديمة والكثير سمع عنها وربما لجأ إليها أيضًا وهذا الدور العلاجي ينطوي على دلالات عميقة فهو ليس مجرد وسيلة ينتفع بها هؤلاء وتكون باب رزق جديد لهم وإنما الأمر في حقيقته يتجاوز ذلك ويتعلق بأوضاع المعتقدات الشعبية بوجه عام ومظاهر الاعتقاد في كرامات ومدد الأولياء بوجه خاص .

المياه المباركة عند السلطان الحنفي

وهناك شاهد ميداني آخر قمت برصده يدخل في إطار العلاج وهو الاعتماد على المياه الموجودة في مسجد الجنفي بالسيدة زينب بنائه تاريخي ويأتي إليه الناس من كل حدبٍ وصوب طلبًا للماء وقصة هذا الماء يإجاز إنها بئر من زمزم حيث يروي شيخ الجامع شفاهيًا قصة متواترة عن هذا البئر فيذكر أن السلطان الحنفي ذهب ليحج وهو عند بئر زمزم أضاع إناء كان يشرب به وعندما عاد في ليلة ما بعد مرور فترة طويلة وجد هذا الإناء في البئر الموجود حاليًا داخل المسجد وهذه هي أقدم الروايات عن القصة و هذا المسجد والبئر عمرهم يتجاوز ال 700 عام أكثر من سبعة قرون من الزمن وهو مُدرج ضمن الأثار المصرية الأسلامية ,وهذا الاعتقاد فيما يخص مياه هذا البئر بغرض التماس البركة والشفاء

ولكن الوعي تغير خاصةً فيما يخص الأمراض المستعصية والعلاج فاللعلم والطب اليد الطولى في العلاج بإذن الله تعالى.

هنا نصلي معًا شعار الصوفية

السلام بين الأديان (اليهودية والمسيحية والإسلام) والتي نادى بها الحلاج وجلال الدين الرومي في أقوالهم  ,فيقول جلال الدين الرومي "مسلم أنا ولكني نصراني برهمي وزرادشتي توكلت عليك أيها الحق الأعلى فلا تنأ عني ,لا تنأ عني" فوحدة الأديان أحد الأفكار الوافدة مع الأولياء إلى مجتمعنا المصري فامتزجت بالثقافة الصوفية التي اثرت حب آل البيت وجعلتهم فيى مقامٍ علين, فالحب هو الإيمان ولا داعي للفرقة فالله الواحد نجتمع جميعًا في محبته,ونجد أعلام للصوفية في عصرنا الحالي نذكر الإمام علي جمعة والحبيب الجعفري ونرى تسامحهم ومحبتهم في جميع المواقف والفتوى ولن أنسَ الاحتفاليات التي تقام في سيناء ومُجمع الأديان بالقاهرة على شرف السلام والمحبة وفرق الإنشاد الديني من كل العالم , وهذه الأوقات العصيبة التي يمُر بها العالم  الأن تؤكد لنا  قول الحبيب الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"  جميعنا كيان واحد ونصلي معًا طلبًا للمحبة والرحمة والسلام.

من نحن

  •  مجلة كاسل السياحة والفندقة معنية بتوضيح أهمية السياحة فى مصر بصفة خاصة والسياحة فى العالم بصفة عامة وكذلك السياحة الداخلية والفنادق السياحية  
  • 0020236868399 / 00201004734646
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.